"أنا ليلى مراد التى تعذبت".. اقرأ مقالة بقلم الفنانة الكبيرة عن حياتها

"أنا ليلى مراد التى تعذبت".. اقرأ مقالة بقلم الفنانة الكبيرة عن حياتها ليلى مراد

كتب ــ أحمد إبراهيم الشريف

إضافة تعليق

تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة ليلى مراد التى ولدت يوم 17 فبراير 1918، ومثلت فى زمن ازدهار السينما المصرية واحدة من أبرز الوجوه على الشاشة الفضية، بأفلامها وأغنياتها المميزة.

بالطبع تشكلت لنا  صورة "مضيئة" عن حياة ليلى مراد، توقعناها إنسانة سعيدة ومبتسمة مثلما كنا نراها فى هذه الأفلام، لكن الكاتب أشرف غريب فى كتابه "الوثائق الخاصة لـ ليلى مراد" والصادر عن دار الشروق، يقدم حياتها فنكتشف شيئا مختلفا.

الكتاب ورد فيه الكثير من الوثائق، منها جانب مهم يتعلق بالمقالات، ونختار منه هنا "مقالة" كتبتها ليلى مراد فى مجلة الكواكب وأوردها أشرف غريب بعنوان "أنا".

وننقل عن الكتاب:

"أنا" للفنانة ليلى مراد

أنا ابنة "الحظين": الحظ الباسم، والحظ العاثر.. الحظ الضاحك والحظ العابس.

دارت بى عجلة الحياة فى غير الدورة التى كنت أمنى النفس بها، دارت بى متخذة وجهة غير التى كنت أريدها.

قال الناس عنى: "مطربة ذات صوت شجى أخاذ".

وقال الناس عنى: "محظوظة ذات طالع سعد نادر".

وأقول عن نفسى: "أنا ليلى مراد التى تعذبت فى حياتها الماضية،  وتتعذب فى حياتها الحالية.. وسوف يطاردها العذاب فى حياتها الآتية...".

وما السبب؟

كنت لا أريد لنفسى أن أكون مغنية، ولا ممثلة، وكنت أمنى نفسى بأن أكون مدرسة، أو زوجة كباقى الزوجات السعيدات، وفشلت فى أن أكون مدرسة لأن القدر حارب أبى فى رزقه بعد أن أفسح له صدرا طويلا عريضا، فقذف بى كورقة أخيرة فى يده على مائدة الحياة لكى يستمد القوت له ولإخوتى مني، وكان القوت عسير المنال إلا على المطربات وأهل الفن حيث المال الوفير،  والعيش الرغيد.

وباعدت حياتى الجديدة بينى وبين الزواج الموفق. الزواج فى كنف ظليل لا حسد فيه ولا وقيعة ولا ضغينة.

وهل أستحق الشهرة التى نلتها فى حياتى كفنانة؟ الجواب حاضر منتزع من النفس المشوبة بالأنانية وهو يقول: نعم. نعم، لأننى أذبت روح قلبى فى الفن لكى أصعد، وسهرت الليالى مؤرقة لكى أنام بعدها قريرة العين وبكيت الشهور خوفا من الفشل.

ثم. لم أستعد ذوب قلبى ولم أنم قريرة العين وما زلت أبكي، لا خوفا من الفشل، بل أسفا على ما فات".

مجلة الكواكب – 1954

وعلق أشرف غريب على هذه المقالة قائلا:

كتبت ليلى مراد هذه السطور فى أعقاب زيجتين فاشلتين من الفنان أنور وجدى ثم قائد الجناح وجيه أباظه، وفى ظلال الشائعات التى طاردتها بشأن علاقتها بإسرائيل على خلفية أصولها اليهودية.

إضافة تعليق