التجارة والصناعة تضع خطة عمل لزيادة الصادرات التنافسية للتمور المصرية

التجارة والصناعة تضع خطة عمل لزيادة الصادرات التنافسية للتمور المصرية

أكد  المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أنه تم وضع خطة عمل زمنية للعمل علي تطوير قطاع النخيل  وزيادة الصادرات التنافسية للتمور المصرية تستهدف زيادة معدلات التصدير من 38 ألف طن إلي 120 ألف طن سنويا خلال الخمس سنوات المقبلة، وذلك بعد انتهاء وزارة الزراعة من إعداد "الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع النخيل والتمور في مصر" بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو).

موضحا أن تنفيذ الاستراتيجية تقوم علي وضع مجموعة متكاملة من البرامج تستهدف التطوير السريع والمستدام لمنظومات إنتاج وتجميع وتعبئة وتصنيع وتسويق وتصدير التمور، وتطوير سلسلتي الإمداد والقيمة لقطاع التمور والاستفادة من مخلفات التمور والنخيل وتعظيم القيمة المضافة لصناعة التمور بما يعود بالنفع علي المستثمرين والمصنعين والتجار وكذا صغار المزارعين، إلى جانب تنشيط قطاع صناعي واسع يعتمد علي النخيل، وتوفير المزيد من فرص التشغيل للشباب.

وأشار وزير التجارة الي أن المهرجان الدولي الثاني للتمور بسيوة يستهدف الارتقاء بقطاع النخيل ودعم وتنشيط صناعة التمور المصرية والاطلاع على أجود أصناف التمور والأصناف النادرة منها، إلى جانب تحديد المشكلات التي تواجه إنتاج وتصنيع التمور، ودراسة الحلول الناجحة لها، وتشجيع قطاعي إنتاج وتصنيع التمور لرفع الكفاءات المحلية في استهداف الأسواق التصديرية، وعرض المنتجات الثانوية، فضلا عن تبادل الخبرات وتوثيق الروابط بين المزارعين ومنتجي ومصنعي التمور داخل وخارج مصر حيث يشهد المهرجان هذا العام مشاركة عدد من المشترين من عدد من الدول منها اندونسيا والاردن، لافتا أنه سيتم خلال المهرجان عرض نتائج كافة الأنشطة التي تم تنفيذها منذ انعقاد المهرجان الأول للتمور خلال العام الماضي لدعم قطاع التمور وتقييم أثر هذه الأنشطة.

وأضاف قابيل أنه من خلال مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي  بالوزارة يتم حاليا تنفيذ عدد من المبادرات بهدف دعم هذا القطاع الهام حيث تم التعاون مع مشروع Farmer  to Farmer الذي يهدف إلى دعم منتجين التمور في الدول النامية وذلك من خلال استقدام خبراء دوليين في مجالات معاملات ما بعد الحصاد وتعبئة وتغليف وتسويق التمور وتم تقديم استشارات فنية لعدد من مصانع التمور بمختلف المحافظات، كما تم تنفيذ عدد من البرامج المتخصصة لتأهيل الكوادر البشرية العاملة بهذا القطاع الواعد، مع التركيز على نقل وتطبيق التكنولوجيات الحديثة والممارسات الجيدة في كافة عمليات انتاج وتصنيع التمور وزيادة القيمة المضافة للمنتج النهائي.

وأرجع وزير التجارة  الزيادة التى حققتها صادرات التمور المصرية خلال هذا العام إلى التوصيات والنتائج الهامة التى خرج بها المهرجان الدولي الأول للتمور بالعام الماضي بسيوة والذى اشتمل على ندوات فنية للوقوف على المشكلات التي تواجه قطاع التمور وطرح الحلول العلمية  لها والتي تم بالفعل الاستفادة منها هذا العام وتطبيقها.

موضحًا أن إقامة الدورة الثانية من المهرجان هو تأكيد على الأهمية التي توليها الدولة لقطاع التمور والذى يعد أحد أهم القطاعات الواعدة والذى تمتلك فيه مصر فرصاً تنافسية كبيرة ليس على المستوى الإقليمى فحسب ولكن على المستوى الدولي أيضاً حيث تعد مصر أكبر منتج للتمور على المستويين العالمي والعربي أيضاً حيث تنتج مصر 18% من إجمالي الإنتاج العالمي للتمور و23% من الإنتاج العربى، لافتا إلى حرص الوزارة على الارتقاء بالصادرات المصرية من التمور خاصة وأن مصر تصدر حوالى 2.7 % فقط من جملة الإنتاج بما يمثل 4.6 % من حجم التجارة الدولية للتمور محتلة بذلك المركز التاسع من جملة العشر دول المصدرة للتمور بالعالم.

وقال إن الوزارة تنفذ خطة شاملة لتطوير القطاعات الصناعية والتصديرية الواعدة التى تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية كبيرة بما يسهم فى زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلى الإجمالي لتصل الي 23% بحلول عام 2020 بدلا من 17% حاليا وهو ما يضمن توفير 3 ملايين فرصة عمل جديدة مع تحقيق زيادة بالصادرات السلعية المصرية بنسبة 10% سنويا.

مؤكدا على كافة الجهات المنظمة للمهرجان في استمرار عقد هذا المهرجان سنوياً لزيادة الترويج للتمور المصرية حيث ان الاعداد له كان بمثابة عرض لجميع الأنشطة لدعم القطاع علي مدار العام وقياس معدل التطوير لهذه الأنشطة والعمل علي عرض إنجازاتها بالمهرجان السنوي .

جاء هذا في كلمة وزير التجارة والصناعة بالانابة عن رئيس الجمهورية ضمن فعاليات المهرجان الدولي الثاني المنعقد حاليا بواحة سيوة بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومحافظتي مطروح والوادي الجديد وجمعية سيوه لتنمية المجتمع  وعدد من الجمعيات الأهلية بمشاركة مصنعي ومصدرى التمور من كافة أنحاء الجمهورية، وخبراء زراعة وإنتاج ووقاية النخيل من الأمراض والأفات، وعدد من المزارعين المختصين بزراعة النخيل وتصنيع التمور.