4 مزايا لآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع أبرزها ارتفاع السيولة بالبورصة

4 مزايا لآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع أبرزها ارتفاع السيولة بالبورصة البورصة المصرية

كتب هانى الحوتى

إضافة تعليق

تعتبر آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع من أكثر الآليات المالية انتشاراً فى أسواق المال فى العالم، حيث يرجع تاريخها إلى القرن السابع عشر، وعادة ما يشار إليها بمصطلح "البيع على المكشوف"، حيث يوجد نوعان رئيسيان من البيع على المكشوف وهما البيع على المكشوف غير المغطى Naked Short Selling والبيع على المكشوف المغطى Securities Lending & Borrowing، وقد تراجع حجم البيع على المكشوف غير المغطى على مستوى العالم بشكل كبير وأصبح من المتعارف عليه عن ذكر البيع على المكشوف أن يٌقصد به اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع.

تُعد آلية الاقتراض بغرض البيع من الآليات المهمة للمستثمرين على مختلف فئاتهم، نظراً لما تلعبه من دور فى تحقيق أرباح فى حالة اتجاه السوق إلى الهبوط، بالإضافة إلى توفير آلية للتحوط ضد المخاطر، كما تفيد الآلية المستثمر طويل الأجل الذى يقوم بإقراض أسهمه والحصول على مقابل وهو الأمر الذى لم يكن ليتحقق لولا وجود هذا النظام.

ولكن على مستوى السوق ككل فإن هناك العديد من المزايا التى تتحقق جراء تطبيق هذه الآلية، خاصة فيما يتعلق بتحسن معدلات السيولة وتقليل مستويات التذبذب، وبالتالى تحسن مستوى كفاءة السوق Market Efficiency ككل، وهى على النحو التالى:   أولا تحسين كفاءة السوق

يساعد الاقتراض بغرض البيع فى تقليل الهامش Spread بين طلبات البيع والشراء مما يساعد على تقليل حدة التذبذبات فى الأسهم وبالتالى رفع كفاءة السوق، فعلى سبيل المثال أجرى Charoenrook and Daouk (2005) دراسة تطبيقية على 111 سوق أوضحت أنه عندما يتوافر الاقتراض بغرض البيع فإن تحركات الأسهم تكون أقل تذبذباً وتزداد السيولة بشكل كبير، كما أوضحت دراستان قاما بها Diether et al. (2009) and Bailey and Zheng (2012)  على عدد من الدول أن الاقتراض بغرض البيع يساعد على تحقيق الاستقرار فى السوق.

ثانيا ارتفاع السيولة

يساعد تطبيق الاقتراض بغرض البيع فى زيادة حجم التعاملات فى السوق من قبل مستثمرين جدد يقومون باستغلال صعود السوق فى البيع وهبوط السوق فى الشراء مرة أخرى، أو من خلال المؤسسات التى ترغب فى الاستثمار طويل الأجل فى السوق ولكن تحتاج إلى آلية للتحوط ضد المخاطر Hedging وبالتالى فعدم وجود هذه الآلية يفقد السوق حجم كبير من الاستثمارات المؤسسية.

ثالثا تقييم أفضل للأسهم

أشارت العديد من الدراسات (مثل Boehmer and Wu 2013) إلى أن تطبيق الاقتراض بغرض البيع يساعد فى تحسين كفاءة نظم التسعير فى السوق، حيث يساعد فى جعل أسعار الأسهم أكثر تعبيراً عن واقع الأسهم ويساعد على سرعة انتقال أثر المعلومات على أسعار الأسهمInformational Efficiency، كما أشار Chang et al. (2007) فى دراسة أخرى إلى أن فرض قيود على الاقتراض بغرض البيع قد أدى إلى المبالغة فى أسعار الأسهم Over-Valuation.

رابعا تحقيق استقرار أفضل للسوق على عكس ما هو شائع فإن الاقتراض بغرض البيع يساعد فى تقليل حدة التراجعات أثناء الأزمات والهبوط العنيف حيث يتجه عدد من المستثمرين إلى الشراء لإغلاق مراكزهم وهو ما يخلق قوة طلب إضافية تساعد فى تقليل حدة الهبوط نسبياً، كما أن البيع فى الارتفاعات يساعد على تحقيق استقرار أفضل للأسواق.

ويدعم من الآراء السابقة أن الدول التى اتجهت إلى إيقاف نظام الاقتراض بغرض البيع بعد الأزمة العالمية فى 2008 قد شهدت عدم تحسن أداء السوق بل أن الأسهم التى تم إيقاف الاقتراض بغرض البيع عليها قد ساء أداؤها وانخفضت سيولتها مقارنة بأداء السوق، حيث أوضحت دراسة قام بها(2013)  Boehmer et al. على السوق الأمريكى أن توقف الاقتراض بغرض البيع خلال الأزمة العالمية أدى إلى انخفاض كفاءة السوق الأمريكى وساعد على اتساع هامش الفارق Spread بين أسعار الطلب والعرض، مما أدى إلى ارتفاع نسبة التذبذب فى الأسهم التى تم وقف الاقتراض بغرض البيع عليها.

بل إن دراسة قام بها Angel فى عام 1997 أوضح فيها أن عمليات البيع العادية لها تأثير أكبر على الأسواق من عمليات الاقتراض بغرض البيع، حيث تؤدى إلى زيادة التذبذبات بشكل كبير مقارنة بأثر عمليات الاقتراض بغرض البيع.

كما قام Bris et al بدراسة أثر إيقاف الاقتراض بغرض البيع على بعض القطاعات فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوضح أن هناك أثراً سلبياً على تلك الأسهم مقارنة بالأسهم التى لم يتم منع الاقتراض بغرض البيع عنها.

وبالمثل ففى دراسة أجريت بواسطة Beber and Pagano (2013) على 30 سوق قد أوضحت أن إيقاف الاقتراض بغرض البيع أدى إلى تراجع ملحوظ فى كفاءة السوق وجودته، وفيما يلى وصف لآلية الاقتراض بغرض البيع فى عدد من الأسواق وحجمها وتأثيرها على وضع السوق ككل.

إضافة تعليق