دراسة: "الشورت سيلنج" يستحوذ على 10-33% من أحجام التداول فى الأسواق القائدة

دراسة: "الشورت سيلنج" يستحوذ على 10-33% من أحجام التداول فى الأسواق القائدة البورصة المصرية - صورة أرشيفية

كتب هانى الحوتى

إضافة تعليق

فى 28 مايو الماضى، وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية على تفعيل آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع "الشورت سيلنج"، ورغم مرور نحو شهرين على تلك الآلية إلا أنه لم يتم تفعيلها حتى الآن فى الوقت التى تراجعت فيه أحجام التداول بشكل كبير مؤخرا، و"اليوم السابع" ينشر نتائج دراسة عن تأثير تلك الآلية على رفع أحجام التداول فى عدد من الأسواق المالية.

وتراجع إجمالى قيمة التداول بالبورصة المصرية إلى 21 مليار جنيه خلال شهر يونيو، فى حين بلغت كمية التداول نحو 2997 مليون ورقة منفذة على370119 ألف عملية، وذلك مقارنة بإجمالى قيمة تداول قدرها 30 مليار جنيه، وكمية التداول بلغت 4513 مليون ورقة منفذة على 545 ألف عملية خلال الشهر السابق.

وفقا للدراسة، يمثل نظام الاقتراض بغرض البيع نسب تتراوح ما بين 10-33% من أحجام التداول فى العديد  من الأسواق القائدة، ونحو 1-3% من عدد الأسهم المقيدة للشركة، كما أن معظم الأسواق حققت استفادة ملحوظة من تطبيق نظام الاقتراض بغرض البيع على السيولة فى السوق.

فعلى سبيل المثال أدى بدء تطبيق نظام الاقتراض بغرض البيع فى سوق شنغهاى إلى ارتفاع متوسط قيمة التداول الشهرى بنسبة 26% فى الشهر التالى لتطبيق هذا النظام، كما ارتفع متوسط عدد العمليات الشهرى بنسبة 22% فى الشهر التالى لتطبيق هذا النظام مقارنة بالربع الأول من عام 2010، وفى بورصة هونج كونج فى عام 1994 أدى إلى ارتفاع قيمة التداول فى الشهر الأول بنحو 10%، وليقفز متوسط قيمة التداول الشهرى بنحو 52% خلال الثلاثة أشهر التالية لبدء التعامل بهذا النظام مقارنة بالمتوسط الشهرى للسنة السابقة.

كما تشير كافة الدراسات التطبيقية التى أجريت على الأسواق إلى أن إيقاف نظام الاقتراض بغرض البيع بعد الأزمة العالمية ساعد فى زيادة الأداء السيئ للأسواق وليس العكس، ففى سوق لندن على سبيل المثال ارتفع الهامش بين سعر الطلب والعرض Spread بنحو 140%، وبلغت نسبة الارتفاع فى الهامش بين الأسهم التى تم الحظر عليها مقارنة بالأسهم التى لم يتم حظر التعامل عليها بنحو 150%

وأشارت الدراسة، إلى أن غالبية الأسواق تسيطر فئة المؤسسات على تعاملات الاقتراض بغرض البيع بها وليس الأفراد، على سبيل المثال فأن تحليل تم لبيانات الاقتراض بغرض البيع التى تمت على مدار أربع سنوات فى بورصة نيويورك كشفت أن حجم المؤسسات فى نشاط الاقتراض بغرض البيع يزيد عن 98.5% من إجمالى الاقتراض بغرض البيع مقابل 1.5% فقط للمستثمرين الأفراد.

وأكدت الدراسة، أن تطبيق الاقتراض بغرض البيع يساعد بنحو كبير على تقليل التذبذبات فى أسعار الأسهم من خلال تقليل هامش أسعار الشراء والبيع Spread مما يعنى ارتفاع أكبر فى مستويات كفاءة السوق، فيما أشارت العديد من الدراسات إلى أن تطبيق النظام يساعد فى تحسين كفاءة نظم التسعير فى السوق، حيث يساعد فى جعل أسعار الأسهم أكثر تعبيرا عن واقع الأسهم ويساعد على سرعة انتقال أثر المعلومات على أسعار الأسهم.

وعن آليات التطبيق، أوضحت الدراسة، أن معظم الأسواق تتيح نظام الاقتراض بغرض البيع على الأسهم النشطة فقط وليس على السوق ككل، ويتم تحديد معايير فيما يتعلق بالقيمة السوقية للأسهم أو حجم التداول عليها أو نسبة التداول الحر، كما أن معظم الأسواق تلتزم بالإفصاح بشكل دورى عن إجماليات التنفيذات، مع ضرورة إفصاح المستثمرين عند تجاوزهم لمستوى معين.

أما عن ضوابط تطبيقه، لفتت الدراسة، إلى أن غالبية الأسواق تطلب من شركات الوساطة أن تقوم بتحديد كون العملية اقتراض بغرض البيع Flag وذلك لأغراض الرقابة والمتابعة، ويتم معاقبة الشركة فى حالة عدم القيام بذلك، وبعض الدول تحظر على كافة الأطراف ذوى الصلة (المديرين -مجلس الإدارة- ممتلكى أكثر من 10%) والمجموعات المرتبطة بهم تنفيذ أى تعاملات اقتراض بغرض البيع.

أما الضمانة المالية، بينت الدراسة، أن الضمانات التى يقدمها المستثمر لا يجب أن تقل عن 100% من القيمة السوقية للورقة المالية، وبعض الدول تحدد حد أقصى لقيمة كل عملية اقتراض بغرض البيع، كما يتم وضع حد أقصى لكل شركة مقيدة من حيث عدد الأسهم التى يمكن تنفيذ الاقتراض بغرض البيع عليها، فيما تحدد بعض الدول حد أقصى لكل شركة وساطة مرتبط بمتوسط التنفيذات التى قامت بها شركة الوساطة خلال الأشهرالأخيرة.

تعتبر آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع من أكثر الآليات المالية انتشارا فى أسواق المال فى العالم، حيث يرجع تاريخها إلى القرن السابع عشر، وعادة ما يشار إليها بمصطلح "البيع على المكشوف"، حيث يوجد نوعان رئيسيان من البيع على المكشوف وهما البيع على المكشوف غير المغطى Naked Short Selling والبيع على المكشوف المغطى Securities Lending & Borrowing، وقد تراجع حجم البيع على المكشوف غير المغطى على مستوى العالم بشكل كبير وأصبح من المتعارف عليه عن ذكر البيع على المكشوف أن يقصد به اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع.

إضافة تعليق