طلقني وهات كل اللي في القايمة .. الزواج السريع «سبوبة» جديدة للسيدات

طلقني وهات كل اللي في القايمة .. الزواج السريع «سبوبة» جديدة للسيدات سيدة تهدد الزوج

المؤخر وقائمة الزواج والشبكة، هذه الأمور التي يصر أهل العروس على كتابتها ضمانا لحق ابنتهم في حالة غدر زوجها بها تجد ما يؤمن حياتها من مال، تحول ليصبح وسيلة جديدة لنصب الفتيات على الشباب، حيث استحدثت الفتيات نوعا جديدا من الزواج وهو زواج «السبوبة» فبعد الزواج بأيام تطلب الفتاة الطلاق مطالبة بكل ما كُتب في قائمة الزواج، ويصبح الزوج ليس إلا اسم ستقترن به لعدة أيام في سبيل الحصول على أموال قد تتخطى مائتي الف جنيه.

يرصد «صدى البلد» هذه الظاهرة غير المألوفة على المجتمع المصري، والتي انتشر حدوثها في القرى والمدن ومعظمها حدث لأزواج صغار السن كُتب عليهم أن يقعوا في فخ شريكة العمر.

كانت الأمور مستقرة بين الشاب «م.م» صاحب الـ26 عاما وحبيبته «ن.ب» التي تصغره بثلاثة أعوام، طيلة سنوات الخطوبة الثلاث يخرجا معا ويتبادلن الزيارات العائلية، كانت خطبتهم بمثابة ثورة على تقاليد القرى الريفية بقصر فترة الخطوبة واختيار الأهل لزوجة الابن، فالشاب خريج كلية التجارة أصر على خطبة زميلته بالجامعة ورغم اعتراض أهله في بادئ الأمر «عشان غريبة مش من البلد ولا العيلة» إلا أنهم في النهاية رضخوا لرغبته، وظلت الأمور مستقرة حتى أقيم حفل الزفاف في يونيو 2018 بإحدى قرى محافظة الشرقية، وكان حفلا ضخما فزينت "ليلة الحنة" التي تسبقه دماء الذبائح التي أنهرت احتفالا بزواج آخر الابناء.

عشرة أيام مرت في هدوء بعد إتمام الزفاف، استقبلا خلالهم المهنئين من الأقارب والأصدقاء، وفي اليوم الحادي عشر كان الشاب قد ذهب للجلوس مع أسرته ليتفاجئ بعد رجوعه للمنزل باختفاء زوجته، انتابه القلق وراح يبحث عنها عدة ساعات حتى تلقى اتصال هاتفي منها «أنا في بيت أبويا..طلقني بالمعروف وهات كل حقوقي».

لم يصدق الشاب المرهف ما سمع بعد سنوات الحب اللذان قضياها معا في سعادة، ويقول الشاب لـ«صدى البلد»: "مبخلتش عليها بأي حاجة .. كل اللي كانت بتطلبه كنت بجيبه"، ليتفاجئ بأنها تطلب منه كل المستحقات المادية التي كتبت في «قايمة الزواج»، والتي غالت في طلباتها فيها نظرا لأن والدها متوفي "ضحكت علينا قال عشان تضمن حقوقها"، لم يرضخ الشاب لرغبتها في الطلاق إلا أنه هددته هي وأسرتها بأنه ستفضحه في قريته وتتهمه بسوء المعاملة، وبعد ستة أشهر طلقها الشاب "عشان الكلام ميكترش عليا"، وحصلت على محتويات قائمة الزواج كاملة والتي تخطى ثمنها 250 الف جنيه فضلا عن الشبكة التي تجاوز ثمنها 40 ألف جنيه.

لم يختلف الأمر كثيرا عن «أ.ع» صاحب الـ 32 عاما يجلس في عيادته المزدحمة بالمرضى ولا يفكر إلا في هذه التجربة المؤلمة، فقد تزوج من «ش.م» التي تصغره بعشرة أعوام في نوفمبر عام 2017 «عشان أهلي يفرحوا بيا» ولكن سرعان ما انتهى الزواج التقليدي بالطلاق، فالطبيب الشاب تفاجأ بعد سبعة أيام من الفرح بحضور أهل زوجته في المنزل ومعهم 5 سيارات ليأخذوا محتويات الشقة وطلبوا منه أن يُسرع من أوراق الطلاق، ويقول الشاب لـصدى البلد: «كنت مذهول وخوفت أعارضهم يضربوني علشان كان معاهم أسلحة وأهلي بعيد عني».

دفع الطبيب الشاب كل مستحقاتها المادية في هدوء وصمت ومر بعدها بأزمة نفسية لعدة شهور، لا يخرج من المنزل ولا يجلس مع أسرته كالمعتاد ولا يكلم أحد، ويتسائل «القانون كفل كل قوانين المرأة لكن فين قوانين الرجل!».

الزواج الذي أصبح «سبوبة» بات يتكرر باختلاف التعليم والمستويات المادية، فـ «ع.ص» الذى يبلغ من العمر 25 عاما قد تزوج بطريقة تقليدية من فتاة تصغره بشهور وخلال 30 يوما بعد الزواج تفاجأ بأنها رفعت 3 قضايا ضده، هذا الشاب لم يعرف خطيبته او أسرتها جيدا فقد اشترطوا أن تكون فترة الخطوبة شهرين فقط مع تجهيزه للشقة بأكملها عدا المفروشات، وعند عقد القران طلبوا منه التوقيع على قائمة منقولات بقيمة 150 الف جنية ولكنه لم يشكك لحظة واحدة فى ذمة العروس وأهلها.

ويقول «ع.ص» لـ«صدى البلد» إنه خلال شهرين الخطوبة حدثت أشياء جعلته يقلق من تلك الزيجة لكنه استمر لإتمامها وبعد أول يوم من الزفاف تحولت الزوجة تماما، لتبدأ بعدها المشاكل ليتفاجأ في اليوم الثلاثين بعد الزواج أنها رفعت ضده قضايا منها قضية تبديد عفش، وقضية نفقة، وبعد عودته للمنزل لم يجدها في المنزل فقد أخذت الذهب وكل المال خلال وجوده بالعمل.

وتوضح الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد عقود الزواج بلغ حوالي 913 ألف حالة في عام 2017، وبلغ عدد حالات الطلاق 198 ألف حالة وهو ما يعني أن مصر شهدت 21.7 حالة طلاق أمام كل 100 حالة زواج في عام 2017 ولكن لم يتم تحديد من هو المتسبب في حدوث الطلاق !