مؤسس «علي بابا» يختار دانيال تشانج خليفة له في رئاسة الشركة

مؤسس «علي بابا» يختار دانيال تشانج خليفة له في رئاسة الشركة

أعلن جاك ما، الملياردير والمؤسس المشارك لمجموعة «علي بابا» للتجارة الإلكترونية في الصين، اليوم الاثنين، عن أن دانيال تشانج الرئيس التنفيذي، سيكون خليفته في رئاسة الشركة.

وكشف «ما» عن هذا الاختيار في رسالة نشرها على موقع «أخبار مؤسسة علي بابا»، اليوم الاثنين، وقال إن «تشانج» سيخلفه كمدير تنفيذي خلال 12 شهرا، بالتزامن مع الذكرى الـ20 لتأسيس «علي بابا». وأضاف أنه سيظل عضوا في مجلس الإدارة حتى موعد اجتماع المساهمين في 2020.

وفي رسالته، قال «ما» إن خطة خلافته استغرقت 10 سنوات حتى تم الانتهاء منها، لكن ذلك كان مهما للشركة التأكد من استمرارها بدون وجوده.

وأضاف أنه «لا يمكن لشركة أن تعتمد على مؤسسيها فقط. ويجب أن أعرف أنا ذلك من بين كل الناس. نظرا لمحدودية قدرات وطاقات أي إنسان، فإنه لا يمكن أن يتحمل شخص بمفرده مسئوليات منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة إلى الأبد».

وقال «ما»: «بفضل تدريبي كمعلم، أشعر بفخر شديد بما حققته. المعلمون يريدون دائما أن يتفوق تلاميذهم عليهم، لذلك الشيء المعقول بالنسبة لي وبالنسبة للشركة هو ترك أشخاص أصغر سنا وأكثر مهارة يتولون الأدوار القيادية».

وكان «ما» -أحد أغنى أغنياء الصين، وتقدر ثروته بـ40 مليار دولار- قد قلص دوره بالفعل في «علي بابا» من خلال التنحي عن منصبه كرئيس تنفيذي عام 2013 ليشغل منصب رئيس الشركة.

كان جاك ما قد قال في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرج»، يوم الجمعة الماضي إنه يخصص المزيد من وقته وثروته للأعمال الخيرية، وإنشاء مؤسسة تحمل اسمه تركز على مجالات التعليم، وذلك سيرا على خطى الملياردير الأمريكي بيل جيتس، مؤسس إمبراطورية البرمجيات العملاقة «مايكروسوفت».

وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء، أنه في حين يرى «ما» نفسه مسؤولا دخل بالصدفة إلى عالم الأعمال مع تأسيس «علي بابا» قبل نحو 20 عاما، فإنه أصبح من أكثر قادة الأعمال تقديرا في الصين. وحتى بعد تقاعده من منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة «علي بابا» في عام 2013، ظل معلم اللغة الإنجليزية السابق وجها عاما لشركة تزيد قيمتها السوقية عن 400 مليار دولار ولديها استثمارات في مجالات عديدة من التجارة الإلكترونية والإنتاج السينمائي إلى خدمات الحوسبة السحابية وأنظمة الدفع عبر الإنترنت.

وقال «ما» في المقابلة التلفزيونية: «هناك الكثير من الأشياء التي تعلمتها من بيل جيتس. قد لا أستطيع أن أصبح أكثر ثراء ولكن الشيء الوحيد الذي يمكن أن أفعله بشكل أفضل هو التقاعد المبكر. اعتقد أنه في يوم ما، وقريبا، سأعود إلى التدريس. هذا هو الشيء الذي اعتقد أنني أستطيع أن أقوم به بصورة أفضل من عملي كرئيس تنفيذي لـ(علي بابا)».

يذكر أن «ما» ولد في سبتمبر عام 1964 لأب كان راويا للقصص على أنغام الموسيقى في مدينة هانجتشو الصينية، التي كانت عاصمة قديمة لأحد الأقاليم، ثم أصبحت الآن أحد أهم مراكز صناعة التكنولوجيا المتقدمة في العالم ومعقل للشركات الرائدة، نتيجة لوجود «علي بابا» فيها جزئيا.

وفي عام 1999، أسس الملياردير الصيني موقع «علي بابا دوت كوم» للتجارة الإلكترونية بين الشركات برأسمال قدره 60 ألف دولار، دفعها 18 شخصا شاركوا في تأسيس الموقع. ومن خلال سلسلة من الصفقات الكبيرة، وأيضا عبر ضخ استثمارات من جانب «سوفت بنك جروب كورب» اليابانية أصبحت مؤسسة «علي بابا» كيانا اقتصاديا عملاقا.