وغاب "صانع البهجة"

وغاب "صانع البهجة"

ليس للموت نظام أو ترتيب أو اختيار، فى لحظة فاصلة يتوقف النبض وتهجر الروح الجسد ويتحول الإنسان إلى ذكرى.. كلما مرت الأيام وتعاقبت السنون يزداد الحنين بداخلنا إلى هذه الذكرى، خصوصًا إذا كانت مصدرًا للبهجة، منذ ساعات رحل عن عالمنا الساحر محمود عبدالعزيز.. بات "الساحر" فى حضرة الغياب، رحل عن الدنيا تاركًا خلفه ميراثًا من الفن الحقيقى الذى انحاز خلاله للناس فقط ولم ينحز إلى ذاته.. على مدار سنوات طويلة استطاع الساحر ان يقدم أعمالًا شديدة الخصوصية، تمرد على ملامحه ولم يجعل من وسامته سجنًا يدور بداخله.. قدم شخصيات كثيرة متعدة الألوان ومتشابكة التفاصيل وفى كل عمل كان الجمهور يخرج من صالة العرض يضحك من قلبه.. ويقرأ بعقله، كان الساحر يردد دائمًا بأن الفن رسالة، والاستسهال فى الاختيار يعجل بنهاية الفنان، وعندما سألوه عن الغياب عن الساحة لسنوات رد قائلًا: الغياب ـفضل من حضور بات بلا معنى.. فى وداع الساحر تزاحم الجمهور الباحث عن الضحكة والأصدقاء الذين جمعتهم به العشرة والعيش والملح.. والتلاميذ الذين تعلموا منه ورأوا فيه المثل والقدوة.. مات الساحر، مات صانع البهجة وقرر الاستقرار فى مدينة الموتى.. والآن يحتاج إلى دعوات الطيبين.

«القبطان ».. «الساحر».. الشهير بالهجان.. ينقلك بأدائه إلى «سوق المتعة»

كان الفنان الراحل «محمود عبدالعزيز» توليفة من الإبداع والقدرة على نقل شخصيات من حبر وورق إلى شخوص من لحم ودم تعيش فى وجدانك.. مايسترو الحوار، ومالك نواصى الأداء. ففى فيلم «الكيف» نجده يقدم شخصية صعبة الأداء، وأضاف إلى ما كتبه محمود أبوزيد من روحه لتصبح شخصية لها مواصفاتها الخاصة. أما «فى الشقة من حق الزوجة» فأنت أمام نموذج للإنسان المطحون، الموظف الذى يعانى ليل نهار من أجل لقمة العيش ومع «سيداتى آنساتى» يقترب من مناقشة أزمة الزواج من أربع.

واصل رأفت الميهى جنونه الفنى مع محمود عبد العزيز ليلعب دوره المهم فى كشف ذلك الزيف الذى يعيشه الواقع العربي. حيث يناقش قضية اجتماعية شائكة.. وهى قضية العلاقة بين الرجل والمرأة فى المجتمعات الشرقية فى نهاية القرن العشرين. إنه لا يعرض للظلم الواقع على المرأة، ولا يعرض للحمل الثقيل الذى يقع على الرجل، لكنه يعرض للواقع المجنون بكل سلبياته وإيجابياته. فهو فى هذا الفيلم، يلتقط بعض الأخطاء الاجتماعية والفكرية الشائعة، ويعيد صياغتها من خلال شكل فنى فانتازى ساخر، مليء بالمتناقضات، معتمدًا فى ذلك على الخيال الممكن حدوثه فى الواقع.. أما شخصية الشيخ حسنى الكفيف فى الكيت كات الذى كتبه وأخرجه داود عبد السيد عام 1991، من وحى رواية «مالك الحزين» للروائى إبراهيم أصلان فيطرح نموذجًا يدرس فى الأداء الانسانى والكوميدى؛ فمن منا يمكن أن ينسى الشيخ حسنى عندما ذهب لقضاء واجب العزاء ونسى غلق مكبر الصوت عقب انتهاء تلاوة القرآن فيكشف الشيخ حسنى عن فضائح بعض أهالى الكيت كات ليسمعها الجميع، ومنها خيانة المعلم هرم لصديقه المريض مع زوجته الحسناء، وهروب روايح من زوجها الصائغ متبلد الإحساس، وحتى علاقته الخاصة بأم روايح وعلاقة ابنه بفاطمة.. وفى الساحر أخذه «رضوان الكاشف» بمفرداته المبهرة المبدعة ليصبح جزءًا من أحد الأحياء الشعبية بمصر القديمة حيث يسكن «منصور بهجت» وابنته، و«منصور بهجت» تعيش معه حياة الساحر المهمش الذى يسكن وسط مجموعة من المهمشين الذين يعيشون فى الأماكن المزدحمة ويحاولون أن يجعلوا من حياتهم شيئا مبهجا، يكتئب «منصور» من أسلوب حياته ويقرر أن يصبح هو سبب سعادة الناس ويسعى لإدخال البهجة فى نفوسهم ،وينجح محمود عبدالعزيز فى جعلنا نعيش داخل هذا الحى. وفى «سوق المتعة» نحن أمام أحمد حبيب الذى يخرج من السجن شخصًا غريب الأطوار، يميل دائمًا إلى ممارسة هواياته العجيبة بمتعة لا مثيل لها، مثل تنظيف دورات المياه، والحنين دومًا إلى رفقاء السجن، وتتحقق له تلك الرغبات جميعًا وغيرها عندما يلتقي فى حمام شعبى زعيم العصابة، حيث يفاجئه أنه باستثمار سنوات سجنه يتضح أن له مكافأة تقدر بسبعة ملايين جنيه!، ولكن بشرط واحد مرتبط ببقائه على قيد الحياة، وهو عدم التفكير حتى فى السؤال عما يخص تلك العصابة. يبدأ أحمد حبيب فى التعويض عما فاته من سني عمره المُهدرة، بالاستمتاع بكل ملذات الحياة، حتى يدرك أحمد فى النهاية أنه غريب عن المجتمع الذى يحيا فيه بجسده فقط، فيقرر الخروج عن المحظور ويفتح على نفسه أبواب جهنم بطلبه مقابلة كبير العصابة التى حولته إلى تلك الصورة الحيوانية...وفى «الدنيا على جناح يمامة» نعيش مع شخصية رضا سائق التاكسي، والذى يصادف أن يكون دوره فى طابور «المطار» بتوصيل أرملة ثرية قادمة من الخارج. ولأنها تجد فى رضا البساطة والتلقائية والصدق والأمانة، تتفق معه على أن يصحبها فى جميع تنقلاتها. وتتفق معه على عدم إبلاغ أهلها بوصولها.. وفى «إبراهيم الأبيض» يلعب دور زعيم العصابة الذى يقوم بتهريب «إبراهيم الأبيض» وانقاذ رقبته من حبل المشنقة. وفى الوقت ذاته يقع «إبراهيم الأبيض» فى غرام ابنة هذا الزعيم.. وفى القبطان يرقص رقصة يونانية، ليذكرنا بشخصية زوربا، يقدم فى القبطان مسحة صوفية، وهناك مجموعة كبيرة من الأسئلة والافتراضات والاستنتاجات يطرحها القبطان، وفى فيلم «خلطبيطة» يؤسِّس لصورة السلطة التى تلاحق مواطنا ساذجًا، بطريقة غير معقولة، وليس بعيدًا عن بطل محاكمة كافكا.. وفى «ليلة البيبى دول» يعمل «حسام» الشخصية التى يقدمها محمود عبد العزيز فى مجال السياحة ويعالج من عدم الإنجاب هناك وفى احتفالات رأس السنة يجهز لعودته لمصر فيقرر شراء هدية -قميص نوم شفاف يسمى بيبى دول - لزوجته سميحة قبل رجوعه للوطن - مع وفد أمريكى - لقضاء ليلة رأس السنة مع زوجته ويعود ليكتشف تصرف زوجته فى الشقة وإقامتها مع صديقتها التى تصادف حضور زوجها أيضا من السفر... وفى «البحر بيضحك ليه» يصاب محمود عبدالعزيز بحالة من «الاكتئاب» بسبب الروتين الممل وضغوطات الحياة التى يواجهها كموظف ورب أسرة، فيقرر أن يهرب من واقعه ومن عمله وأسرته. يتعرف على نعيمة التى تعمل حاوية فى إحدى الفرق الجوالة بالشوارع ويتزوجها. ويحيا حياة جديدة تفضح العالم المزيف.. أما قصة يوسف القعيد «يحدث فى مصر الآن» والتى تحولت لفيلم «زيارة السيد الرئيس» حيث مثل معظم مشاهده الخارجية فى قرية بمركز بنها بمحافظة القليوبية محمود عبدالعزيز وغيره.. وفى «الجوع» يشدّك إليه من اللحظات الأولى فى دور صعب ومعقّد جدًا، يؤديه باحتراف نادر، فهو ذو شخصية مركّبة وخلفية نبعت من طفولة فيها الكثير من المعاناة والقهر، شخص يمثّل الخير والأمل تقوده الصدفة نتيجة تعرّض والدته للإهانة، كى يخوض معركته وينتصر على الفتوّة الظالمة، فلا يجد نفسه إلا وقد أصبح هو «الفتوة». ومع هذا التحوّل تتقاطر حوله الشخصيات التى تمثّل المصالح الشخصية، من تجار ومرابين، لا يتحقق لديهم النصر إلا حين يقع فى غرام «ملك» التى تلعب دورها يسرا، و«ملك» بثرائها تنقله من بيوت الطوب إلى قصر الحجر والعزّ وتتحوّل هذه الشخصية من خيّرة إلى شريرة، بشكل واقعي له مبرراته، لأنه قصة السلطة التى تتكرر فى كل الأزمان. وفى «أبوكرتونة» هو عامل المخازن الذى يعتقد الفاسدون أنه لن يفهم ما يدور حوله. ليتمكن من سرقة المصنع والمخازن ويدعى أبوكرتونة الذى يصبح عضو مجلس الإدارة ليدرك حقيقة الموقف ويتكتل مع العمال لتوزيع البضاعة الراكدة بعد سرقتها من المخازن حتى يمكن إنقاذ الشركة من الإفلاس لتتم مكافأتهم لموقفهم البطولى رغم تهمة السرقة الموجهة لكل منهم. أما هرمونيكا فيحكى الفيلم عن «شاهين» «محمود عبدالعزيز» ذلك الرجل الذى يرفض زماننا ويتمسك بالزمن الجميل الذى مضى ومضت معه كل قيمه ومبادئه وأخلاقه، يعيش شاهين مع اخته «نعومة» «زيزى البدراوى»  التى يهجرها زوجها وأيضا مع شقيقه الشاب «سيف» أحمد السقا. وفى «إعدام ميت» يضطلع محمود عبد العزيز بدورين متناقضين: ضابط الاستخبارات المصرية «عز الدين»، والجاسوس «منصور مساعد الطوبى». الخائن الحقيقى  يحمل اسم «سليمان ترابين»، وهو والد جاسوس آخر «عودة»، اعتقلته الاستخبارات المصريّة عام 1999. الشبه الشكلى بينهما يلهم الضابط المحنّك «محيى الدين» (فريد شوقى)، للقيام بعملية استبدال، إثر القبض على الجاسوس والحكم عليه بالإعدام. هذا الأخير لا يجد بديلًا من التعاون لإنقاذ نفسه. الهدف هو مفاعل ديمونة الغامض، لمعرفة حقيقة القنبلة الذريّة الإسرائيلية، قبل حرب أكتوبر (تشرين الأوّل). الضابط ينغمس فى عملية «الإحلال»، حتى أنّه يخضع لعملية قطع أحد أصابع قدمه. يعبر إلى جنوب سيناء، لتبدأ لعبة شدّ حبال متلفة للأعصاب. يراقص أبوه البدوى التقليدى (إبراهيم الشامى) وأخته «فاطمة» (ليلى علوى) من جهة، وحبيبته عميلة الموساد «سحر» (بوسى) من جهة ثانية، والأخطر الضابط الإسرائيلى «أبو جودة» (يحيى الفخراني) فى رأس المثلث الكابوسى. أما مسلسل «جبل الحلال» فتدور أحداثه عن رجل من قرية (الكوامل) فى محافظة (سوهاج) يدعى (منصور أبو هيبة/محمود عبدالعزيز)، وهو أحد أهم رجال الأعمال فى مصر، كما أن له علاقات مع المافيا الأوروبية، ويتاجر فى المخدرات والسلاح والآثار. متزوج من ابنة عمه (غنيمة/وفاء عامر)، يحبها بشدة، وله منها ثلاث بنات. ألد أعدائه هو (كين أو جدعون/طارق لطفى)، وهو من غجر مصر الذين كانوا يقطنون الصعيد، جد (أبوهيبة) طردهم من قرية (الكوامل) خوفا على أصل عائلته من الغجر. يتعرض (أبوهيبة) لمحاولة اغتيال توشك أن تودى بحياته، يخرج منها عازما على تغيير الطريقة التى كان يعيش بها حياته. أما مسلسله «رأفت الهجان» الذى حقق نجاحًا كبيرًا، فلقد برر محمود عبد العزيز عدم تكرار التجربة قائلًا: «عندما أقدم شخصية وتنجح لا أحاول أن أشتغلها مرة أخرى ورغم عشقى للهجان إلا أنى أرهقت نفسى فى هذا العمل وهذه الشخصية جعلتنى مضطربًا نفسيًا لفترة ،عرض على أكثر من عمل من نفس هذه التيمة وقدمها زملاء آخرون وكل أخذ نصيبه فى النجاح ولكن لا يمكن أن أكرر هذه التجربة». وإن النجاح الذى حققه الهجان كان بسبب الحبكة الدرامية الرائعة التى حققها صالح مرسي، وقال إنه لم يستطع أحد أن يصنع هذه الحبكة، ولذلك فشل الكثيرون فى تقديم عمل فني مشابه للهجان؛ وتواصل الهجوم الاسرائيلى ضد الفنان المصرى محمود عبد العزيز بعد ان قدم مسلسلا من أروع المسلسلات واكثرها جماهيرية فى العالم العربي.. وقد وجه له الكاتبان يوسى ميلمان وآيتان هابر من خلال كتابهما «الجواسيس.. قضايا تجسس ضد إسرائيل» هجومًا حادًا باعتباره خالف الحقائق بتمثيله لمسلسل «رأفت الهجان» وهو المسلسل الذى سبق عرضه فى شهر رمضان والذى يصفه كل من ميلمان وهابر بأنه مزيف للحقائق. وسرد كل من المؤلفين من خلال كتابهما الرواية الإسرائيلية المزعومة لرأفت الهجان والذى كان اسمه فى الحقيقة رفعت الجمال وهى الرواية التى تعود إلى بداية الخمسينيات والتى بدأت مع رغبة المخابرات المصرية فى زرع مواطن مصرى فى إسرائيل.

المزاجنجى.. ورحلة العبور إلى قلب الجمهور

فى أسرة متوسطة الحال نشأ «محمود عبد العزيز» فى حى الورديان بمحافظة الاسكندرية، والتحق بكلية الزراعة، وكان طالبا متفوقا واستطاع الحصول على ماجستير فى تربية النحل.. كل اصدقائه كانوا يتوقعون له الاستمرار فى تربية النحل الذى عشق عالمه وتخصص فيه.. لكن «الساحر» كان له رأى وطريق اخر، فقد استغل مسرح الجامعة فى الاعلان عن موهبة التمثيل الكامنة تحت جلده، وكان ابرز ممثل فى فريق مسرح كلية الزراعة.. وفى لحظة حاسمة قرر ان يترك عالم النحل ويتفرغ للتمثيل وشاء الحظ ان يلتقى بالمخرج الكبير نور الدمرداش الذى رشحه للعمل فى مسلسل " الدوامة " فى فترة السبعينات امام الفنان القدير محمود ياسين، وحقق هذا المسلسل وقت عرضة نجاح كبير وبات وجه محمود عبد العزيز معروفا للناس، ومن التليفزيون انتقل الى شاشة السينما  وكانت البداية من خلال فيلم «الحفيد» الذى تم انتاجه عام 1974

وتوالت اعمال محمود عبد العزيز فى السينما واصبح بطلا ورهانا للعديد من شركات الانتاج وقدم افلام مهمة منها «العمر لحظة» و«حتى اخر العمر، طائر الليل الحزين، وجها لوجه» وفى هذه الفترة تم حبسه فى ادوار الفتى الرومانسى.. لكن فى مرحلة الثمانيات حدث تحول تدريجى فى اختيار «الساحر» الذى راح يبحث عن الادوار المركبة والصعبة قدم افلاما شديدة الثراء منها «العار»، اعدام ميت، العذراء والشعر الابيض، البرىء، جرى الوحوش، الكيف، الكيت كات، راح يبحث عن موضوعات تهم الجمهور ولانه شديد الذكاء راهن على الادوار التى تقدم الابتسامة وفى ذات الوقت تحمل قضية من النادر ان تجد فنانا يتألق على شاشة السينما وعلى شاشة التليفزيون فى وقت واحد.. محمود عبد العزيز حقق هذه المعادلة وتوهج فى الدراما التليفزيونية بنفس درجة التوهج فى السينما، واستطاع أن يجبر الجمهور العربى على الجلوس امام التليفزيون بمسلسل رافت الهجان وهو مسلسل من المخابرات الحربية.. قدم المسلسل فى عدة اجزاء وحقق العمل نجاحا كبيرا، وتوالت اعماله على شاشة التليفزيون ومنها « باب الخلق، محمود المصرى، البشاير، ابوهيبة فى جبل الحلال، ويعد مسلسل «رأس الغول» الذى عرض فى رمضان الماضى هو اخر اعماله على شاشة التليفزيون،  وكان يحلم بأن يقدم شخصية «الملك فاروق» فى عمل درامى طويل لكن التقدم فى العمر جعله يصرف نظر عن هذه الشخصية لكنه  كان يظن ويعتقد الى حد كبير ان هذه الشخصية غنية دراميا وان الفن لم يمنحها حقها أو ينصفها.

قالو عن الساحر

سميرة احمد : كما يعرف الجميع لقد دخلت عالم الانتاج الفنى وقدمت افلاما مهمة منها فيلم " البرىء " الذى يعد علامة بارزة فى تاريخ السينما المصرية ومن خلال هذا الفيلم تعرفت على الفنان الكبير محمود عبد العزيز ولمست انه فنان لا يعبا بالمكسب المادية ويهتم جدا بتقديم دور فنى غنى، ولذا استطاع ان يعبر الى قلب الجمهور العربى من المحيط الى الخليج باعمال فنية لا يتوقف ضوئها وبريقها مهما توالت السنوات

الهام شاهين : صديق عمرى الذى تعلمت منه الكثير، عملت معه فى اعمال مهمة مثل سوق المتعة وهو انسان راقى ومهذب ولا يبخل بالنصيحة، من الصعب ان تجد فنانا يضاهى او يحاكى الساحر الذى حجز لنفسه مكان فى قلب اصدقائه وجمهوره العريض

على عبد الخالق : لا يكفى الكلام للتعبير عن محمود عبد العزيز فهو باختصار قيمة فنية كبيرة، جمعتنى به العديد من الاعمال وكان " وشه حلو"  كلها اعمال حققت نجاحا على مستوى النقد والإيرادات اذكر منها « اعدام ميت، العار، الكيف، وكان فنان على خلق راقى جدا وملتزم الى حد كبير.

حسين فهمي : بكى الفنان حسين فهمي قائلا «مش فاضل غيري أنا»،  فقدت في فترة قصيرة اثنين من أعز أصدقائي هما : نور الشريف ومحمود عبد العزيز وقضيت أفضل أيامي معهما، فقدمنا معا عدد كبير من الافلام، ووراء الكواليس عشرة عمر وحياة كاملة.

يسرا : كنا عارفين إنه مريض ولكن دوما لدينا أمل فى أن يتجاوز محنة المرض سريعًا، والحقيقة أننا فقدنا فنانا كبيرا وإنسانا رائعا، على كل المستويات، فهوكان صديقى صاحب الدم الخفيف وجدع مش هيتعوض ومش هيجى حد زى محمود تانى، احساسي بالعجز غير طبيعى إنه حد غالى وبتحبه جدا وعايز تساعده ومش عارف».

داود عبد السيد : السينما المصرية فقدت واحدًا من نجوم الجيل الذهبي، وفنانًا لن يتكرر، ومن القلائل جدًا في العالم العربي بوفاة الفنان محمود عبد العزيز بعد صراع مع المرض.

وأضاف «داود»: «عندي احساس بالذنب ولوم شديد للسينما المصرية، التي لم تستغل موهبة بحجم الفنان الراحل الاستغلال الأمثل، لاسيما الفترة الأخيرة قلت أعماله السينمائية، بينما كان المفروض ألا يمر ستة أشهر دون مشاركته في أعمال سينمائية». ​

عمرو الليثي : الاستاذ والفنان الذى تعلمت منه العمل الجاد والمحترم اثناء عملى كمساعد مخرج بمسلسل رأفت الهجان، والقيمة الفنية الكبيرة وما قدمه من أعمال عظيمة درامية وسينمائية ومنها الكيت كات، والعار والكيف وكتيبة الإعدام  وغيرها من الاعمال الخالدة والتى لن ينساها التاريخ.

واضاف :  خسرنا قامة فنية كبيرة ولقد عرفته وتعاملت معه لمدة اربعين سنة وكان انسان بسيط شديد التواضع ومحب للخير، وكان صديقا مقربا من والدى المنتج ممدوح الليثى والذى احبه كثيراً.

طارق الشناوي : عبد العزيز كان فنانًا مبدعًا وأحد صناع البهجة، ممن فتحوا شهية المصريين والعرب علي الحياة، وكان عنوانا مضيئا في السينما والمسرح والتليفزيون، لما يتمتع به من مساحة ابداع مترامية الأطراف.

وأشار إلي أن عبد العزيز من القلائل الذين امتلكوا قدرة علي الاداء بتنوع متناهي وقدرته الجماهيرية الساحرة مع الجمهور كانت حالة خاصة جدا، فهو فنان بدأ من الصفر حينما كان يتقاضي 4 جنيهات فقط في أول عمل فني له مع نور الدمرداش في أدوار قصيرة.