هيئة الاستثمار: الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد قبل إقرار البرلمان

هيئة الاستثمار: الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد قبل إقرار البرلمان محمد خضير رئيس الهيئة العامة للاستثمار

رئيس الهيئة العامة للاستثمار :المسودة النهائية لقانون الاستثمار "الأسبوع المقبل" عقب اعتماد مجلس الوزراء لها تسوية أكثر من 170 منازعة استثمارية خلال الثلاثة أشهر الماضيةقانون الاستثمار يتضمن 28 ضمانا وفقا للمعايير الدولية لطمأنة المستثمريننزع الأرض من المستثمر فورا حال استخدامها فى غير المخصص لها
قال محمد خضير رئيس الهيئة العامة للاستثمار إنه يجرى إعداد اللائحة التنفيذية لمشروع قانون الاستثمار الجديد وسيتم الانتهاء منه قبل إقرار مجلس النواب على القانون،لافتا إلى أن مسودة قانون الاستثمار ستعرض على مجلس الوزراء بعد غد الاربعاء للموافقة عليه ثم رفعها قبل نهاية الشهر الجارى إلى مجلس النواب.

وأوضح خضير، خلال الندوة التى عقدها معهد التخطيط القومي اليوم لمناقشة مسودة قانون الاستثمار الجديدة،أنه تم اجراء تعديلات على القانون خلال 6 اشهر، مشيرا الى ان المسودة النهائية للقانون ستظهر خلال الاسبوع المقبل عقب اعتماد مجلس الوزراء له .

وأضاف أن فلسفة مسودة قانون الاستثمار الجديد التى تم وضعها تعتمد على الاصلاح التشريعي فتم وضع ملف متكامل يحتوى على التشريعات الواجب مراجعتها والنظر.

ولفت إلى أن الاصلاح التشريعي لتحسين مناخ الاستثمار يعد أول خطوة لتحقيق ذلك ويتبعها بسلسلة من القوانين التى يتم مراجعتها مثل تعديلات على قانون السجل التجاري والشركات الموحدة لتهيئة مناخ الاستثمار فى الدولة، فإصدار قانون الاستثمار غير كاف لاصلاح مناخ الاستثمار وتهيئة المناخ ولابد أن يتبعه عدد من الخطوات.

وأوضح أن بعض القوانين تتيح للمستثمر الجاهز الدخول الى السوق على الفور مثل الدخول فى المشروعات القومية ، فيتم اعطاؤهم ما يسمي "بالرخصة الذهبية "تمنح للمستثمر موافقة وحيدة من المجلس الوزراء للحصول على موافقة سريعة للمشروع.

وبين أن القانون تصدى لعدد من التحديات فى الصيغة التشريعية فى القانون السابق تتمثل فى الضمانات الموجودة فى القانون الحالي لضمان الاستثمار والحوافز القائمة، لافتا الى ان الحوافز والضمانات فى القانون كانت غير كافية فكان يجب أن تتنوع الحوافز لتحقيق التنمية المستهدفة للدولة لقطاعات محددة فضلا عن وجود الشباك الواحد والذى يعتبر احد المشاكل الرئيسية فى اعطاء تخصيص الاراضي والتراخيص للقضاء على البيراقراطية وبطء الاجراءات وإتاحة الفرص للاستثمارات، فالآليات فى القانون السابق كانت لا تكفي،بالإضافة إلى الارتقاء بآليات الترويج الموجودة وتوحيد عدد الجهات المعنية للاستثمار وتفعيل سبل تسوية المنازعات، مشيرا الى التمكن من الاسراع فى تسوية اكثر من 170 منازعة استثمارية من خلال اللجنة الوزارية لتسوية المنازعات خلال الثلاثة اشهر الماضية .

ولفت إلى أن أهم مشكلات المستثمرين نحو 59 % تتعلق بتخصيص الاراضي وإجراءاتها وتسعيرها ونحو 25 % متعلقة بالتراخيص فكان لابد من معرفة الآثار الواقعية عن عزوف رؤوس الأموال وضعف التنافسية فى الأسواق المصرية وتراجع ترتيب مصر فى التنافسية .

وبين أن المعالجة التشريعية المقترحة كان يجب أن تتصدى لمجموعة التحديات وأول بند فيها الضمانات وتحويل الأرباح وتنفيذ العقود وأن تكون وفقا للمعايير الدولية وتحقق بيئة جاذبة للاستثمار ويعقبها الحوافز ، حيث تم إفراز مجموعة من الضمانات الاضافية وصلت الى 28 ضمانا وفقا للمعايير الدولية والتى تعتبر رسالة طمأنة للمستثمرين ويستهدف التيسير والتسريع بالاجراءات لتغيير ثقافة التعامل مع المستثمر فضلا عن التنظيم المسبق لاجراءات الاستثمار وذلك لضمان الفصل بين المستثمر الحقيقي والمستثمر المزيف الذى لا يرغب فى الاستثمار والقائم على الغش والفساد.

وأضاف انه تم اعتبار احد مؤشرات كفاءة العاملين فى تقرير عملهم وفقا لقانون الخدمة المدنية مدى سرعة إنجاز العمل للمستثمر ومن يخالفها يقع عليه جزاء اداريا جسيما وذلك لضمان التيسير على المستثمر.

وفيما يتعلق بزيادة وتنمية الحوافز، اوضح خضير انه تمت دراسة الحوافز فى الدول التى قامت بالتنمية وتم فى القانون الجديد منح حوافز جاذبة لقطاعات معينة وبحجم عمالة معينة وكانت ذلك الاساس الذى سيتم منح الحوافز له مثل الحوافز الضريبية وتكون مؤقتة ومحددة ومبنية على معايير تصاعدية وفقا للخريطة الجغرافية والتى تم تقسيمها للاماكن التى نرغب فى تنميتها بما لا يؤثر على الاستثمارات القائمة وبما لا يؤثر على تحقيق التنافسية.

وأشار إلى أن المسودة الجاري تداولها يتم تعديلها وفقا لوزارة الصناعة والاسكان والبحث العلمي لافتا إلى أن السلع التى يمكن من خلالها تدفق النقد الاجنبي وتزيد عن 50 مليون جنيه يتم عمل اعفاء لها بجانب اعادة العمل فى المناطق الحرة والخاصة لتنمية الصادرات فضلا عن سلسلة من الحوافز الذى يتم منحها للمشروعات حسب اهميتها .

وفيما يتعلق بالشباك الواحد ،اشار خضير إلى أن عملية التأسيس موحدة لدى الهيئة العامة وللاستثمار وستكون مميكنة خلال العام المقبل، مشيرا الى ان تخصيص الاراضي وفقا لقانون 17 ستظل الولاية مع الجهات المختلفة ويكون لهيئة الاستثمار تنسيق وتفعيل التخصيص وتم بالفعل تفعيل 470 قطعة ارض خلال 4 شهور الماضية بقيمة تزيد عن 5 مليارات جنيه، مشيرا إلى أنه اذا تم الرجوع عن المنظومة سيقلل من تقييم مصر فى تقرير ممارسة الاعمال ولذلك تم الابقاء عليها كما هي مع تغيير بعض المحددات مثل التسعير والجهات المسئولة عن التسعير.

وبالنسبة للتراخيص قال انه تم التواصل مع وزارة الصناعة فى أن يتم إحالة التراخيص الصناعية إلى هيئة التنمية الصناعية، أما باقى التراخيص فتم وضع مجموعة من الآليات للمشاكل الناتجة عنها ومنها التوقيت.

وبين أن الترويج للاستثمار يعتبر من المشكلات لذلك تم اتاحة شركات للترويج لفرص الاستثمار داخليا وخارجيا ورفع اداء قطاع الترويج وفقا للمعاير الدولية، لافتا الى انشاء المجلس الاعلي للاستثمار ليتولى وضع الاليات التى تسهل مناخ الاستثمار ويضم في تشكيله الحالي الجهات الرئيسية الماسة بمناخ الاستثمار ويتخذ القرارات على الفور المؤثرة فى تحسين مناخ الاستثمار، ودوره ليس تنفيذيا انما تنسيق السياسات المؤثرة فى جهات الاستثمار ويعتبر المجلس وسيلة لاستيعاب القطاع الخاص ، فضلا عن انشاء لجنة وزارية لفض منازعات الاستثمار ولجنة وزارية لتسوية المنازعات في عقود الاستثمار.

وأكد أن عوائد المعالجة التشريعية المقترحة ستسهم فى استقرار المشروعات إزاء وضوح النص والثبات التشريعي وبث الطمأنينة للمستثمرين والتحفيز على جذب رؤوس الاموال المحلية والاجنبية فضلا عن زيادة التنافسية الفاعلة لمنظومة الاستثمار، وضمان إعادة ضخ الاموال للتوسع فى المشروعات القائمة ، بجانب تقليل المدة الزمنية للتراخيص وتوحيد مكان الحصول عليها .

وبين أن القانون ناقش حرية المنافسة في ان تتفق مع السلع التى لا تمس الامن القومي ،مشيرا إلى أن القانون وضع مادة لتخصيص الاراضي وفيها بند ينص على انه لو تم استخدام الارض فى غير المخصص يتم نزعها فورا من المستثمر.

وأشار الى ان المرجعيات التى يعتمد عليها القانون، هي مراجعة المشروعات السابقة ومعايير البنك الدولي التى وجهت النقد لقانون الاستثمار السابق وتم اخذها فى الاعتبار بالاضافة الى رؤية مصر 2030 وخطة الاصلاح الاقتصادى والقوانين المقارنة بالدول التى حققت نموا.

من جانبه، قال الدكتور عبد الحميد القصاص إن قانون المعهد الجديد يتضمن قيام المعهد بمناقشة القوانين قبل ارسالها الى مجلس الوزارء، مشيرا الى ان المقترحات على مسودة القانون سيتم رفعها الى مجلس الوزارء والذى سيعرض عليه القانون بعد غد الاربعاء لارسالها الى مجلس النواب قبل نهاية الشهر الجاري .