موسيقى عمر خيرت تضىء الشمعة الـ 25 لمهرجان الموسيقى العربية فى ليلة ساخرة

موسيقى عمر خيرت تضىء الشمعة الـ 25 لمهرجان الموسيقى العربية فى ليلة ساخرة

الحجار وصالح وريهام وأمينة يشاركون الموسيقار الكبير أجمل ألحانه
النمنم: الموسيقى جزء من وجداننا القديم ولن نسمح لأصحاب «انحطاط الذوق» أن يعبثوا بهذا الوجدان
إيناس عبدالدايم: الإقبال الجماهيرى يؤكد أن الفن الأصيل لم يفقد بريقه وجماله

فى ليلة فنية ساحرة اشبه بالعرس الفنى الكبير بدأ امس الاول بدار الأوبرا المصرية مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة فى دورته الخامسة والعشرين والذى يعد المناسبة السنوية الاعرق والاشهر فى مصر والوطن العربى لإحياء التراث الغنائى والموسيقى الشرقى.

الجمهور كان على موعد مع الموسيقار الكبير عمر خيرت فى ليلة الافتتاح والذى أمتع الحضور بموسيقاه الساحرة والمليئة بالمعانى والاحاسيس الخلابة ليعيش معها لحظات مليئة بالشجن، حيث أحدث حالة من السعادة والبهجة ليداعب الموسيقار معجبيه بعزفه لمقطوعاته الموسيقية الشهيرة وقدم باقة من أجمل أعماله الفنية منها «افتتاحية
مصرية، وخلى بالك من عقلك، اندلسية، وامتى الزمان، عم صابر، والخواجة عبدالقادر، وقضية عم أحمد، ورابسودية عربية».

كما شارك فى الحفل بصحبة الموسيقار عمر خيرت عدد من المطربين الذين تعاونوا معه فى العديد من الأعمال الفنية وهم المطرب على الحجار والذى بمجرد صعوده على خشبة المسرح لاقى تحية كبيرة من الجمهور وقدم أغنيتى «مسألة مبدأ»، و«عارفة».

فيما شاركت المطربة ريهام عبدالحكيم والتى أشعلت حماس الجمهور عقب غنائها «فيها حاجة حلوة» من فيلم «عسل اسود»، حيث طالبها الحضور بإعادة غنائها مرة أخرى وردد كلماتها معها بقوة. بينما صعدت المطربة الشابة أمينة خيرت وقدمت أغنية فيلم «إنت المصرى»، وأخيرا قدم المطرب مدحت صالح أغنية «زى ما هى حبها» من فيلم «مافيا»
ولاقت إعجاب الجمهور والذى هتف له مما جعل مدحت يداعبهم بقوله «هتوحشونى لغاية يوم 9 يوم حفلتى بالمهرجان».

وقالت د. إيناس عبدالدايم رئيس المهرجان، إنه بالفن والموسيقى نبث رسالة الأمل والسلام والتسامح بين جموع شعوبنا العربية، لأن الفن أصبح جزءا من تكوين الهوية العربية، مشيرة إلى سعادتها التى لا توصف بما رأته من إقبال جماهيرى ضخم على حفلات هذه التظاهرة الفنية، وهو ما يؤكد أن الفن الأصيل لم يفقد بريقه وجماله، وأن الجمهور الذى يعرف قيمة الكلمة واللحن لا يزال حاضرا، مشيرة إلى أن الدورة الحالية ستشهد مشاركة عربية فعالة والأصوات ذات الرصيد الكبير للجمهور، فالفن هو القوة الناعمة التى تستطيع التأثير فى سلوك الناس وأكثر روافد الناس تأثيرا.

وتوجهت فى نهاية كلمتها بالعزاء للشعب اللبنانى لوفاة الملحن والمغنى ملحم بركات الذى غيبه الموت يوم الجمعة
بينما قال حلمى النمنم، وزير الثقافة، إن الاحتفال اليوم بمرور ربع قرن بمؤتمر الموسيقى العربية، تأكيد على العمل الجاد الذى عملت فيه إدارة المهرجان وسط السنوات الأخيرة التى تعاقبت على مصر بما فيها من ظروف حرجة، منوها بأن الفكرة بدأت بالأساس عام ١٩٣٢ من الملك فاروق، حيث الاهتمام بالموسيقى، وحين تتوقف وتعود فهذا حدث جلل.

وأشار إلى أن الموسيقى جزء من وجداننا القديم، وأن «أبو سحاق الموصلى، وعبد الوهاب، وعبدالحليم، جميعهم جزء من تراثنا العريق، مشيرا إلى أنه لن يسمح لأى مختل أن يؤثر على هذا الوجدان، كما أنه لن يسمح لأصحاب انحطاط الذوق أن يعبثا فى وجداننا، منوها بأن القتال ليس بالسلاح فقط، ومؤكدا على وجود مقاتلين فى الفن والثقافة والفكر والإبداع، وأنه لا يوجد صراع بين قوة صلبة وناعمة، وأنه فى هذه اللحظة فنحن نمثل القوة الناعمة، ولابد أن نتذكر كل من فيها من الراحلين والباقين.

وقالت جيهان مرسى مديرة المهرجان «هذا المهرجان هو احتفالية سنوية لرد الجميل لكل من وضع نغمة فى موسيقانا التى أبهرت العالم. مرور الأيام والسنين لن ينسينا فضل من صنعوا مجد هذا المهرجان ومن وضعوا حجر الأساس ووصلوا الليل بالنهار حتى وصل هذا المهرجان إلى هذه المحطة التى وصلنا إليها».

وبالتوازى مع المهرجان يقام مؤتمر الموسيقى العربية الذى يناقش على مدى خمسة أيام نحو 36 مشاركة بحثية من 16 دولة عربية إضافة إلى مصر. ويقام المؤتمر هذا العام تحت عنوان «جماليات الموسيقى العربية بين الموروث والواقع الراهن،
مشيرة إلى أن كثيرا من الأعداء راهنوا على توقف الحركة الفنية، وأن تغلق المهرجانات الفنية أبوابها، لكن هذا لم يحدث ولن يحدث، لأن لدينا استمرارا وإرادة مهما كانت الظروف والتحديات، فالدولة لديها إيمان كامل بقيمة الفن الذى يعد سلاحا قويا ضد التطرف والإرهاب.

وقد شهد حفل تكريم 16 شخصية ساهمت فى إثراء الحياة الفنية فى مصر والدول العربية منها الدكتورة رتيبة الحفنى وتسلمتها نجلتها منى الصيرفى، واسم الموسيقار عبدالحليم نويرة مؤسس فرقة الموسيقى العربية، وتسلمتها الكاتبة سكينة السادات، والموسيقار عمر خيرت، والفنان سمير صبرى، والفنان طارق فؤاد، والمطرب عاصى الحلانى، والموسيقار سليم دانا، والفنان والملحن فاروق هلال، والموسيقار الدكتور مبارك نجم، والباحثة الدكتورة سهير عبدالعظيم، والكاتب الصحفى فوزى إبراهيم، وعازف الكولة الفنان عبدالله حلمى، عازف التشيللو الفنان خالد إبراهيم، الفنان حسام صقر، عازف التشيللو الفنان ياقوت محمد، فنان الخط العربى عصام عبدالفتاح سيد. كما منحت إدارة المهرجان شهادات تقديرية لأعضاء اللجنة التحضرية، وهم: الكاتب الصحفى أمجد مصطفى، وجيهان مرسى مدير المهرجان، الموسيقار حلمى

بكر مقرر اللجنة، الموسيقار محمد على سليمان، والموسيقار عماد عاشور، والموسيقار جمال سلامة، والإعلامى محمد منير، والموسيقار صلاح الشرنوبى، والموسيقار رضا رجب، والدكتورة عفاف راضى، والشاعر جمال بخيت، والموسيقار
يوسف المهنى، والموسيقار أمجد العاطفى.

كذلك كرمت اللجنة العلمية الدكتورة رشا طموم، رئيس اللجنة العلمية، والدكتور زين نصار، والدكتور عاطف عبدالحميد، والدكتورة هدى أحمد محمد، والدكتور محمد شبانة، والدكتورة شيرين بدر، والدكتور نجلاء الجبالى،
والدكتورة إيناس السيد.

حضر حفل الافتتاح عدد كبير من الجمهور وبعض من الشخصيات العامة والسياسية والفنية منها، د.غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى والمهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة والكاتب الصحفى عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق والفنانة سميحة أيوب.