محمد الحلو ليلة حفله بمهرجان الموسيقى العربية: «نوسة قتلتنى»

محمد الحلو ليلة حفله بمهرجان الموسيقى العربية: «نوسة قتلتنى»

- حال الأغنية أصبح لا يسر عدو ولا حبيب.. وكل ما أقول التوبة أهيم شوقًا

- فؤاد زبادى يعيدان ذاكرة الفن الجميل فى حضرة عبدالمطلب.. والجمهور يتفاعل مع عزف جهاد

وسط حضور جماهيرى كبير، أحيا المطرب محمد الحلو فاعليات اليوم السادس من مهرجان الموسيقى العربية فى احتفاله باليوبيل الفضى الـ25، والمقام على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.

الحلو قدم باقة من أجمل أغانيه، والتى أرتبطت بحب الجمهور، حيث بدأ بأغنية للعندليب الراحل عبدالحليم حافظ بعنوان «أنا كل ما قول التوبة»، و«أهيم شوقا» كلمات أحمد فؤاد نجم وألحان صلاح الشرنوبى، و«يا حبيبى» كلمات أحمد فؤاد نجم وألحان وليد فايد، و«ولا كنت يوم أحكى» كلمات عماد حسن وألحان فاروق الشرنوبى، و«أى والله» للفنان محمد فوزى كلمات مرسى جميل عزيز وألحان محمد فوزى، وأغنية تتر مسلسل ليالى الحلمية «ومنين بيجى الشجن».

كما واصل الحلو وصلته الغنائية بأغنيات «عمار يا إسكندرية» كلمات أحمد فؤاد نجم وألحان عمار الشريعى، و«حيران» كلمات مرسى جميل عزيز وألحان محمد الموجى، و«غريب الدار» كلمات على الشيرازى وألحان محمد القاسم، و«التوبة» كلمات عبدالرحمن الأبنودى وألحان بليغ حمدى، والتى اختتم بها الحفل.

الحلو أضفى حاله من البهجة على وجوه محبيه منذ أن صعد على خشبة المسرح، وعندما قام بتوجيه دعابة لرئيس المهرجان ورئيس دار الأوبرا المصرية ايناس عبدالدايم «نوسة قتلتنى.. خلتنى أحيى حفلات ورا بعض فى إسكندرية، ودمنهور، والقاهرة»، وواصل الحلو حديثة للجمهور، وقال: «اعذرونى أنا بعانى من نزلة برد شديدة ربنا يستر».

وكانت المطربة الأردنية نداء شرارة صعدت على خشبة المسرح وقدمت وصلتها الغنائية، حيث بدأت بكوكب الشرق أم كلثوم بأغنية «فات الميعاد»، وأغنية «القريب منك بعيد» لنجاه الصغيرة، و«الحب اللى كان» لمياده الحناوى، و«سنتين وأنا أحايل فيك» لليلى مراد، وفى ختام وصلتها الغنائية أهدت المطربة الأردنية أغنية لمصر للفنانة الكبيرة شادية «يا حبيبتى يا مصر»، والتى أشعلت حماس الجمهور، وردد معها كلماتها.

وكان الجزء الأول من الحفل شهد فاصل عزف منفرد للفنان اللبنانى جهاد عقل على آلة الكمان، والذى قام بعزف أكثر من مقطوعة لأشهر الأغنيات وسط تفاعل شديد من الجمهور.

عقب ذلك قدم المطرب المغربى فؤاد زبادى فاصلا غنائيا استمتع من خلاله الجمهور بأجمل وأشهر أغنيات المطرب الراحل محمد عبدالمطلب، والتى تفاعل معها الحضور بشدة منها «ما بيسألش عليا أبدا» كلمات فتحى قورة، وألحان جنيد، و«السكرى» لمحمد قنديل، كلمات مرسى جميل عزيز، وألحان محمود شريف، و«ساكن فى حى السيدة» كلمات زين العابدين عبدالله، وألحان محمد فوزى، و«شفت حبيبى» كلمات عبدالباسط عبدالرحمن، وألحان رياض السنباطى، و«يا عينى ع الصبر» كلمات نجيب محمد نجم، وألحان رياض البندك، و«أهل المحبة» كلمات زين العابدين عبدالله، وألحان محمد فوزى، و«أبوسمرة».

من ناحيه أخرى «الشروق» التقت نجوم حفل الليلة، من بينهم المطرب محمد الحلو الذى أكد خلال حديثه أن المشاركة فى مهرجان كبير بحجم مهرجان الموسيقى العربية مهم لأى فنان سواء فى مصر أو الوطن العربى، فالوقوف على مسرح دار الأوبرا شىء كبير ومهم وسيذكر فى تاريخه أنه شارك فى حدث تتجه له كل الأنظار عشاق الفن والطرب الأصيل، وأرى أن الجمهور يشتاق له، ففى كل عام أجد الجمهور يزداد شوقا للمهرجان، وهذا يدل على حب الناس وتمسكهم بتراثهم الموسيقى.

وعن أسباب ابتعاده عن الساحة الغنائية أوضح الحلو: الفترة الماضية شهدت حالة من التخبط وعدم الاتزان، وهو ما أحدث خلل فى المنظومة الغنائية فى مصر، فوجدت أن حال الأغنية أصبح « لا يسر عدو ولا حبيب »، فمستوى الأغنية تدنى بشكل رهيب فلا يليق أبدا ببلد بحجم أم الدنيا أن يكون بها فن ليس على قدر المستوى، ولا يعبر عن تراثنا وفننا الأصيل الذى تربينا عليه، ولذلك اكتفيت بتقديم أغنيات عن قناة السويس وعن مصر بعنوان «اللى بناها» بالإضافة لحفلات غنائية فى مختلف المناسبات.

أما عن اختفاء حفلات ليالى التليفزيون وأضواء المدينة أتاح الفرصة لظهور ألوان وأشكال غريبة من الفن الهابط والمتدنى أشار الحلو إلى أن إقامة حفلات، كما كان يحدث فى السابق من حفلات ليالى التليفزيون وأضواء المدينة يساهم فى ظهور واكتشاف مواهب فنية جديدة على الساحة الغنائية، وهو ما قدمته من قبل تلك الحفلات، والتى ساهمت فى تقديم أصوات مهمة موجودة الآن على الساحة الغنائية، وأيضا دار الأوبرا التى أخرجت نجوم سوبر ستار، فيجب عودة إقامة تلك الحفلات لرفع مستوى الغناء فى مصر.

المغربى فؤاد زبادى والذى أكد حرصه الدائم بالمشاركة بمهرجان الموسيقى العربية، حيث قال: أنا عشاق للموسيقى العربية الأصيلة والمتمثلة فى دار الأوبرا المصرية، والتى تحافظ على التراث، فمنذ عام 1997، وأنا أشارك وهو شرف كبير يتمثل فى وجودى وسط هذا الحشد الضخم من الموسيقيين المثقفين، وأن أغنى لمستمع صاحب ذوق رفيع، وآذانه مصغية لكل ما هو جميل، فمشاركتى به هى محاولة إقناع الجميع بأن الموسيقى القديمة هى الأساس لكبار الملحنين والشعراء والمطربين، وبالفعل فى العصر الحديث هناك بعض العناصر الجيدة، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى العصر الذهبى الجميل، ولهذا السبب أحرص على المشاركة فى المهرجان، فأنا أنتظر انطلاقه من عام لآخر.

وعن أسباب تأثره وغنائه الدائم للمطرب محمد عبدالمطلب أوضح زبادى: عبدالمطلب له قاعدة جماهيرية كبيرة فى المغرب، وكثير من المطربين قبلى غنوا له، لكنى تأثرت به بعد أن سمعت له أغنية «تسلم إيد اللى اشترى الدبلتين والأسورة»، وأغنية «اسأل مرة عليا» عام 1972، فوجدت نفسى فى هذا النوع من الغناء، ووقتها كنت هاويا، وصرت من عشاقه، وحفظت أغنياته وتبلورت علاقتى به، وهو رجل عظيم وفنان كبير، وحتى الآن أسير على نهجه، والحمد لله.. نتكيف سريعا مع اللهجات واللغات، والذى جاء نتيجة الإعلام المصرى القوى من خلال الأفلام والمسلسلات، وهو ما سهل على حفظ معظم التراث المصرى، وفى المغرب هناك أيضا عشاق لشادية وحليم وأسمهان وفريد الأطرش وسعاد محمد.