أصداء دولية لاعتقال النواب الأكراد في البرلمان التركي.. ووزير العدل يؤكد أن المعتقلين رفضوا المثول أمام جهات التحقيق

أصداء دولية لاعتقال النواب الأكراد في البرلمان التركي.. ووزير العدل يؤكد أن المعتقلين رفضوا المثول أمام جهات التحقيق

إلقاء القبض على 12 نائبا منهم رئيس حزب الشعوب الديمقراطيةموجريني تعرب عن قلق أوروبا من الإجراءات الأخيرة في تركياألمانيا تستدعي القائم التركي بالأعمال للاحتجاج على قرارات الادعاء التركي

أكد وزير العدل التركي بكير بوزداغ أن النواب الأكراد من الأعضاء في البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطية، رفضوا التجاوب مع طلب الإدلاء بشهادتهم أمام جهات التحقيق، وقد ألقت السلطات التركية القبض على 12 نائبا.

أضاف الوزير أن سلطات التحقيق لم يعد لديها خيار سوى إلقاء القبض عليهم"، وأبدى الوزير دهشته من رفض النواب المثول أمام المحققين، وتساءل عن كيفية تنفيذ قرار النيابة العامة التركية بدون اللجوء لاستخدام القوة ضد النواب.

وأكد الوزير- طبقا لما تقوله صحيفة حريت التركية، أن قرار الادعاء التركي سليم من الناحية القانونية، ولا يتضمن أي انتهاك للدستور، وقد التزم المحققون بمدأ تساوي جميع المواطنين أمام القانون الذي يسري على كافة المواطنين بما ذلك الأعضاء في البرلمان.

كما ذكرت صحيفة "حريت" التركية أن اعتقال 12 نائبا من أعضاء البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطية الموالي للأكراد، جاء استنادا إلى استدعاء النواب للمثول أمام جهات التحقيق نظرا لوجود علاقات مشبوهة للحزب مع المجموعات الإرهابية الكردية، وفي مقدمتها حزب العمال الكردستاني المحظور بحكم القانون في تركيا.

وقالت الصحيفة إن من بين المعتقلين صلاح الدين دمرداش، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطية، وإدريس بالوكين، الذي قررت المحكمة تمديد فترة احتجازه، بينما تنظر المحكمة في قرارات اعتقال النواب الآخرين.

كما أعربت المنسقة العليا للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني عن قلقها إزاء احتجاز السلطات التركية رئيسي "حزب الشعوب الديمقراطي" الكردي وبرلمانيين بالحزب.

وقالت موجيريني - عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، حسبما ذكرت شبكة (إيه بي سي) الأمريكية اليوم الجمعة - إنها قلقة بشدة إزاء اعتقال صلاح الدين دميرطاش وﻓﻴﺠن يوكسيكداج"، لافتة إلى أنها على تواصل مع السلطات بشأن الواقعة.

واحتجزت السلطات التركية - الليلة الماضية - أيضا 11 نائبا عن الحزب بالبرلمان، موضحة أن قرارات اعتقالهم جاءت بسبب رفضهم الإدلاء بشهاداتهم في سياق تحقيقات جارية متعلقة بالإرهاب.

قال مسؤولون بوزارة الخارجية الألمانية إن الوزير فرانك فالتر شتاينماير استدعى القائم بأعمال السفير التركي بعدما اعتقلت أنقرة نوابا من حزب معارض مؤيد للأكراد.

وقالت سوسن شبلي المتحدثة باسم الوزارة خلال مؤتمر صحفي :"يمثل اعتقال سياسيين أثناء الليل ونواب من حزب الشعوب الديمقراطي مزيدا من تأزم الوضع في أعين وزير الخارجية".

وقالت إن أنقرة لها حق التعامل مع محاولة الانقلاب التي جرت في يوليو تموز وفي مكافحة الإرهاب "لكن ذلك ليس مبررا لإسكات المعارضين السياسيين أو حتى سجنهم."

ويأتي قرار شتاينماير استدعاء الدبلوماسي التركي وسط توتر شديد في العلاقات بين ألمانيا وتركيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الخميس، إن ألمانيا أصبحت ملاذا للإرهابيين واتهم برلين بالتقاعس عن القضاء على أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

من ناحية أخرى دعا متحدث باسم الحكومة الألمانية تركيا إلى تقديم قادة حزب الشعوب الديمقراطي لمحاكمة عادلة.

وفي مؤتمر صحفي في برلين قال شتيفن زايبرت "ندعو الحكومة التركية إلى منح رئيس حزب الشعوب الديمقراطي المحتجز والقادة المحتجزين الآخرين وجميع الأشخاص الآخرين في البلاد محاكمة عادلة."

وطالب أكراد يعيشون في ألمانيا بإنهاء تعاون الاتحاد الأوروبي مع تركيا بعد حملة الاعتقالات.

وحث رئيس الجالية الكردية الكبيرة في ألمانيا برلين وشركاءها في الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة على وقف التعاون مع أنقرة بشأن اللاجئين ووقف محادثات عضوية تركيا في التكتل.