السيسي يصدر قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية

السيسي يصدر قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية

• إعفاء المهاجرين غير الشرعيين من المسئولية الجنائية وإلزام الدولة برعايتهم.. وعقوبات مشددة لعصابات التهريب ووسائله

• السجن المشدد لمن يستغل وظيفته فى الجريمة.. والمؤبد وغرامة نصف مليون جنيه إذا توفى شخص أو أصيب بعاهة أثناء محاولة الهجرة

• دمج لجنتى مكافحة الهجرة والاتجار بالبشر وإنشاء صندوق لحماية الضحايا وتمويله من غرامات المدانين

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية الذي أقره مجلس النواب مؤخراً، برقم 82 لسنة 2016، ومؤرخاً في 7 نوفمبر الجاري على أن يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ملزماً رئيس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال 3 أشهر.
وكانت "الشروق" قد انفردت بنشر مشروع هذا القانون في سبتمبر من العام الماضي 2015 قبل الانتخابات البرلمانية.
وتنص المادة الأولى على تعريف الجريمة ذات الطابع عبر الوطنى للهجرة غير الشرعية بأنها «جريمة تهريب المهاجرين غير الشرعيين التى ارتكبت فى أكثر من دولة، أو ارتكبت فى دولة واحدة وتم الإعداد أو التخطيط لها أو التوجيه أو الإشراف عليها أو تمويلها فى دولة أخرى أو بواسطتها، أو ارتكبت فى دولة واحدة عن طريق جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية فى أكثر من دولة، أو ارتكبت فى دولة واحدة وكانت لها آثار فى دولة أخرى»، وتعرف تهريب المهاجرين بأنه «تدبير انتقال شخص أو أشخاص بطريقة غير مشروعة من أو إلى دولة من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أو معنوية».

وتقطع المادة الثانية بأن المهاجر المهرب «لا يعد مسئولا جنائيا أو مدنيا عن الجريمة، ولا يعتد برضاه أو رضا المسئول عنه فى جرائم التهريب التى يؤثمها القانون»، بينما تجعل المادة الثالثة المجلس القومى للأمومة والطفولة ممثلا قانونيا للأطفال الذين لم يتجاوزوا 18 عاما وتم تهريبهم بدون صحبة ذويهم، إذا لم يستدل على أسرهم أو من يمثلهم قانونيا.

وتوقع المادة الخامسة «عقوبة السجن لكل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها»، بينما تعاقب المادة السادسة «كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو توسط فى ذلك بالسجن وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 200 ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر».

وتوقع المادة ذاتها عقوبة السجن المشدد وغرامة من 200 ألف إلى 500 ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة النفع العائد، إذا أسس القائم بالتهريب أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها، أو إذا تعدد الجناة أو ارتكبها شخص يحمل سلاحا، أو إذا كان الجانى موظفا عاما أو مكلفا بخدمة عامة وارتكب الجريمة باستغلال وظيفته، أو إذا هددت الجريمة حياة أو صحة من يجرى تهريبهم من المهاجرين للخطر، أو إذا أقدم على تهريب امرأة أو طفلا أو عديم الأهلية أو معاق، وكذلك إذا استخدم وثائق وهويات مزورة، وإذا استخدم سفينة بالمخالفة للغرض المخصص لها.

وتشدد العقوبات فى المادة السابعة إلى السجن المؤبد وغرامة من 200 ألف إلى 500 جنيه، إذا ارتكبت جريمة تهريب المهاجرين غير الشرعيين بواسطة جماعة إجرامية منظمة، أو إذا ارتكبت تنفيذا لغرض إرهابى، أو إذا نتج عنها وفاة الشخص المهرَب أو إصابته بعاهة مستديمة، أو إذا استخدم الجانى عقاقير أو أدوية أو القوة والعنف، أو إذا كان عدد المهاجرين المهرَبين يزيد على 20 شخصا أو بينهم نساء وأطفال، أو إذا استولى على وثائق سفر وهويات، أو إذا قاوم السلطات، أو استخدم الأطفال فى ارتكاب جرائم.

وتعاقب المادة الثامنة بالسجن «كل من هيأ أو أدار مكانا لإيواء المهاجرين أو جمعهم أو نقلهم، أو سهل أو قدم لهم أية خدمات مع علمه بالجريمة» بينما تعاقب المادة 10 بالجريمة ذاتها كل من استعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو مزية من أى نوع أو وعد بشىء من ذلك ــ لحمل شخص آخر على الإدلاء بشهادة زور أو الإدلاء بأقوال أو معلومات غير صحيحة فى أية مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة فى إجراءات تتعلق بارتكاب أية جريمة، وكذلك كل من أفصح عن هوية المهاجر المهرَب بما يعرضه للخطر.

وتنظم المادة 14 حالة ارتكاب شخص اعتبارى للجريمة، بحيث يعاقب عليها المسئول عن الإدارة الفعلية إذا ارتكبت الجريمة بواسطة أحد تابعيه باسمه ولصالحه، ويكون الشخص الاعتبارى مسئولا بالتضامن عن الوفاء بما يُحكم به من عقوبات مالية وتعويضات، وتأمر المحكمة عندئذ بنشر حكم الإدانة على نفقة الشخص الاعتبارى فى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار، ويجوز لها أن توقف نشاط هذا الشخص الاعتبارى لمدة سنة على الأكثر، وعند العودة يجوز للمحكمة أن تقضى بحله وتصفيته.

وتعاقب المادة 15 بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 20 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين كل من علم بارتكاب أى من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون أو بالشروع فيها ولم يُبلغ السلطات المختصة بذلك، فإذا كان الجانى موظفا عاما ووقعت الجريمة إخلالا بواجبات وظيفته تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات.

ولمنع الناقلين التجاريين عبر البحار من تسفير المهاجرين غير الشرعيين، تلزمهم المادة 16 باتخاذ جميع التدابير بضمان حيازة المسافر وثائق السفر الشرعية، وتكون عقوبة الإخلال بذلك غرامة من 50 ألف إلى 100 ألف جنيه، وتتعدد بتعدد المسافرين.

وينظم الفصل الثالث من المشروع التعاون القضائى الدولى لمكافحة هذه الأنشطة، حيث تلزم المادة 20 الجهات القضائية والأمنية المصرية بمكافحة أنشطة وجرائم التهريب، كل فى حدود اختصاصه، مع نظيرتها الأجنبية من خلال تبادل المعلومات والمساعدات، وتجيز المادة 21 لهذه الجهات طلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعقب وضبط وتجميد الأموال موضع جريمة التهريب أو عوائدها وكذلك الحجز عليها.

وتجيز المادة 22 للجهات القضائية المصرية المختصة أن تأمر بتنفيذ الأحكام الجنائية النهائية الصادرة من الجهات القضائية الأجنبية المختصة بضبط أو تجميد أو مصادرة أو استرداد الأموال المتحصلة من جرائم تهريب المهاجرين وعائداتها، وذلك وفق النصوص التى تتضمنها الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة فى مصر.

وتطبق المادة 23 أحكام هذا القانون أيضا على كل من ارتكب خارج مصر من غير المصريين جرائم تهريب المهاجرين غير الشرعيين، إذا ارتكبت على متن وسيلة نقل مسجلة فى مصر، أو إذا كان المهاجرون أو أحدهم مصريا، أو إذا تم الإعداد للجريمة فى مصر، أو ارتكبت بواسطة جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطتها فى مصر ودول أخرى، أو إذا كان هدف الجريمة إلحاق الضرر بأى مواطن مصرى أو مقيم فى مصر أو بأمن البلاد ومصالحها فى الداخل والخارج.

وينظم الفصل الخامس تدابير الحماية والمساعدة للمهاجرين غير الشرعيين، حيث تلزم المادة 25 الدولة بـ«توفير التدابير المناسبة لحماية حقوق المهاجرين المهربين كحقهم فى الحياة والمعاملة الإنسانية والرعاية الصحية والسلامة الجسدية والمعنوية والنفسية والحفاظ على حرمتهم الشخصية وتبصيرهم بحقوقهم فى المساعدة القانونية، مع ايلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال».

وتمنح المادة 26 المهاجر غير الشرعى «طلب الاتصال بالممثل الدبلوماسى أو القنصلى لدولته وإعلامه بوضعه لتلقى المساعدات الممكنة» وتلزم المادة 27 وزارة الخارجية بالتنسيق مع السلطات الأجنبية لتسهيل الإعادة الآمنة للمهاجرين المهربين إلى بلادهم.

وينظم الفصل الخامس من المشروع دمج لجنتى مكافحة الهجرة غير الشرعية ومنع الاتجار بالبشر فى لجنة واحدة، تتبع رئيس الوزراء ومقرها وزارة الخارجية، وتختص بالتنسيق على المستويين الوطنى والدولى بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود فى إطار الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة فى مصر.

وتضم اللجنة فى عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات والجهات والمجالس والمراكز البحثية المعنية واثنين من الخبراء يرشحهما رئيس اللجنة، ويصدر بتعيين رئيس اللجنة قرار من رئيس الوزراء بناء على ترشيح من وزير الخارجية، وتنشأ أمانة فنية للجنة وتنبثق منها لجان فرعية للشئون القانونية والتوثيق والمعلومات والتوعية والإعلام والتعاون الدولى.

وتنشئ المادة 32 صندوقا له الشخصية الاعتبارية العامة وموازنة خاصة ويتبع رئيس الوزراء، يسمى «صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود» يحدد مصادر تمويله رئيس الوزراء، وتنقل إليه حصيلة الغرامات المقضى بها فى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون والأموال التى يحكم بمصادرتها بناء عليه، كما يقبل التبرعات والمنح والهبات من الجهات الوطنية والأجنبية.