حتى لا يصبح نجوم الكيف أساطير.. معركة أوهام التريند بين حمو بيكا ومجدى شطة

حتى لا يصبح نجوم الكيف أساطير.. معركة أوهام التريند بين حمو بيكا ومجدى شطة حمو بيكا و مجدي شطة

زكى مكاوى

إضافة تعليق

معركة الترند

لا صوت يعلو خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي سوى متابعة ما يحصل بين حمو بيكا ومجدى شطة، اسم الثنائى الذى طفا على الساحة فجأة وبات حديثًا لكثيرين ممن اهتموا لمعرفة كل شيء عنهما فدخلوا على يوتيوب يستمعون أغانيهما ويحاولون التعرف عليهما خاصة أن الثنائى كلما صرحا بأى كلمة تفوها بها يصبحان تريند أسرع من البرق، وبالتالى باتت طيور المواقع الفنية وأبواق البرامج تسعى لخطف أي كلمة من على لسانهما لضمان وجود قراءة ومشاهدة لما سينشر بكل تأكيد، وهو الأمر الذى دفع حمو ومجدي لاستغلال الأمر فزادا من حربهما أكثر دون أن يعلم أحد حقيقة تلك الحرب وما إذا كانت ستعود على الفن بفائدة من الأساس أم لا؟ أو حتى ستطور من موسيقى المهرجانات التي بات لها جمهور عظيم يحب أغانيهما ويرقص عليها وما هى القضية من الأساس؟

تجاهل رسائل الرئيس إلى الإعلام

كلها أسئلة لم ينتبه إليها أحد ممن تسابقوا من أجل الوصول إلى حمو بيكا أو شطة فلم يضيفوا بأسئلتهم لأيٍ منهما سوي إضافة الضحك -وهو هدف مشروع- ولكن أن يصبح الأمر بتلك الهالة الكبيرة التي باتت تصاحب بيكا وشطة بشكل أشبه بما يحدث مع القنوات السياسية حين تتكلم عن بوتين وترامب فهو أمر غريب لا مبرر له لأن هدف الإعلام فى النهاية هو صناعة الوعي مثلما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أكثر من مرة طالب فيها كل المشاركين فى مؤسسة الإعلام بضرورة صناعة الوعي وفهم دورهم بقوله بالحرف في أكتوبر 2016، في ختام ندوة "تأثير وسائل الإعلام على صناعة الرأي العام الشبابي للإعلاميين"، قائلا: "أنتم تضرون مصر جامد جدا من غير ما تقصدوا وبكلامكم كمسئولين عن بلد.. مش مجرد رأى عام بس".

انتقاد الرئيس ورغم مرارته بالنسبة لكثيرين ممن رأوه نقداً قاسياً إلا أنه يثبت حقيقته مع مرور الأيام مع قضايا مثل حمو بيكا وشطة، فبينما تحاول مصر استعادة دورها والتأثير فى شباب العالم أجمع بأن تكون عاصمة فكرهم ومنتداهم بالتأكيد على الأمر للعام الثاني على التوالي إلا أن هناك آخرين لا يلتفتون إلى كل ذلك ويركزون فقط فى حقيقة ذهاب مجدي شطة إلى حفل حمو أم لا؟ بتعزيز من الإعلام للأسف الذى لم يشغل باله بنفس القدر من أجل بث روح جديدة تتماشى مع منتدي الشباب بالتفاعل مع قضايا أخرى منها على سبيل المثال فيلم "نقطة تلاقى" الذى يعتبر الأول من نوعه فى سرد الحضارة المصرية وكيف تمحور العالم حولها لينغمس فيها بكل ثقافاته ودياناته التي شربت من نيل مصر، فلم يفكر أحد بنفس القدر فى إطلاق أفلام مشابهة بأفكار مختلفة لدعم السياحة بشكل آخر بالسياحة العلاجية على سبيل المثال وأهم الأماكن التي تحتاج للفت أعين العالم إليها برقى.

في هوليود أفلام لا تستحق المشاهدة خلف الأفلام التي ينبهر بها العالم وفى كل البلدان أغاني لا ترقى إلى الأفضل وبرامج لا يصلح مذيعوها للتقديم ولا تتضمن أية محتوي، ولكن فى مصر فقط يندفع الجميع من أجل التريند فيصبح الفيلم التافه له إيرادات عالية بسبب الحديث الدائم حوله، وتصير البرامج عديمة المحتوى الأعلى مشاهدة بدافع معرفة ما يردده مقدموها فيصبحون مع الوقت نجومًا كما أصبح مجدى شطة وليس غريبًا أن يتسابق الملايين لمعرفة أغانيه وأخباره أو تمنحه قناة برنامج من أجل استغلال تلك الحالة فنراه فى ثوب المذيع مع حمو بيكا، مثلما حدث فى فيلم الكيف الذى صار فيه المزاجنجي نجم غناء العصر بأى كلام بسبب الإعلام الذى يستمر فى تسليط الضوء على تلك النوعية.

الحل

بمجرد الحديث إلى هاني شاكر بصفته نقيب المهن الموسيقية تحدث آسفًا بأن نقابة الموسيقيين ليس لها أي سلطان علي حمو بيكا ومجدي شطة ولا تستطيع إيقافهما عن الغناء أو منع حفلاتهما لأنهما ليسا أعضاء بنقابة الموسيقيين وبالتالي لا يحصلا من النقابة على تصريح إقامة حفلات أو كارنيه لمزاولة المهنة.

كما أوضح أن الضبطية القضائية التي حصلت عليها النقابة من قبل هي الوحيدة التي كانت تمكن النقابة من الوقوف في وجه هؤلاء والتصدي لهم لأنها كانت تمنح النقابة حق منع إقامة تلك الحفلات لكن مع سحب الضبطية القضائية من النقابة، تقف النقابة مع الأسف عاجزة عن الوقوف في وجه هؤلاء.

وهو الأمر الذى يجعل الرجل فى غاية الحزن ربما لا بسبب عدم تمكنه بإيقاف حفلات هذا النوع من الغناء بقدر أسفه الذى لم يبديه بعدم الحديث عما وصلت إليه النقابة من إنجاز خلال الأيام الماضية برفع ودائع النقابة إلى 19 مليون جنيه، وهو الرقم الأكبر في تاريخها، وهنا دور الإعلام فى محاولة الارتقاء وصنع الوعى لا السير مع موجة التريند، وإنما خلق قضايا جديدة بالانتباه إلى مهرجان القاهرة القادم، وكيفية خروجه بالشكل الأفضل الذى يليق به، أو الانتباه إلى عودة الألبومات مرة أخرى خلال 2018 للمرة الأولى بعد سنوات وكيفية استغلال صناعة الموسيقى أكثر وتطويرها من أجل خلق آفاق أخرى للحديث حولها للخروج من حفرة شطة وبيكا.

إضافة تعليق