اضحك الصورة تطلع حلوة..مصور محافظين بنى سويف يروى ذكرياته مع المهنة

اضحك الصورة تطلع حلوة..مصور محافظين بنى سويف يروى ذكرياته مع المهنة الزميل ايمن لطفى مع مصور المحافظين

بنى سويف أيمن لطفى

إضافة تعليق

"حرصت خلال سنوات عملى كمصور فوتوغرافيا على إتقان ما أفعله والتقاط الصور من زوايا مختلفة، وتوجيه الأشخاص سواء من المحافظين الذين عملت معهم أو زبائن الاستوديو إلى أهمية النظر إلى الكاميرا، وكذلك الإبتسامة وشعارى دائما " اضحك علشان الصورة تطلع حلوة " و لقبنى الأصدقاء بـ " عمو فؤاد مصور المحافظين" .

بهذه الكلمات بدأ فؤاد حافظ 70 عاما - أقدم مصور ببنى سويف - الحديث عن مشواره مع المهنة وعمله مع المحافظين، قائلا: مارست مهنة التصوير الفوتوغرافى، فى سن صغيرة مع " الشربينى" أحد المصورين القدامى بالمحافظة والذى رحل عن عالمنا منذ سنوات، وكان أجرى وقتها 50 قرشا و ثمن الصورة 15 قرش، ثم سافرت إلى القاهرة فى بداية سبعينيات القرن الماضى وعملت فى ستوديو يمتلكه أحد المصورين الأجانب، وكان يرسلنى للتصوير فى المسارح والتقاط الصور التذكارية للاشقاء العرب فى الأماكن السياحية وبجوار تماثيل مشاهير مصر تاريخيا مثل إبراهيم باشا، وفى إحدى المرات أرسلنى لتصوير أحد الزبائن مع الفنان عادل إمام خلال عمله فى إحدى المسرحيات، وعندما قابلته أطلت النظر اليه ونسيت المهمة التى جئت من أجلها فقال مداعبا " انت جى تصورنا ولا تبصلى بس " فالتقت لهما بعض الصور وانصرفت.

وتابع حافظ قائلا: " اكتسبت خبرة التصوير إلى جانب عمل البراويز القطيفة لحفظ الصور بداخلها، وعدت إلى بنى سويف تلبية لرغبة والدى ولم يكن هناك محلات لتصميم البراويز، وتفردت بهذا العمل على مستوى المحافظة، واتفقت مع صاحب استوديو تصوير بمدينة بنى سويف على العمل معا، فى التصوير والبراويز، وفضلت بعد مرور عدة شهور تأجير ستوديو خاص بى، وعمل معى بعض المساعدين أحدهم مسؤول عن المكان وآخرين أرسلهم لالتقاط الصور الخارجية فى أماكن تجمعات المواطنين وخلال الاحتفالات والأعياد، وأتولى تصوير زبائن الاستوديو وأقوم بتحميض الصور وتحديد مواعيد الاستلام، إذ وصل ثمن الصورة الصغيرة إلى 2 جنيه، والكارت الكبير من 3 إلى 5 جنيهات ثم ارتفعت اسعارها بمرور السنوات.

واستطرد حافظ: كانت المحافظة فى ثمانينيات القرن الماضى، تصدر جريدة إقليمية، تنشر أحداث مدن و مراكز المحافظة، و يتولى رئاسة مجلس إدارتها المحافظ ورئيس تحريرها الصحفى الراحل محمد رفعت يوسف والذى أبدى رغبته فى انضمامى للعمل معهم وابلغ شقيقى محمد بذلك وبالفعل عملت مصورا للجريدة بأجر ثابت إذ التقط ما تحتاجه الموضوعات الصحفية من صور للأشخاص والتنفيذيين والأماكن، ونصحنى رئيس التحرير ان أتحلى بالجرأة وتوجيه الأشخاص مهما كانت مناصبهم لضمان التقاط صور جيدة.

وعن مواقفه وذكرياته مع المحافظين يقول فؤاد حافظ : فى الرابع من أبريل عام 1988 تم اختيارى مصورا حرا بديوان عام المحافظة إلى جانب عملى فى الاستوديو الخاص بى، وكنت اقدم بيانا وفاتورة بعدد الصور التى التقطها و اتقاضى أجرا عنها ، وعملت مع عدد كبير من محافظى بنى سويف حتى اندلاع ثورة 25 يناير.

و قال كنت أرافقهم فى الجولات و الزيارات ، ومنهم صبرى القاضى واحمد عابدين، وماهر بيبرس، وكذلك محمد حسين مدين الذى رافقته فى افتتاح معرض ولاحظت أنه يستعرض باكيات المنتجات بشكل سريع فطلبت منه التمهل والإمساك بعدد من المنتجات لالتقاط مجموعة من الصور فاستجاب لطلبى ، اما المحافظ سعيد النجار فأبدى المواطنون رغبتهم فى التقاط صورة تذكارية معه اثناء افتتاحه لمعدية اشمنت بمركز ناصر شمال المحافظة فابلغته فوافق وتجمع الأهالى حوله وعلق مداعبا لى " يا فؤاد أنا بشغل كل الناس وأنت الوحيد اللى بتشغلنى لحسابك "، كما رافقته أثناء زيارة وزير البترول للمحافظة وأثناء ازاحتهما الستار عن افتتاح إحدى المشروعات فى مدينة بنى سويف الجديدة شرق النيل، وأعطوا ظهورهم للكاميرا ، فقلت لهم أنا مصورتش لانكم ادتونى دهركم و انتوا بترفعوا الستار " وطالبتهم بالإمساك بالستار مرة اخرى فوافقوا والتقط الصورة ، وقال الوزير موجها كلامه لى" انت مين" قلت مصور المحافظ فقال " سعيد النجار مدلعك قوى ".

أما المحافظ عبد الفتاح غلوش، فأوصى عمال مطبخ استراحته بإعداد غذاء لستة افراد كنت واحدا منهم لحين الانتهاء من إحدى جولاته وعقب عودتنا فوجئنا بعدم وجود الطعام الخاص بنا لأن هناك إجراءات "جرد " للمطبخ، فأصر المحافظ على استضافتنا على سفرته الخاصة بالطابق العلوى وقال مداعبا " كل واحد يخلص الأكل اللى أدامه ومتسيبوش حاجة للناس اللى تحت اللى معملوش أكل ليكم ".

و أكد فؤاد حافظ على أن جيله من المصورين بذل جهدا ملحوظا خلال عمله اذ يضبط الكاميرا بشكل معين عند لالتقاط صور جيدة ثم تحميضها ، علاوة على تعامله مع جميع الصحفيين فى توفير الصور اللازمة لهم، وكذلك التنفيذيين من مديرى العموم ووكلاء الوزارات مقابل سدادهم لثمنها، وذلك مقارنة بالتقدم التكنولوجى الحالى والذى يجعل من بيده جهاز محمول يلتقط الصور بسهولة ويرسلها على صفحته أو أى موقع يريده، لافتا إلى أن لديه ثلاثة أبناء ورث أحدهم" ماجد " المهنة واتقنها باحتراف ويتولى حاليا إدارة الاستوديو إلى جانب عمله ووظيفته كمصور بالمحافظة.

إضافة تعليق