نظارته وبطاقته وقلمه.. اليوم السابع يكشف خفايا حياة إحسان عبد القدوس

نظارته وبطاقته وقلمه.. اليوم السابع يكشف خفايا حياة إحسان عبد القدوس "اليوم السابع" على كرسى إحسان عبد القدوس

كتبت بسنت جميل - تصوير محمد الحصرى

إضافة تعليق

"23 شارع الجبلاية بالزمالك.. هنا عاش إحسان عبد القدوس" فى أحد العقارات الفاخرة التى تتسم باتساع مدخلها وصولاً إلى المصعد الكهربائى التراثى، وفى تمام الساعة السابعة مساءً، طرقت الباب على منزل إحسان عبد القدوس، واستقبلنى الأستاذ محمد عبد القدوس بابتسامة طيبة، واصطحبنى لتفقد مكتبة إحسان عبد القدوس وذلك فى الذكرى المئوية لميلاد صاحب "لا تتركونى هنا وحدى".

منزلة متحف فنى

فى المدخل من ناحية اليمن شاهدت تمثالا يبلغ من العمر أكثر من 100 عام، أهداه الفنان اللبنانى جورج أبيض إلى محمد عبد القدوس والد إحسان، وفوق التمثال مباشرة توجد لوحات فنية جذابة وبورتريه لـ إحسان عبد القدوس معلقة على الحائط، أما ناحية الشمال فيتواجد الصالون المخصص لاستقبال الضيوف، بينما استقرت سجادة يدوية رائعة معلقة على الحائط،  لونها أحمر.

وانتقلنا من مدخل المنزل إلى غرفة الضيوف أو "غرفة النوادر" كما سميتها، حيث إن المنزل يضم "صالون جهاز العروسة" خالة محمد عبد القدوس الذى صمم عام 1919، وصورا نادرة عائلية تجمع بين روز اليوسف وابنها إحسان، وأيضًا صورًا تجمع إحسان وأولاده، وفى أقصى شمال المنزل تتواجد "فاترينة من الزجاج" تضم جميع "الأوسمة والنياشين" ونظارات القراءة الخاصة بـ عائلة إحسان عبد القدوس، إضافة إلى العديد من شهادات التقدير والتكريم من قبل رؤساء جمهورية مصر العربية.

وقبل انتقالنا إلى مكتبة إحسان عبد القدوس، استوقفنى محمد وقال لـ "لحظة اجلسى على هذا المقعد أريد أن أتحدث معاك لماذا تحول إحسان عبد القدوس من الكتابة السياسية إلى الأدب؟، ثم توقف عن الحديث لحظات.. وفاجأنى بقول إن هذا المقعد الذى تجلسين عليه جلست عليه أم كلثوم وفاتن حمامة ومحمد عبد الوهاب، فأصابتنى الدهشة وابتسمت ومن بعدها دار الحديث.

النوادر داخل مكتبة منزلة

أخيرًا.. حان الوقت لدخول مكتبة إحسان التى يغمرها ضوء خافت، فأول شىء عينى وقعت عليه مكتب ومقعد إحسان عبد القدوس الذى يتواجد ناحية اليمين، فالمكتب يضم مصحفًا تركيًا نادرًا يبلغ من العمر 100 عام، وأيضًا "برواز" صغير يتضمن أيه قرانية مكتوب عليها "إن ينصركم الله فلا غالب لكم"، إضافة إلى أن المكتب ضم العديد من الأقلام.

أمام المكتب مباشرة يتواجد صالون للضيوف وخلفه مكتبة ضخمة تضم أمهات الكتب، فالكتب التى تقع ناحية الشمال تضم كتب الأدب الإنجليزى، أما الكتب التى تقع ناحية الشمال تضم كتب الأدب العربى، وفى نصف المكتبة تقع جميع الطباعات الأولى لـ روايات إحسان عبد القدوس، والشىء اللافت للنظر، أن بين وسط أمهات الكتب تتواجد صورة فوتوغرافية ليد شخص ما وعندما سألت محمد عبد القدوس من هو صاحب اليد قال "والدى"..

ومن ناحية اليمين من مكتبة إحسان عبد القدوس، توجد على الحائط بعض الصور الفوتوغرافية لروز اليوسف ومحمد عبد القدوس وهما فى شهر العسل، ودون عليها محمد عبد القدوس قائلا "أنا وفاطمة هانم اليوسف عقب زواجنا فى يونيو 1917"، وتحت هذه الصورة يوجد مكتب صغير عليه بعض التماثيل وتحف صغيرة الحجم، وتمثال لـ إحسان ويديه مكبلة بالأغلال صمم له هذه التمثال عقب خروجه من السجن، كما ضم المكتب "كوب السجن الحربى" الذى كان يشرب فيه إحسان طوال فتره سجنه.

إضافة تعليق