في ذكرى محرقة مسرح بني سويف.. "شمعة الحداد لا تنطفئ"

في ذكرى محرقة مسرح بني سويف.. "شمعة الحداد لا تنطفئ" جانب من وقفة مثقفي بني سويف

الأخبار المتعلقة

في الذكرى الـ13 لمحرقة مسرح بني سويف.. معلومات عن الحادث

وقفة بالشموع لإحياء الذكرى العاشرة لمحرقة قصر ثقافة بني سويف

وقفة صامتة للمبدعين لإحياء ذكرى ضحايا حريق قصر ثقافة بني سويف

قصر ثقافة بني سويف يحتفل بـ"يوم الشهيد"

ذات مساء سيظل عالقا في الذاكرة والأذهان، سقطت شمعة على مسرح قصر ثقافة بني سويف، أثناء العرض المسرحي "من منّا" المأخوذ عن قصة حديقة الحيوان، لتشعل حريقا كبيرا في قصر الثقافة، التهمت نيرانه قاعة الفنون التشكيلية الملحقة بالقصر، في كارثة ثقافية راح ضحيتها 50 من المثقفين والفنانين، وأصيب 23 آخرون بإصابات ما زال يعالج بعضهم منها حتى الآن، ويعيش البعض الآخر بعاهات مستديمة.

5 سبتمبر 2005، ذلك التاريخ الذي لن تنساه ذاكرة الفن والثقافة في مصر، ذلك التاريخ الذي وقعت فيه كارثة حريق قصر ثقافة بني سويف، تمر اليوم ذكراه الـ 13، والتي اعتاد مثقفو القصر على إحيائها سنويا بأشكال مختلفة.

محمد عبدالوهاب، مدير قصر ثقافة بني سويف، يقول إن الذكرى الـ 13 للحريق الكارثي، كان من المقرر إحياؤها بشكل مختلف، عن طريق مجموعة من الأنشطة المسرحية والفنية التي تستمر طوال شهر سبتمبر، إلا أن بعض الاشتراطات الأمنية والتصاريح أجلت بداية تلك النشاطات، والتي أكد استكمالها بعد الحصول على موافقة الأمن.

كرنفال موسيقي يستمر عدة أيام، يتبعه مهرجان للشعر خاص بضحايا ومصابي المحرقة، أهم نشاطات الاحتفالات التي خطط لها قصر الثقافة، حسبما أكد عبدالوهاب لـ"الوطن"، ولحين الحصول على التصاريح اللازمة، نظم العاملون بالقصر ومثقفو بني سويف وقفة بالشموع الليلة لإحياء الذكرى كما اعتادوا كل عام، بالإضافة إلى عرض "كورال" للأطفال.

مدير القصر: المكان تبدل تماما منذ الكارثة

مدير قصر ثقافة بني سويف شدد على التغييرات الكبيرة التي حدثت للقصر على مدار الـ 13 سنة الماضية، منذ الحريق وحتى اليوم، موضحا أن قصر الثقافة تبدل بالكامل، وتغيرت إمكانياته وأضيفت له خدمات وتحديثات كثيرة أهمها إدخال تكنولوجيا المعلومات له، بالإضافة لإجراءات الحماية والتأمين، فقصر الثقافة أصبح محصنا تماما ضد الحرائق والماس الكهربائي، كما يحصل على إجازة سنوية من الحماية المدنية لممارسة نشاطاته.

حمدي طلبة، مخرج مسرحي وأحد المصابين بالحريق، يستذكر ليلة وقوع الكارثة، التي سافر فيها من محل إقامته بمحافظة المنيا وحتى قصر ثقافة بني سويف ليشاهد العرض المسرحي "من منّا"، موضحا أنه بعد نهاية العرض فوجئوا باشتعال النيران في ستائر المسرح الخلفية، فهرول الجميع وسقط الكثيرون نتيجة التدافع وهو منهم، ليستفيق على أحد أسرة مستشفى بني سويف العام.

طلبة يشير لـ"الوطن" لإصابته بالحريق في أماكن مختلفة من جسده، البطن والظهر والقدمين، أجرى بهم ما لا يقل عن 9 عمليات على مدار سنوات عديدة، ليعيش بعدها بعاهة مستديمة في قدمه تضطره دوما للسير باستخدام "عكاز"، مؤكدا أن الدولة تحملت علاجه لمدة عامين ثم أجرى عدة عمليات على نفقة نقابة المهن التمثيلية، قبل أن يتكفل بباقي العمليات والعلاج.

أحد مصابي الحريق: "عايش بعاهة.. وعمري ما هجرت القصر"

المخرج المسرحي لم يهجر قصر ثقافة بني سويف، حيث يؤكد أنه حاليا متعاقد مع القصر لإخراج بعض العروض للفرقة القومية للمسرح في بني سويف، موضحا أن القصر مر بمراحل عديدة منذ الحريق الكبير، توقف فيها نشاطه كثيرا قبل أن يعود مؤخرا بشكل كامل ومكثف مع تولي محمد عبدالوهاب إدارته.

وليد حسين، ممثل مسرحي بقصر ثقافة بني سويف، يوشضح أنه ومجموعة الفنانين والمثقفين في القصر يحيون ذكرى شهداء المحرقة بشكل سنوي، وهو ما أرادوا أن يجعلوه هذا العام بشكل مختلف ومستمر.

ممثل بالقصر: سنحيي الذكرى بوقفة بالشموع وتكريم أهالي الضحايا

وليد قال لـ"الوطن" إن فناني القصر يستعدون منذ فترة لكرنفال موسيقي، وحفلات أطفال، وكرنفال شعري، وعروض مسرحية، وحفلات غنائية، ومعارض للفن التشكيلي، لعرضها طوال الشهر إحياءً للذكرى، إلا أن بعض الأمور الأمنية أدت لتأجيل بدء العروض والكرنفالات، والتي من المقرر أن يستأنفوها بداية الشهر المقبل.

اقتراح باحتفالية كبرى لأهالي الشهداء والمصابين، أشار له الممثل المسرحي، موضحا أنه من المقترح أن يتم فيها تكريم أهالي الشهداء والمصابين الذين ما زالوا على قيد الحياة، وتسليمهم دروع تذكارية وشهادات تقدير، لافتا كذلك إلى إحياء الذكرى بوقفة بالشموع أما قصر ثقافة بني سويف كما اعتادوا.