3.6 مليار يورو إجمالي الاستثمارات الفرنسية في مصر

3.6 مليار يورو إجمالي الاستثمارات الفرنسية في مصر

السفير الفرنسى: تحركات دانون وتوتال وأورانج الأخيرة تؤكد رغبة الفرنسيين فى ضخ أموالهم بمصر
«سانوفى» للأدوية: لم نوقف أو نخفض معدلات إنتاج الأنسولين تحت وطأة تحرير سعر الصرف

ارتفعت الاستثمارات الفرنسية فى مصر بقيمة 100 مليون يورو خلال العام الماضى، وفقا لتصريحات فؤاد يونس، رئيس مجلس الأعمال المصرى الفرنسى، متوقعا أن تصل إجمالى الاستثمارات الفرنسية فى مصر إلى 3.6 مليار يورو بنهاية العام الحالى.

وبحسب «يونس»، خلال كلمة له بمؤتمر «الاستثمار الفرنسى فى مصر.. الآفاق والتحديات»، والذى عقد الثلاثاء، تدرس شركات فرنسية كبرى، فرص الاستثمار المتاحة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة؛ استعدادا لتوجيه استثماراتها لمصر خلال الفترة المقبلة.

«مصر تأتي بالمركز الخامس فى ترتيب الاستثمارات الفرنسية بالدول الأفريقية وتسبقها دولتان عربيتان هما تونس والمغرب»، تابع «يونس».

اندريه باران، السفير الفرنسى بالقاهرة، أكد أيضا أن حجم استثمارات بلاده فى مصر تقدر بنحو 3.6 مليار دولار، موضحا أن عدد المستثمرين الفرنسيين الحاليين فى مصر يتجاوز 160 مستثمرا بمختلف القطاعات الاقتصادية.

ووفقا للسفير الفرنسى، فإن مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة «هام للشركات الفرنسية» وستسعى للتركيز عليه خلال الفترة القادمة عبر ضخ استثمارات عديدة، «مصر تستهدف الوصول عام 2020 إلى حجم صادرات يقدر بـ30 مليار دولار والشركات الفرنسية تعتزم الاستحواذ على نصيب كبير من هذه الصادرات».

«الاستثمارات الفرنسية فى مصر متنوعة وتعمل بالعديد من القطاعات أبرزها الصناعة والخدمات والاتصالات والبنية التحتية واللوجيستيات والسياحة والصناعات الغذائية والأدوية»، تابع السفير.

ويرى «باران»، أن إمكانيات التنمية فى مصر كبيرة لأنها تمتلك العديد من مقومات النمو خاصة بعد الإجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية أخيرا فى طريق الإصلاح الاقتصادى.

«الشركات الفرنسية العاملة فى مصر تسعى دائما لزيادة استثماراتها، على سبيل المثال اشترت شركة توتال الفرنسية، شركة توزيع بقيمة 200 مليون دولار كما استحوذت دانون على مصنع ألبان مصرى، فضلا عن حصول شركة أورانج مصر على رخصة الجيل الرابع فى الفترة الأخيرة»، تابع «باران».

ووصف السفير الفرنسى، الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة المصرية، وعلى رأسها تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة بالقرارات الإيجابية، متوقعا أن تساهم تلك الإجراءات فى جذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة بشكل عام والفرنسية بشكل خاص.

«السوق المصرية تحظى بأهمية كبرى بالنسبة للشركات الفرنسية التى تسعى لاختراق العديد من الأسواق الناشئة، كما أن بعض الشركات تسعى للانطلاق من مصر كقاعدة تصديرية للسوق الأفريقية ومنطقة الخليج»، قال «باران».

حسن بهنام، مدير عام غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بمصر، قال: إن «الاقتصاد المصرى قادر على تخطى الأزمات، لأن مصر بها بنية تحتية قادرة على دعم التنمية».

«عوامل نجاح المستثمرين متوفرة.. هناك 22 مطارا كوسيلة جيدة للنقل، و1400 كم متر من الطرق»، تابع «بهنام»، مشيرا إلى أن المؤسسات الفرنسية الصغيرة والمتوسطة كان لها عدة طلبات حتى تستطيع الاستثمار بمصر، بينها الحصول على الترخيص والحق فى ترحيل الأرباح إلى خارج البلاد.

من جانبه، قال الكسى مويران، العضو المنتدب لشركة سانوفى مصر للأدوية، إن الشركة لم توقف أو تخفض معدلات إنتاج الأنسولين لوزارة الصحة أو الصيدليات على خلفية قرارات تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

وأكد «مويران»، فى كلمته بالمؤتمر، أن الشركة ستعمل على توفير العقار بشكل مستمر انطلاقا من مسئوليتها لعلاج المرضى فى مصر، داعيا لأن تشمل مظلة التأمين الصحى لنسبة أكبر من نسبة الـ 50%من المواطنين فى الوقت الحالى.

وقال العضو المنتدب، إن الشركة تواجه العديد من التحديات بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة، أهمها إيجاد نظام لتحديد الأسعار بشكل أكثر مرونة، لكى يتمكن من تحمل صدمات العملة بعد قرار التعويم، لأن قرار التعويم يمثل تحديا كبيرا للصناعة بشكل عام.