سميرة أحمد: «بالحب هنعدى» ليس مجرد عنوان لمسلسل.. بل شعارى فى الحياة

سميرة أحمد: «بالحب هنعدى» ليس مجرد عنوان لمسلسل.. بل شعارى فى الحياة

• تفاعلت مع الحدوتة منذ أول لحظة وشعرت أنها عودة قوية بعد غياب 9 سنوات
• لم نواجه أى أزمات مالية أو تسويقية.. وضيق الوقت سبب تأجيل عرضه هذا العام
• رفضت اقتراح العرض خارج الموسم الرمضانى.. فأجواؤه تتماشى مع الشهر الكريم
• التصوير يبدأ بعد انتهاء الصيف.. فموجة الحر صعبة للغاية وتسبب مشاكل عديدة
• إشرافى على كل تفاصيل العمل أمر طبيعى.. فلابد أن أشعر براحة وأنا أمثِّل
* انتقادات الرئيس لمستوى الدراما المصرية فى محلها.. فنحن فى مرحلة بناء ولابد أن نلعب دورنا كما ينبغى
تؤمن الفنانة سميرة أحمد بالدور الخطير والمهم الذى تلعبه الدراما المصرية فى المجتمع، ولذا فهى حريصة كل الحرص أن يتضمن أى عمل فنى تشارك فيه مبادئ قيمة ورسالة هامة تساهم فى بناء الاسرة والارتقاء بمشاعر المشاهد، ورغم تعرضها لانتقادات عديدة بسبب تمسكها بأدوار الشخصيات المثالية التى لا تخطئ، إلا أن هذا النقد لم يغير مبدأها ووجهة نظرها نحو ما تفعله، فهى ترى ضرورة وجود أعمال تقدم القدوة الحسنة والنموذج الأمثل الذى يجب أن يحتذى به الآخرون، مثل المسلسل الذى تستعد لتصويره قريبا «بالحب هنعدى» تأليف يوسف معاطى، إخراج رباب حسين، ويشارك فى بطولته عدد كبير من النجوم منهم: يوسف شعبان وحسين فهمى وحسن يوسف ورانيا فريد شوقى وبشرى وأحمد داوود وهادى الجيار وعزت أبوعوف.. وترى سميرة أحمد أنه فى تلك الفترة الهامة التى تمر بها مصر نحن بحاجة إلى أعمال من هذه النوعية حينما قالت:
نحن الآن فى مرحلة بناء مجتمع كامل، ولابد أن يكون للفن دور كبير فى هذه المرحلة، وعليه انا متفقة تماما فى كل الانتقادات التى يوجهها رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى لبعض الاعمال الدرامية، التى للأسف تصدِّر للشباب وللمشاهدين عموما مشاعر ونماذج سلبية، لا تناسب المرحلة التى نعيشها، فعلى الفن والفنانين مسئولية كبيرة فى بناء المجتمع والنهوض به.. فالفن سلاح خطير فكما هو قادر على البناء فهو ايضا قادر على الهدم حينما يصدِّر لنا نماذج سلبية، وصورة مغلوطة عن مجتمعنا، وتصدير مفاهيم خاطئة لجيل يستقى ثقافته من شاشة التليفزيون.

• وهل كان هذا سبب فى تسمية أحدث مسلسلاتك «بالحب هنعدى»؟
ــ «بالحب هنعدى» ليس مجرد اسم لمسلسل بل هو شعارى فى الحياة، وحينما التقيت مع رئيس الجمهورية قلت له إننا «بالحب هنعدى»، فنحن فى هذه المرحلة الصعبة بحاجة إلى أن نحب بعضنا البعض حتى نستطيع التغلب على الازمات والمشاكل وان نصل ببلدنا لبر الامان، فتكاتفنا معا وحبنا لبعض وحبنا لوطننا سوف يقوى من عزيمتنا وإرادتنا لتحقيق نتائج مبهرة تصب فى النهاية للصالح العام.

• ما سبب خروج المسلسل من الموسم الرمضانى الأخير؟
ــ بعد أن تحمسنا جميعا للمسلسل، لكن فوجئنا بأن الوقت ليس فى صالحنا، فنحن بحاجة لوقت طويل حتى ننتهى من تصوير العمل بشكل يحظى على رضانا، ولم يكن هذا متاحا، فالموسم الرمضانى كان على الابواب فجاء قرار التأجيل.

• لكن ما مدى صحة الشائعات التى تؤكد تعرض المسلسل لأزمات مالية وصعوبة فى التسويق؟
ــ غير صحيح بالمرة، فلم نعانِ أى أزمة مالية، كما أن العمل الجيد يفرض نفسه بقوة، فالقنوات ترحب بعرض الاعمال الجيدة، وعليه فالسبب الوحيد كما ذكرت هو ضيق الوقت، فهذا المسلسل يعتبر حالة خاصة بالنسبة لى، فهو يشهد عودتى للتمثيل بعد غياب 9 أعوام، فآخر مسلسل لعبت بطولته كان «ماما فى القسم» انتاج 2010 وكنت حريصة ان اعود بعمل قوى كما يتوقع الجمهور منى، وحينما قرأت حدوتة «بالحب هنعدى» انجذبت لها تماما وشعرت انها عودة قوية لى، ولذا كان لابد من اعطاء المسلسل ما يستحقه من وقت وامكانيات حتى يخرج بشكل جيد يحظى على اعجاب الناس، وهنا قررنا عرضه رمضان 2019.

• لماذا الإصرار على عرضه فى الموسم الرمضانى رغم نجاح تجربة عرض الاعمال الدرامية خارج الموسم؟
ــ هذا الاقتراح مرفوض تماما من جانبى فأنا لا أستطيع عرضه خارج رمضان، فالأجواء التى تدور فيها أحداث المسلسل تناسب هذا الشهر الكريم الذى يتميز بالمحبة والمودة والتراحم ويشهد على لمِّ شمل الاسر والعائلات حول مائدة واحدة، وتخيم على هذا الشهر حالة من الحب والتسامح، وهو ما يتماشى مع موضوع العمل الذى يؤكد على حقيقة لا تقبل الجدال وهى أن الحب وحده قادر على تحقيق المعجزات واذا جمع الحب بيننا فنحن قادرون على العبور من أى أزمة او مشكل تواجهنا، فكيف يتم عرضه خارج رمضان.

• ومتى سيبدأ تصوير المشاهد الأولى للمسلسل؟
ــ خلال أسبوعين سنحسم الموعد النهائى لبدء التصوير وأتوقع انه سيتزامن مع بداية انخفاض درجة الحرارة فأنا لا أستطيع التمثيل فى هذا الجو الحار، خاصة أن المسلسل ملىء بمشاهد خارجية، وارتفاع درجة الحرارة سيسبب حالة ارهاق شديدة لنا أثناء التصوير فنحن لن نتعرض للشمس ودرجة الحرارة المرتفعة بل سنتعرض ايضا لاضواء كثيرة تزيد درجة الحرارة لهيبا ولن يصمد الماكياج ولن نستطيع العمل فى هذا الجو الخانق، ولن تكون هناك طاقة او«موود» لطيف للإبداع، اضافة إلى ان هذا الوقت بالنسبة لمعظم الفنانين هو وقت اجازة ومصيف وعليه بعد الانتها من الموجة الحارة سوف نبدأ التصوير.

• لماذا اخترتِ العودة بالتعاون مع نفس فريق آخر مسلسل لك وهو «ماما فى القسم» سواء بالتعاون مع المخرجة رباب حسين او المؤلف يوسف معاطى إلى جانب بعض ابطال المسلسل مثل رانيا فريد شوقى؟
ــ حينما أعمل لابد ان اشعر براحة، وهذا لن يتوافر الا بالتعاون مع فريق عمل اشعر معه بحب واحترام وتقدير متبادل، وبدرجة كبيرة من الفهم بيننا حتى نستطيع التجاوب والتفاعل مع بعضنا البعض.

• وهل هذا سبب حرصك على الإشراف على أى عمل تلعبين بطولته من الألف للياء؟
ــ إشرافى على أى عمل أشارك فيه شيء طبيعى، فأنا أحمل على عاتقى مسئولية كبيرة جدا، واذا كان هذا الامر يحدث فى كل أعمالى السابقة، لكن يبقى «بالحب هنعدى» حالة خاصة بالنسبة لى، فكما ذكرت ان هذا المسلسل تحديدا يشهد عودتى للتمثيل بعد غياب، والجمهور فى انتظار ماذا سأقدم له، وأعلم انه ينتظر منى الكثير، كما اعتدت ان اقدم له طوال مشوارى الفنى من اعمال تحمل قيمة ورسالة بناءة تحترم عقل المشاهد وتحترم البيت المصرى بعاداته وتقاليده.. وعليه ليس غريبا ان أشرف على جميع تفاصيل المسلسل وان اشارك فى اختيار فريق العمل، فأجواء الكواليس تنعكس بالضرورة على الشاشة ويشعر بها المشاهد، وكم كانت سعادتى بفريق العمل الذى يشارك فى بطولة «بالحب هنعدى»، فالمسلسل يضم نخبة كبيرة من الفنانين لهم مكانتهم وأعمالهم المتميزة وتاريخهم المشرف، كما أن المسلسل يتميز بوجود شرائح عمرية مختلفة، فنحن هنا نتحدث عن العائلة المصرية، وعلاقة الأجداد بالأبناء والأحفاد، واختلاف الثقافات والآراء وطريقة التفكير، ويتضح فى النهاية أنه «بالحب هنعدى».