قراءات حول أعمال محمود دياب بـ"القومي" للمسرح من مسرحيين وأكاديميين

قراءات حول أعمال محمود دياب بـ"القومي" للمسرح من مسرحيين وأكاديميين جانب من الندوة

الأخبار المتعلقة

فردوس عبدالحميد تعلن الجوائز الرسمية لـ"القومى للمسرح"

رئيس المهرجان القومى للمسرح: الكُتاب الشباب على رأس أولوياتنا فى الدورة المقبلة.. والسودان ضيف الشرف

رئيس «القومى للمسرح»: وزيرة الثقافة تدعمنا بـ250 ألف جنيه.. وروتين «المالية» أخَّر تسلمنا للميزانية.. والمسابقة الرسمية تضم «20» عرضاً

وزيرة الثقافة تفتتح فعاليات المهرجان القومى للمسرح.. ونجوم الفن يكرّمون كبار المسرحيين

بدأت أولى ندوات الملتقى الفكري، صباح اليوم، على هامش المهرجان القومي للمسرح المصري برئاسة الدكتور حسن عطية بالمجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا، بعنوان "مسرح محمود دياب"، تحدث خلالها دكتور حسين عبدالقادر، والباحثة شيماء محمود، حيث تناولا بالتحليل أعمال "دياب" المسرحية ورحلته الفنية والإنسانية.

أدار الندوة دكتور محمود نسيم، الذي بدأها بالحديث عن الكاتب الراحل محمود دياب، وقال إنه ظل باقيا في الحركة المسرحية رغم رحيله منذ سنوات عديدة، وأضاف أن احتفائنا بمحمود دياب ليس من أجل إحياء ذكراه فقط، بل لأنه تجاوز آليات الكتابة في عصره وتظل قيمة هذا التجاوز باقية.

وأضاف "نسيم" أن كتابات دياب بدءا من "البيت الكبير" وحتى آخر أعماله "أرض لا تنبت الزهور"، ورغم كتابته للقصة والرواية والسينما، فإن إبداعه المسرحي يظل هو الأبرز في مشواره، وتتشابه تجربته مع تجربة "سعد الله ونوس"، ورغم قدرته على تدوين الفكرة الشعبية إلا أنه كان لديه القدرة أيضا على رصد وتمصير الروايات العالمية وخاصة "اليونسكو"، ونحن بإزاء تجربة استثنائية.

وأشارت الناقدة شيماء توفيق، في بداية حديثها إلى أن تجربته كقاص في البداية تستحق إلقاء الضوء عليها، وأضافت أن رحلة محمود دياب مع الكتابة بدأت مع مطلع الستينات التي زخرت بالعديد من الأحداث السياسية لمجتمع يعيش نتائج ثورة يوليو.

وأضافت أن نصوص محمود دياب لها طابع خاص فهو لا يبقى أسيرا لرمزية الشخصية حيث نجده يعبر بدقة عن القرية والعلاقات القائمة بين أفرادها.

واستطردت أن "المركز والأطراف" أبرز قضيتين ظهرتا في مسرحيات محمود دياب، ففي مسرحية "الزوبعة" والتي كتبت عام ١٩٦٦، يعرض الكاتب منذ البداية الحال التي عليها هذه القرية وأبنائها منذ القدم، حيث يجري تأكيد الظلم الواقع على إحدى الأسر التي يٌتهم عائلها ظلما بارتكاب جريمة ويحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاما بسبب شهود الزور وحالة الصمت من أهل القرية.

والجدير بالذكر، تأثر دياب بمسرحية "المفتش" للروسي نيقولاي جوجول، التي كتبها عام 1835، إلا أن "جوجل" ينهي مسرحيته بنبأ وصول المفتش الحقيقي، ومن العروض الأخرى التي يبدو فيها فكرة المركز والأطراف مسرحية "ليالي الحصاد" عام 1968، ويدور الحدث أيضا في إحدى القرى المنعزلة في ليلة سمر.

وأوضح دكتور "نسيم" أن استخدام دكتورة "شيماء" لمصطلح المركز والأطراف قائلا: "أتفق معها نسبيا في هذا المصطلح، فكما تناول دياب من خلال عرض "باب الفتوح" عودة صلاح الدين الأيوبي لتحرير القدس، وفي النهاية يعود أبو الفضل لاستعادة بيته في القدس فيجد يهودية سكنته ليتساءل لمن النصر؟"

وأضاف أن صورة الجماعة في "الزوبعة" والتي يجري تقديمها كجماعة متوحشة، عندما سجنوا حسين أبو شامة ظلما ولما علموا بموته في السجن ارتكبوا جريمة أخرى.

قال دكتور "عبدالقادر": "دكتور نسيم له دراسة رائعة عن الثنائي محمود دياب وصلاح عبدالصبور، وعندما توليت إدارة الغد قدمت عرض أرض لا تنبت الزهور والذي كانت ترفضه الرقابة لسبب لا نعلمه".

وأضاف: "محمود دياب إنسان شاءت الأقدار أن يولد في حومة القضية في الصفوف الأولى من نضال في مواجهة المستعمر الذي احتل الأرض، وهي لدى المصري عرض، كما قلت في الفيلم المسجل عن دياب، وليس غريبا أن يكتب محمود في سنوات نضجه "طفل في الحي الغربي عام ١٩٧٢، أي في سن الأربعين، وقالت لي ابنته أن هذا الطفل هو محمود دياب نفسه".

وشدد على ضرورة طباعة أعمال محمود دياب ومقالات دكتور فاروق عبدالقادر عنه، لأهميتها القصوى، وأوضح دكتور محمود نسيم بأن هيئة الكتاب بصدد إصدار الأعمال الكاملة لمحمود دياب فى اربعة مجلدات، وفي طريقنا للاتفاق مع ابنته هالة: "كنت أتمنى طبع مجلد ليتم طرحه بالتزامن مع فعاليات المهرجان".

يذكر أن المهرجان القومي للمسرح المصري تنظمه وزارة الثقافة في الفترة من 19 يوليو إلى 2 أغسطس المقبل.