كريزة السينما .. معالي زايد

كريزة السينما .. معالي زايد

فنانة مصرية تميزت بأداء الأدوار الصعبة حيث تنوعت أدوارها وتعددت مما جعل لها بصمات عديدة في السينما المصرية منذ بداية الثمانينات .. 36 عاما هو العمر الفني للراحلة معالي زايد قدمت خلاله ما يقرب من 90 عملا فنيا لتؤكد صورتها كفنانة مختلفة .

عائلة فنية
تنتمي معالي زايد لعائلة فنية فوالدتها هي الفنانة الراحلة آمال زايد وخالتها الفنانة الراحلة جمالات زايد كما أن لها صلة قرابة بالسيناريست محسن زايد فتربت “معالي” على حب الفن وعايشت منذ طفولتها جو فني مليء بالإبداع والبهجة فنشأت تهوى التمثيل والوقوف أمام الكاميرات .

كان والدها اللواء “عبدالله المنباوي“، ينتمي لحركة الضباط الأحرار، وتميز بالشدة والصرامة في التعامل وقالت معالي زايد في وقت سابق إنه رغم شدته زرع فيهم قيما رائعة أبرزها “الجدعنة”

اكتشفها المخرج الراحل “نور الدمرداش” الذي قدمها لأول مرة على شاشة التلفزيون عام 1976م من خلال مسلسل “الليلة الموعودة“.

كما اقتحمت عالم السينما وقدمت العديد من الأدوار المتميزة التي أثبتت من خلالها امتلاكها لموهبة فنية حقيقة ولمقومات الفنانة التي تجيد تشخيص الأدوار الصعبة والمعقدة في عام 1987م حصلت على جائزة أحسن ممثله عن دورها في فيلم “السادة الرجال” من جمعية الفيلم.

اعمالها

على مدى رحلة زمنية تجاوزت الربع قرن بلغ الرصيد الفني للفنانة المصرية “معالي زايد” حوالي 90 فيلماً سينمائياً و60 مسلسلاً تلفزيونياً بالإضافة إلى 6 مسرحيات ومن أبرز أفلامها: “الشقة من حق الزوجة مع الفنان “محمود عبد العزيز”و “سيداتي آنساتي”و”السادة الرجال”و”الصرخة”و”السكاكيني”وغيرها من الأدوار التى تركت ذكريات مضيئة أو قدّمت تعزيات عن وجع أو جرح أو قادت قلب عاشق إلى مساحة من الرومانسية أو ربتت على قلب أخطأ الحب عنوانه.

ومن أبرز أعمالها الدرامية: “دموع في عيون وقحة” و”رجل فوق الأمواج” و”الثلاثية” و”شفيقة ومتولي” و”الحاوي”و”حضرة المتهم أبي” و “امرأة من الصعيد الجواني” و” ابن الأرندلي” و” الوتر المشدود” و” الدم والنار”.

رسامة

ربما لا يعلم البعض أن الفنانة معالي زايد تخرجت في كلية تربية فنية قبل التحاقها بمعهد الفنون المسرحية وكانت ترسم اللوحات والبورتريهات وتحلم بأن تصبح رسامة مشهورة ونظمت من قبل معرضا للوحاتها، عام 2009.

المزرعة

يطول الحديث عن المزرعة التي تملكها معالي زايد على طريق مصر إسكندرية الصحراوي والتي كانت تفضل اللجوء إليها كثيرا بعيدا عن الزحام والتلوث حصلت عليها عام 1996 واستطاعت مع العمال الذين استعانت بهم تحويلها إلى أرض زراعية حتى إنها عكفت على القراءة عن الزراعة وبحثت عن الزراعات التى تناسب نوعية أرضها ودرست مراحل نمو النبات وكيفية الاهتمام به حتى أصبحت تعلّم العاملين لديها كيف يتعاملون مع النباتات والحيوانات بطريقة علمية وأصبحت المزرعة مقرها شبه الدائم منذ نهاية التسعينيات.

الخوف من الحسد

كانت معالي زايد من الفنانات اللواتي يخشين الحسد ويضعنه في الاعتبار وتحرص على إشعال البخور في بيتها حال إحساسها بأن هناك عينا تترصدها لذلك برعت فى اداء دورها امام الفنان احمد زكى فى “فيلم البيضة والحجر ”

زيجتان فاشلتان

تزوجت مرتين وانتهى الأمر بالطلاق وكان زوجها الأول مهندسا وظلت معه لمدة 3 سنوات إلى أن تم الطلاق وتعرفت على زوجها الثاني بعد تعرضها لآلام الزائدة الدودية وكان الطبيب الذي شخص حالتها ويدعى مدحت خليل ونشأت بينهما علاقة حب وارتبطت به ثم انفصلت عنه عام 1992 ومنذ ذلك العام قررت عدم الزواج نهائيا قائلة: “لست فأر تجارب بالنسبة للرجل”.

تكريمها

نالت الفنانة “معالي زايد” خلال مشوارها الفني على العديد من الجوائز والتكريمات حيث حصلت على جائزة أحسن ممثلة في مهرجان القاهرة الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون عن دور آمنة في مسلسل “الدم والنار” عام 2005م كما حصلت على جائزة الإبداع في مسابقات الإذاعة عام 2007م وجائزة أحسن ممثلة عام 1983م عن مسلسل دموع “في عيون وقحة” بالإضافة إلى تكريمها في مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما المصرية عام 2007م.

كما وقع اختيار إدارة المهرجان القومى للسينما برئاسة المخرج سمير سيف على الفنانة المصرية معالى زايد لتكريمها عن مسيرتها السينمائية الممتدة على مدار أكثر من عشرين عامًا قدمت خلالها العديد من الأفلام المميزة والهامة فى تاريخ السينما المصرية.

وكان أخر تكريم للفنانة الراحلة معالى زايد فى عيد الأم قبل وفاتها نظرًا لدورها الكبير فى دعم عدد من دور الأيتام وتبنى بعض الفتيات.

رحيلها

توفيت الفنانة معالى زايد 10 نوفمبر عن عمر يناهز 61 عاما وذلك بعد صراع مع المرض حيث دخلت الفنانة الراحلة إلى غرفة العناية المركزة وقرر الأطباء وضعها على أجهزة التنفس الاصطناعى إثر تعرضها لضيق شديد فى التنفس بسبب بعض المشاكل التى عانت منها بالرئة بسبب تدخينها المستمر.

ومن الجدير بالذكر يستضيف متحف الفنان محمود مختار يوم 17 نوفمبر الجاري معرض الفنانة الراحة معالي زايد حيث قامت شقيقة الفنانة الراحلة وأفراد أسرتها بجمع أعمالها التشكيلية الأخيرة لعرضها بالمعرض.

ويعد هذا هو المعرض الثاني لـ”معالي زايد” بعد أن نظمت معرضها الأول في حياتها بعنوان “الوجه الآخر” عام 2003 في جاليري جرانت بعابدين.