نائب وزير المالية: سعر الفائدة في مصر لا يزال الأفضل بين الأسواق الناشئة

نائب وزير المالية: سعر الفائدة في مصر لا يزال الأفضل بين الأسواق الناشئة

شهد الأسبوعين الماضيين عودة المستثمرين الأجانب إلى سوق أدوات الدين المصرية، بسبب استمرار جاذبية العائد على أوراق الدين المحلية مقارنة بباقي الأسواق الناشئة، بحسب تصريحات أحمد كوجك، نائب وزير المالية للسياسات المالية.

وكانت الأسواق الناشئة ومن بينها مصر، قد شهدت موجة من خروج المستثمرين الأجانب من أسواق الدين بها، عقب رفع الفائدة الأمريكية، وقدر "كوجك" حجم قيمة تخارج المستثمرين الأجانب من السوق المصرية في إطار تلك الموجة بما يتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دولار.

"شهدت استثمارات الأجانب في الدين المحلي تذبذبا خلال الفترة الأخيرة بشكل طبيعي نتيجة لزيادة أسعار الفائدة الأمريكية؛ لأن عدد كبير من صناديق الاستثمار الأجنبية قد سحبت جزء من استثماراتها في الدول الناشئة وتم توجيهها إلى السوق الأمريكية"، بحسب "كوجك" موضحا أنه أعلن ذلك في مؤتمر وزارة المالية الذي عقدته الأسبوع الماضي.

وأضاف "كوجك": "خرج نحو ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية وقت أزمة الأسواق الناشئة الأخيرة، لكن معدلات العائد لدينا ما‭ ‬زالت الأفضل بين الأسواق الناشئة".

وكان جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي، قد علق على خروج الأجانب من بعض الاستثمارات في أدوات الدين المصرية، في مؤتمر اتحاد المصارف العربية عن الصيرفة الخضراء، الذي أُقيم الأسبوع الماضي أيضا، قائلا: "إنه لم يؤثر علينا بشكل كبير حتى الآن، المسألة عرض وطلب"، لكنه أكد أن الظروف العالمية الحالية غير مناسبة لطرح سندات في الأسواق العالمية.

وكان محمد معيط، وزير المالية، قال خلال مؤتمر الأسبوع الماضي، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، بلغت منذ تحرير سعر الصرف وحتي نهاية يونيو الماضي نحو 17.5 مليار دولار.

وفي سياق متصل، ذكر تحليل أجراه بنك جولدمان ساكس الأمريكي، أن مجموعة من المستثمرين الأجانب، ومديري الأصول العالميين، لديهم رغبة في تخصيص أموال إضافية لاستثماراها في لأسواق الناشئة، وفقا لما نقلته وكالة "بلومبرج" للأنباء.

وأضاف البنك، أنه من المتوقع تشهد استثمارات صناديق الاستثمار العالمية في الأسواق الناشئة ارتفاعا خلال الفترة المقبلة، متابعا: "خروج الاستثمارات من الأسواق الناشئة هذا العام ربما تكون قد انتهت في يونيو الماضي، وقد بدأت الاستثمارات في الارتفاع مجددا يوليو الجاري، من المحتمل أن تكون حركة تصحيح مستقرة".

وبحسب التقرير، فإن التراجع الذي شهدته الأسواق الناشئة ليس أمرا غير مألوف ولا يعتبر غريبا، موضحا أنه من المتوقع ارتقاع استثمارات صناديق الاستثمار العالمية في الأسواق الناشئة خلال النصف الثاني من العام الحالي.