مخرج مسرحية «كتمت»: الأنظمة العربية تخاف من تمويل المسرح لأنه يعكس الواقع

مخرج مسرحية «كتمت»: الأنظمة العربية تخاف من تمويل المسرح لأنه يعكس الواقع

أكد حاتم محمد على، مخرج مسرحية «كتمت» التى تمثل السودان فى المهرجان القومى للمسرح، أن وجود عرضه فى المهرجان يمثل عودة حقيقية للعلاقات الفنية الثقافية بين مصر والسودان، معربا عن ترحيبه بفكرة تبديل العروض بين البلدين، والذى ينتج عنه نتبادل التأثير والأفكار، بما يسهم فى إنماء روح التعاون بين البلدين، الذى طالما توهجت فيهم الثقافة والفنون.
وفى حديث خاص لـ«الشروق» قال حاتم إن تقديم عرضه «كتمت» كممثل للسودان فى المهرجان القومى للمسرح يضعه على المحك، ويتيح له معرفة مدى مستوى العرض بردود افعال الجمهور المصرى وكذلك النقاد والكتاب، ونعتقد أنه سوف يحقق تفاعل خاصة لما يحمله من مضمون يخص الأحوال المجتمعية فى البلدين.
وعن حال المسرح السودانى، قال على إنه مثل ما يحدث فى المسارح الأخرى بالوطن العربى، حيث يمر بمحطات هبوط حاد وأحيانا نهوض، وتتمثل مناطق الانحدار فى أزمات أقتصادية وأخرى إنتاجية تعرض لها المسرح خلال مسيرته.
وشدد المخرج السودانى على أن فترة السبعينيات والثمانينيات هى الأكثر توهجا للمسرح السودانى، وذلك يرجع إلى تميز الناحية الإبداعية التى لم يكن يتخللها التطور التكنولوجى المثير.
وعلق المخرج السودانى قائلا: «يبقى السبب الرئيس وراء الانحدار النسبى للمسرح فى السودان خاصة، والوطن العربى عامة إلى ضعف التمويل»، مشيرا إلى أن الحكومات العربية ساهمت فى تجفيف منابع التمويل المستحقة، فى ظل أنظمة عربية لا تريد الاختلاف ولا ترحب برؤية مخالفة، ولذلك كان التدعيم المالى محدود للغاية ولا يرقى إلى درجة تنمية وارتقاء المسرح.
وشدد المخرج السودانى على ضرورة اعتماد المناهج التعليمية على سيق وأشكال درامية ومسرحية لتوصيل المناهج للتعليم ومن الضرورى الاستعانة بالدراما المسرحية حتى نؤهل شبابنا لتعلم فنون المسرح ونتمكن فى تحضير جيل على قدر وافر من الموهبة والقدرة.
وذكر حاتم على مجموعة من الأسماء المفضلة بالنسبة له فى المسرح، مثل نجيب الريحانى الذى يعتبره أستاذ المسرح الاول فى مصر ومعه فؤاد المهندس، وغيرهم من الفنانين المصريين المميزين.