شكوك بشأن مصير حاكم المصرف المركزي البريطاني

شكوك بشأن مصير حاكم المصرف المركزي البريطاني أرشيفية

بدت وسائل الإعلام البريطانية أمس، منقسمة إزاء مصير حاكم المصرف المركزي البريطاني "بنك إنجلترا" مارك كارني، حيث رجح بعضها أن يعلن استقالته قريبا بسبب الضغوط التي يثيرها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

والكندي الذي ينتهي العقد معه في العام 2018، بإمكانه أن يمدد حتى العام 2021، وعليه أن يعلن قراره بحلول نهاية السنة، بحسب المصرف المركزي. وأشارت بعض وسائل الإعلام، إلى أن كارني لن يختار البقاء في منصبه.

وكتبت صحيفة "صنداي تايمز"، أن الحاكم "مستاء" من الحكومة المحافظة برئاسة تيريزا ماي، وذلك نقلا عن مصدرين لم تحددهما كانا عملا إلى جانب الحاكم.

بدورها، أوردت صحيفة "ذي تليجراف"، أن كارني الذي تولى منصبه في 2013، قد يعلن اعتبارا من الأربعاء، قراره مغادرة المصرف المركزي في العام 2018.

واثار كارني غضب المحافظين البريطانيين المناهضين لأوروبا، حين حذر من أضرار الخروج من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد خلال الحملة التي سبقت الاستفتاء.

وفي خطاب ألقته خلال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين بداية أكتوبر، انتقدت ماي سياسة بنك إنجلترا، بخاصة نسبة الفائدة المتدنية جدا في رأيها.

لكن صحيفة "فايننشيال تايمز" كتبت مساء أمس، أن الحاكم "قد يميل للبقاء في منصبه حتى العام 2021". متابعة: "أصدقاء (للحاكم) يقولون إن كارني عازم على الدفاع عن استقلالية بنك إنجلترا في مواجهة هجمات مستمرة، يشنها مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

والثلاثاء، سألت لجنة برلمانية كارني عن نيته البقاء على رأس المصرف المركزي أم لا، فأجاب أن قراره سيكون "شخصيا تماما" وقال: "ينبغي عدم رؤية أي أمر سياسي في هذا القرار".

وفي اتصال مع وكالة "فرانس برس"، رفض متحدث باسم بنك إنجلترا الإدلاء بأي تعليق.

من جانبه، اعتبر وزير الشركات البريطاني جريج كلارك، أمس، عبر "بي بي سي"، أن القرار يعود للحاكم وحده، مؤكدا أنه أنجز "عملا رائعا" على رأس المؤسسة.