بعد إطلاق السندات الخضراء.. متى تدخل البورصة عصر شهادات الكربون

بعد إطلاق السندات الخضراء.. متى تدخل البورصة عصر شهادات الكربون البورصة المصرية

كتب هانى الحوتى

إضافة تعليق

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، فى بيان رسمى الأسبوع الماضى، عن موافقة مجلس إدارة الهيئة، على إضافة مادة جديدة لتنظيم قواعد وضوابط إصدار السندات الخضراء للمساهمة فى إتاحة أدوات مالية لتمويل المشروعات الصديقة للبيئة ومن بينها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ومشروعات المدن والمبانى الخضراء ومشروعات النقل (وسائل النقل بالكهرباء) وذلك فى إطار استكمال مناقشة تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

ومع اتجاه العديد من البلدان حول العالم، إلى تداول شهادات الكربون والمرتبطة بحث الشركات الصناعية على خفض الانبعاثات الضارة من الكربون، من خلال تبنى تكنولوجية متطورة لتقليل انبعاثات الكربون التى تؤدى للاحتباس الحرارى، لذا من المهم أن تدرس البورصة المصرية إدخال هذا النوع الجديد من الشهادات.

وشهادات الكربون هو نوع جديد من التمويل البيئى يستكشف الآثار المالية المترتبة على العيش فى عالم مقيد بالكربون، عالم به ثمن لانبعاثات ثانى أكسيد الكربون وغيره من الغازات الدفيئة فضلا عن أن المخاطر والفرص المالية تؤثر على الميزانيات العامة للشركات، والأدوات القائمة على السوق قادرة على تحويل المخاطر البيئية وتحقيق الأهداف البيئية حيث أن القضايا المتعلقة بتغير المناخ وانبعاثات غازات الدفيئة يجب أن تعالج كجزء من القرارات الاستراتيجية ويتم تطبيق المصطلح فى مفهومه العام على الاستثمارات فى مشاريع الحد من انبعاثات تلك الغازات، وإنشاء أدوات مالية قابلة للتداول فى سوق الكربون، ومن خلال تمويل الكربون يتم البحث عن احتمالات أدنى تكلفة لخفض الانبعاثات.

وتهدف أسواق الكربون إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى "الغازات الدفيئة" أو الكربون بفعالية من خلال وضع حدود لها وتمكين تداول وحداتها وهى أدوات تمثل تخفيض الانبعاثات مما يؤدى إلى خفض التكلفة الاقتصادية لخفض انبعاث ثانى أكسيد الكربون.

وهناك بروتوكولات دولية للحد من الانبعاثات الكربونية أهمها اتفاقية باريس وتنشأ بموجب هذه الاتفاقية آلية للمساهمة فى تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة ودعم التنمية المستدامة، إذ ينص الاتفاق على أن تراجع جميع البلدان التزاماتها كل خمس سنوات بغية خفض انبعاثات غازات الدفيئة التى تتسبب بها، ويجب أن تسجل كل مساهمة من المساهمات المحددة وطنياً تقدما مقارنة بالمساهمة السابقة.

كما التزمت الأطراف فى الاتفاق بالوصول إلى ذروة انبعاثات غازات الدفيئة على المستوى العالمى فى أقرب وقت لكى يتسنى تحقيق التوازن بين الانبعاثات والتعويض عنها فى النصف الثانى من القرن، كما التزمت الدول بزيادة جهودها فيما يخص التخفيف وخفض انبعاثات غازات الدفيئة.

وهناك اتفاقية أخرى وهى كيوتو اليابان، وتمثل هذه الاتفاقية خطوة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغيير المناخى، وهى معاهدة بيئية دولية خرجت للضوء فى مؤتمر الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغيير المناخى، وهى معاهدة بيئية دولية خرجت للضوء فى مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالبيئة والتنمية، ويعرف باسم قمة الأرض الذى عقد فى ريو دى جانيرو فى البرازيل فى الفترة من 5-14 يونيو عام 1992 وهدفت هذه المعاهدة إلى تحقيق تثبيت تركيز الغازات الدفيئة فى الغلاف الجوى عند مستوى يحول دون تدخل خطير من التدخل البشرى فى النظام المناخى.

وتسمح اتفاقية كيوتو بتخفيض الانبعاثات فى البلدان المتقدمة عن طريق الاستثمار فى مشاريع خفض الانبعاثات فى البلدان النامية مثل الصين والهند وأمريكا اللاتينية ويكون التنفيذ المشترك هو آلية أخرى تسمح للاستثمارات فى البلدان المتقدمة النمو بتوليد ائتمان انبعاث للانبعاثات نفسها أو إلى بلد متقدم آخر.

وعن أطراف جانب العرض وهى أولا من خلال شهادات خفض الانبعاثات التى يتم إقرارها من الجهات المعنية باعتماد الخفض والتى تصدرها الكيانات المعتمدة من الدولة "سوق أولى"، ثانيا يتمثل جانب العرض فى الشركات التى كانت قد قامت بشراء شهادات الكربون والتى لم تكن تستطيع شراء تكنولوجيا للحد من الانبعاثات الكربونية لمصانعها ثم قامت بعد ذلك بشراء التكنولوجيا التى ساعدت على الحد من الانبعاثات الكربونية وتم خفض الانبعاثات الكربونية بالفعل فتقوم هذه الشركات ببيع ما لديها من شهادات وفقا لكمية الخفض التى تمت فعليا (سوق ثانوى).

فيما يتمثل أطراف جانب الطلب، من جانب الطلب الشركات التى لم تستطيع توفير سيولة نقدية لشراء تكنولوجيا لخفض الانبعاثات الكربونية من مصانعها ومن ثم تقوم بشراء شهادات الكربون من الشركات التى قامت بالفعل بخفض الانبعاثات الكربونية وبيع ما لديها من فائض من الشهادات إلى هذه الشركات.

كيفية تداول السندات

يجرى تداول تلك السندات من خل أولا: يتم تحديد سعر طن الكربون من خلال المسئول عن الأعمال بعملية قياس بصمة الكربون (Carbon Footprint) للمنشأة باكتشاف مصادر الانبعاثات – وقد تم تحديد سعر ثابت لطن الكربون باستراليا عام 2015  بلغ 23 دولار إاسترالى للطن ثم تم تحويله إلى سعر معوم فى التداولات بعد ذلك وهذه تعد الخطوة الأولى للسلم المؤدى إلى تجارة الكربون.

ثانيا: تقوم الحكومات بإصدار شهادات الكربون ويتم الزام المصانع التى تخلف انبعاثات كربونية أكثر على شراء الأذونات باهظة التكلفة حتى يكون لها الحق فى الاستمرار فى التلوث وتقوم المصانع التى تقلل من بصمتها الكربونية ببيع ما لديها من فائض فى أذوناتها غير المستخدمة لنظيرتها التى تفشل فى تقليل انبعاثاتها.

ثالثا: تكون تجارة المضاربة التى تعتمد على أسواق العقود الآجلة جزء من هذه المعادلة – حيث يسمح سوق العقود الآجلة للعميل بتحديد سعر ثابت.

رابعا: توجد عقود أجلة للكربون يتم تجميعها وبيعها فى وحدات كأصول كربون.

خامسا: تدخل القيمة المالية المدفوعة مقابل شراء الشهادات فى تمويل مشاريع جديدة لخفض الانبعاثات لتظل عجلة خفض الانبعاثات مستمرة.

وأهم القطاعات المطبق عليها هى   قطاع الطيران المدنى،  قطاع الصناعة، قطاع الطاقة، فيما  تتم التسوية من خلال الشركات التسوية المرخص لها بمزاولة هذا النشاط.

وكان محمد عمران رئيس الرقابة المالية، قد أكد فى بيان رسمى، أن مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية سيصدر فى أعقاب تعديل اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات إصدار السندات الخضراء وفقاً لأفضل التطبيقات الدولية – فى إطار الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية - وبما يتوافق مع مبادئ إصدار السندات الخضراء الصادرة عن الاتحاد الدولى لأسواق المال.

ومن أهم القواعد التنظيمية تحديد مفهوم وأنواع السندات الخضراء ومجالات استخدامها فى تمويل المشروعات الصديقة للبيئة والجهات التى يمكن لها إصدار سندات خضراء ومتطلبات إصدارها، وأبرز تلك القواعد إجراءات تقييم واختيار المشروعات الصديقة للبيئة ومدى توافق تلك المشروعات باشتراطات البيئة النظيفة ومتطلبات الإفصاح للمستثمرين والتقارير الدورية.

إضافة تعليق