رخص «الجيل الرابع» تدعم أسهم شركات الاتصالات وتدفعها للارتفاع

رخص «الجيل الرابع» تدعم أسهم شركات الاتصالات وتدفعها للارتفاع

•«خبراء سوق المال» يتوقعون عودة قطاع الاتصالات لقيادة البورصة بعد ضخ استثمارات جديدة ودخول «المصرية للاتصالات» دائرة المنافسة من جديد
•سعيد: أتوقع منافسة قطاع الاتصالات للبنوك والعقارات الأبرز تداولا داخل سوق المال
•العطيفى: جنى شركات الاتصالات ثمار استثماراتها فى الـ G4 خلال عامين على الأكثر
•«برايم» تتوقع استحواذ «المصرية» على 5% من سوق المحمول
•«النعيم»: التسعير للخدمات مطلوب لإعادة تنظيم بيئة الاتصالات من جديد

شهدت أسهم الاتصالات بالبورصة نشاطا ملحوظا منذ توقيع شركات الاتصالات على اتفاقيات حصولهما على رخص الجيل الرابع للمحمول، وبعد فترة من التراجع من بين صفوف القطاعات الأبرز والقيادية لسوق المال بسبب عمليات الاستحواذ الأخيرة، التى تمت على شركات المحمول المقيدة فى البورصة، وقبلها خروج المصرية للاتصالات من المنافسة وسحب شركات المحمول البساط من تحتها منذ 2005.
ولكن مع دخول المصرية للاتصالات دائرة المنافسة بحصولها على رخصة مشغل اتصالات متكامل ودخول تكنولوجيا الجيل الرابع حيز التنفيذ لتعيد المنافسة من جديد داخل القطاع، فقد دفع ذلك خبراء سوق المال ومراكز البحوث إلى تبنى نظرة إيجابية لأسهم ونتائج أعمال القطاع خلال الفترة المقبلة، خاصة شركة «المصرية للاتصالات» بعد استعادتها أدوات المنافسة من جديد.
وتوقع خبراء سوق المال، عودة قطاع الاتصالات إلى صفوف القطاعات الأبرز تداولا بالبورصة ومنافسة قطاعى البنوك والعقارات الأبرز داخل سوق المال، متنبئين بارتفاع قيمة التداول على سهم المصرية للاتصالات مع استعادة بريقه الذى كان عليه ليسجل نحو 15 جنيها خلال شهور قليلة مقبلة، إلى جانب ارتفاع قيمة سهم اورنج مصر ليرتفع من 105 جنيهات تقريبا إلى 140 جنيها فى المدى القريب و190 جنيها على المدى المتوسط والبعيد.
بداية قال محمد سعيد، خبير سوق المال والعضو المنتدب لشركة«IDT» للاستشارات والنظم، إن حصول شركات الاتصالات على رخص تقديم خدمات الجيل الرابع وعلى راسها الشركة المصرية للاتصالات وبتحول الشركات الأربع لمشغل اتصالات متكامل، سيكون نقطة تحول وعودة لازدهار ونشاط قطاع الاتصالات مرة أخرى داخل السوق والبورصة.
وتوقع سعيد استعادة قطاع الاتصالات نشاطه وازدهاره مع المنافسة الجديدة بين شركات القطاع على تقديم خدمات الجيل الرابع، مؤكدا أن يظهر ذلك خلال نتائج اعمال وارباح شركات الاتصالات فى العام المقبل 2017، وهو الأمر الذى سينعكس إيجابا على أداء أسهم الشركات المقيدة فى البورصة.
وبدوره تنبأ خبير سوق المال أن يعود سهم المصرية للاتصالات إلى سابق عهده فى 2005، حيث وصل سهمها حين ذاك إلى نحو 15 جنيها، وهو المتوقع حدوثه خلال أشهر قريبة، إلى جانب التنبؤ بارتفاع قيمة سهم اورنج مصر من 105 تقريبا فى الوقت الحالى إلى 140 جنيها على مدى قريب، ووصوله إلى 190 جنيها على المدى المتوسط والبعيد.
وأوضح سعيد أن قطاع الاتصالات تحول من قيادته فى فترة من الفترات لسوق المال والبورصة المصرية إلى الصفوف الخلفية، وذلك نتيجة تراجع المنافسة بين المشغلين وخروج المصرية للاتصالات من المنافسة منذ عام 2005 وتراجع قيمة اسهمها بعدها من 15 جنيها إلى 7 جنيهات حتى عام 2016، إلى جانب الاستحواذ على شركات اوراسكوم تليكوم وموبينيل وفودافون وتراجع التداول عليها، مع تدنى أسعار الاتصالات بعدها مقارنة بالعروض المقدمة
أكد أحمد العطيفى خبير أسواق المال أن الدولة هى اول مستفيد من اتفاقية الحصول على رخصة الجيل الرابع بعد دخول خزينة الدولة ما يقارب 1.2 مليار دولار أو 10 مليارات جنيه، مؤكدا ان نتائج الاعمال لهذه الشركات ستتأثر على المدى المتوسط حتى الالتزام بسداد قيمة الرخصة للدولة، ورفع عبء تكلفة الرخصة وسداد ما اقترضته من الداخل أو الخارج.
أكد «العطيفى» أن الشركات الحاصلة على رخصة الجيل الرابع ستشعر بالمردود الإيجابى لهذه الخدمة بعد عام أو أكثر حتى يتوازن السوق بعد المتغيرات الاقتصادية الراهنة، مشيرا إلى ان الاسهم فى السوق لا تعبر عن مستوى الشركات فقط بل تتأثر ايضا بالحالة الاقتصادية للدولة، وهى ما عليه الآن.
وأضاف أن شركة المصرية للاتصالات تسير بخطى ثابتة متوقعا النجاح لها على المدى القريب والبعيد، موضحا ان بيع حصة الشركة فى فودافون سيتم مطلع العام المقبل ولكن لأحد القطاعات الحكومية مثل البنك الأهلى أو البريد وليس للمستثمرين الأجانب.
وأشار خبير اسواق المال إلى ان التنافس بين الشركات فى تطور الخدمات للحفاظ على زيادة قاعدة العملاء لديهم، يفيد فى المقام الأول المستهلك، موضحا ان حجم الانفاق للمستهلك منخفض وموجه للضروريات، ولذلك ستنجح هذه الخدمة مع الوقت.
وقالت شركة «برايم» المالية القابضة للاستثمارات إن شركة المصرية للاتصالات ستستفيد من الوضع الحالى بعد حصولها على رخصة الجيل الرابع للمحمول وإنها تسير فى المسار الصحيح وينصح بزيادة الاستثمار فى السهم تدريجيا.
وأشارت برايم إلى أن بيع حصة الشركة المصرية للاتصالات فى فودافون أمر واجب الحدوث إلى جانب تحرير أعمال المشغلين، بعد طرح رخص البوابة الدولية لفودافون مصر، وأورانج بمقابل مادى يدفع كاملا بالدولار.
وتوقعت «برايم» ــ فى مذكرة بحثية صدرت عنها أخيرا أن المصرية للاتصالات تستطيع الوصول إلى 5% من إجمالى عدد مستخدمى المحمول فى مصر فى 2017، وذلك بفضل العروض الشاملة والتخفيضات المتوقع أن تمنحها المصرية للاتصالات للعملاء بالمقارنة بالشركات الأخرى، وذلك للترويج لخدمات الشركة الجديدة وزيادة قدرتها التنافسية.
وعلى نفس الصعيد، ذكرت بحوث «نعيم» القابضة للاستثمارات المالية أن عملية التسعير ضرورية بشرط إعادة تنظيم بيئة الاتصالات فى مصر، موضحة أن هذه الصفقة جيدة بالنسبة لـ «المصرية للاتصالات» بافتراض عدم فرض فودافون مصر وأورنج شروطا مبالغا فيها لتأجير البنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول.
وقالت «نعيم»: إنه سيتم وضع إطار زمنى لمدة عام تقريبا لبيع حصة المصرية للاتصالات فى فودافون مصر والتى تقدر قيمتها بما يزيد على 15 مليار جنيه، لافتة إلى أن المصرية للاتصالات ستحصل على الوقت اللازم لبيع حصتها فى فودافون بقيمة عادلة وأن طرح حصتها فى السوق الثانوية فى البورصة أحد الخيارات للبيع.