مصر تفاوض إندونيسيا على قرض بنصف مليار دولار

مصر تفاوض إندونيسيا على قرض بنصف مليار دولار

ــ المالية تسعى للحصول على المبلغ قبل نهاية الربع الأول من 2017

ــ دول آسيوية أخرى تنظر فى طلبات قروض مباشرة أو تمويل مشروعات

تتفاوض الحكومة المصرية مع اندونيسيا للحصول على قرض بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار، وفقا لمصدر حكومى طلب عدم نشر اسمه.

وبحسب المصدر، فإن وزارة المالية تتولى عملية التفاوض مع الحكومة الإندونيسية، وتستهدف الحصول على القرض قبل نهاية الربع الأول من عام 2017، لسد الفجوة التمويلية.

ووفقا لتصريحات سابقة لطارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، تبلغ الفجوة التمويلية خلال العام المالى الحالى 16.3 مليار دولار، «وحصل المركزى على تأكيدات بسد الفجوة التمويلية خلال 2016 ــ2017 من خلال صندوق النقد الدولى ومجموعة الدول السبع والصين وبعض الدول العربية».

وقالت مصادر مسئولة عن الملف الاقتصادى، إن مصر تحقق تقدما كبيرا فى اتفاقية التبادل المالى التى من المقرر أن تعقدها مع الصين، وبحسب أحدهم فإن «هناك بعض التفاصيل العالقة التى مازالت قيد التفاوض ولكن فى الأساس فإن الصين تنظر للأمر على أنه فرصة كبيرة للتعاون الاقتصادى رغم العثرات التى تواجهها مصر حاليا».

ولفت المصدر إلى الاستفادة «التى لا يمكن إغفالها والتى حصلت عليها الصين فيما وقعته من عقود لتنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المشروعات التى يجرى دراستها حاليا فى مجالات صناعية».

المصدر أضاف أن العلاقة الاقتصادية بين مصر والصين «تتطور بسرعة كبيرة لتمثل شراكة لها أبعاد عديدة ومتطورة تتجاوز التعاون الاقتصادى إلى التفاهم السياسى الكبير بين البلدين مع وجود آفاق واسعة للتعاون العسكرى».

وكان البنك المركزى المصرى قد توصل إلى اتفاق مبادلة عملة مع الصين بقيمة 2.7 مليار دولار أمريكى، ما قرب مصر من الحصول على قرض صندوق النقد الدولى، حيث بدأت السلطات الصينية فى اتخاذ إجراءات التنفيذ.
ولم يفصح المركزى عن موعد التوصل إلى تلك الاتفاقية أو ماهية شروطها.

وبحسب مصادر (الشروق) فى مصر ودول آسيوية، تسعى القاهرة للتوصل لاتفاقات بقروض وتمويلات لمشاريع محتملة فى مجالات توليد وتحسين خدمات الطاقة وتحلية المياه فى العديد من مناطق مصر.

«دول الآسيوية الصناعية تنظر فى مطالب مصرية بالحصول على بعض القروض المباشرة، بينما تنظر دول آسيوية أخرى فى طلبات قروض لتمويل مشروعات بعينها لأنها لا تقدم قروضا مباشرة»، قال مصدر آسيوى لـ(الشروق).

وأضاف المصدر أن تلك الدول ترى أن حصول مصر على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولى، يمكن أن يمثل بداية لتحسين حالتها الاقتصادية وبالتالى تدفق واسع للاستثمارات من عدد من البلاد الآسيوية الصناعية المهمة إلى مصر.

«لكن الحصول على القرض فى حد ذاته لن يؤدى لشىء اذا ما استمر غياب التوقعات السياسية الايجابية فى مصر، وبالتالى لم يعد تدفق السياحة وهو أحد أهم مؤشرات الاستقرار الحقيقى»، تابع المصدر.

وأضاف مصدر آسيوى آخر: «نلح على المستثمرين فى بلادنا بالذهاب لمصر، عبر سفرائنا الذين يعودون إلى عواصمهم بعد فترة عمل ويوضحون أن مصر آمنة، لكن المستثمرين يطلبون ما هو أكثر من الأمن الظاهرى.. يطلبون أمنا سياسيا.. كما أن كل ما يقوله السفراء يواجه بحقائق لا يمكن نفيها حول أن عددا غير قليل من الشركات الآسيوية الكبرى اضطرت خلال العام الحالى إلى تخفيض نشاطاتها فى مصر بنسبة ٥٠% لعجرها عن توفير العملة الصعبة لاستيراد مستلزمات الانتاج، فضلا عن المعاناة فى تحويل أرباحها للشركات الأم».

من جهته، قال مصدر حكومى مصرى، إن آسيا الصناعية هدف واضح لخطة الاستثمار المصرى، لافتا إلى أن هناك «راحة» فى التعامل مع آسيا فى مجالات الاستثمار والتنمية، فى ظل عدم تناولها للأوضاع الحقوقية فى مصر أو وجود أى مطالبات فى هذا الصدد من الجانب الحكومى.