مفوض الشئون الاقتصادية بالاتحاد الإفريقي: نستهدف إنشاء بنك مركزي موحد

مفوض الشئون الاقتصادية بالاتحاد الإفريقي: نستهدف إنشاء بنك مركزي موحد

قال فيكتور هاريسون مفوض الشئون الاقتصادية بالاتحاد الإفريقي إن الاتحاد يستهدف الوصول لإنشاء بنك مركزي إفريقي موحد بالتعاون مع جمعية البنوك المركزية الإفريقية يضم تحت لوائه كافة البنوك المركزية الأفريقية.

وأضاف هاريسون - في كلمته أمام اجتماعات جمعية البنوك المركزية الأفريقية بشرم الشيخ اليوم بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي - أن الدول الأفريقية في حاجة لإنشاء مؤسسات مالية قوية تحميها من التحديات والتقلبات الاقتصادية العالمية ، مشيرا إلى وجود اجتماعات لبدء الخطوات الفعلية نحو تأسيس بنك مركزي أفريقي.

وأشار إلى أن اقتصادات الدول الأفريقية تعاني من تباطؤ النمو والبطالة بسبب الأوضاع العالمية ، حيث يشهد سوق العمل الأفريقي إضافة ١٢ مليون شخص سنويا لا يجد العمل منهم سوى٣ ملايين فقط ، وهو ما يؤثر سلبا على المجموعات الأفريقية التي ستسيطر على القوى الشابة وقوة العمل بحلول عام ٢٠٦٠ ، حيث من المتوقع أن تصل نسبة الشباب في أفريقيا إلى ٤٢% من شباب العالم.

وأوضح أن قارة أفريقيا البالغ سكانها أكثر من 1ر1 مليار نسمة تحتاج إلى إحداث طفرة في اقتصادياتها في مجالات التصنيع والزراعة والبنية التحتية والخدمات حتى تتمكن من مواجهة التحديات . لافتا إلى أن القارة تحتاج أكثر من ١٣٠ مليار دولار سنويا لتحقيق معدلات نموها المستهدفة.

وأكد ضرورة تضافر الجهود في القارة الأفريقية لمكافحة الفساد والتعاون بين الدول من أجل وقف هروب رؤوس الأموال بطرق غير مشروعة حيث يصل حجم رؤوس الأموال التي تخرج من قارة أفريقيا بطرق غير مشروعة إلى نحو ٥٠ مليار دولار سنويا النسبة الاكبر منها من دول جنوب الصحراء.

من جانبه ، قال ليسيجا كيجانيايو رئيس جمعية البنوك المركزية الأفريقية ورئيس البنك المركزي الجنوب أفريقي إن العلاقات المصرفية الدولية تتعرض للمخاطر خاصة في ظل تصاعد حدة تقلبات الأسواق ما يخلق مزيدا من الضغوط على القارة الأفريقية ذات الاقتصادات الناشئة والنامية.
وأشار إلى أن المخاطر التي تحيط بالقارة متنوعة ومختلفة وتتطلب وجود تشريعات منها تشريعات تحد من هروب الأموال والتدفقات النقدية غير الشرعية التي تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في إفريقيا وتعيق الاستثمار والتجارة داخل القارة .

وأوضح أن مشكلة التدفقات النقدية غير المشروعة هي مشكلة عالمية ويجب محاربتها بداية من الدول التي تخرج منها.