الملك محمد السادس: المغرب يمتلك الأغلبية الساحقة لشغل مقعده بالاتحاد الإفريقي

الملك محمد السادس: المغرب يمتلك الأغلبية الساحقة لشغل مقعده بالاتحاد الإفريقي الملك محمد السادس

قال العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إن عودة بلاده إلى الاتحاد الإفريقي، المنتظرة في يناير المقبل، "ليست قرارا تكتيكيا، ولم تكن لحسابات ظرفية".

جاء ذلك في خطاب بمناسبة ذكرى "المسيرة الخضراء"، ألقاه من العاصمة السنغالية داكار، في وقت متأخر من مساء الأحد، بعد ساعات من وصوله إليها في زيارة رسمية لم يعلن عن مدتها.

وهذه هي أول مرة في تاريخ المغرب التي يلقي فيها الملك خطاب "المسيرة الخضراء" السنوي، من خارج المغرب، والذي يخلد ذكرى مسيرة شعبية سلمية، تم تنظيمها في 1975 من أجل الضغط على إسبانيا لمغادرة إقليم الصحراء الذي كانت تحتله.

وأضاف العاهل المغربي في خطابه: "المغرب راجع إلى مكانه الطبيعي، ويتوفر على الأغلبية الساحقة لشغل مقعده داخل الأسرة المؤسسية الإفريقية (الاتحاد الإفريقي)".

وشدد الملك على أن "المغرب، الذي لا يتدخل في السياسة الداخلية للدول، ولا ينهج سياسة التفرقة، يأمل في أن تتعامل كل الأطراف مع هذا القرار (عودته إلى الاتحاد الإفريقي)، بكل حكمة ومسؤولية، لتغليب وحدة إفريقيا، ومصلحة شعوبها".

واعتبر أن هذه العودة ستتيح لبلاده الانخراط في استراتيجيات التنمية بإفريقيا، والمساهمة الفعالة فيها، وإغنائها بالتجربة التي راكمها المغرب في العديد من المجالات، كما "ستمكن من تقوية انخراط المغرب في الجهود القارية لمحاربة التطرف والإرهاب، الذي يرهن مستقبل إفريقيا".

وأعلن الاتحاد الإفريقي الشهر الماضي أن المغرب طلب رسميا العودة إلى الاتحاد بعد مغادرته في 1984؛ احتجاجا على قبول عضوية ما تُعرف بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، المعلنة من جانب واحد من "جبهة البوليساريو" في إقليم الصحراء، الذي تعده الرباط جزءاً من أراضيها.

وفي ما يخص إشكالية الهجرة، التزم العاهل المغربي بأن بلاده ستواصل جهودها من أجل "معالجة الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة، وربطها بالتنمية، واعتماد مقاربة إنسانية وتضامنية، تحفظ حقوق المهاجرين، وتصون كرامتهم".

وأضاف أن دعوة المغرب لعقد قمة إفريقية على هامش مؤتمر المناخ (كوب 22)، الذي ستنطلق أشغاله في مدينة مراكش (وسط المغرب)، في وقت لاحق اليوم، يهدف إلى بلورة رؤية موحدة للدفاع عن مطالب القارة الإفريقية، و"خاصة في ما يتعلق بالتمويل ونقل التكنولوجيا".