"النواب" يحيل ملف متضرري السيول إلى النيابة العامة لمحاسبة المقصرين

"النواب" يحيل ملف متضرري السيول إلى النيابة العامة لمحاسبة المقصرين الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب

ناقش مجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبدالعال، في جلسته العامة، اليوم الأحد، تقرير اللجنة الخاصة المشكَّلة لزيارة المناطق المتضررة من أزمة السيول بمحافظات "البحر الأحمر – وقنا – وسوهاج"، واستعرض التقرير حجم الكارثة في هذه المحافظات وحجم الدمار الذي طال المنازل والمساجد والأرواح بسبب تراخي وتقاعس الأجهزة التنفيذية في تلك المحافظات وغياب الحكومة وانشغالها عن المشهد في وقت الأزمة.

وقال النائب مصطفى بكري، رئيس اللجنة الخاصة لمتابعة أزمة السيول في محافظات البحر الأحمر وقنا وسوهاج، إن اللجنة شهدت مأساة حقيقية، مواطنون شردتهم السيول، وبيوت تصدعت على قاطنيها ومساجد تصدعت، ومنشآت رياضية أصابها هول ما حدث، وشهداء سقطوا، وجرحى أصيبوا، واستعرض بكري فيلمًا تسجيليًا عن الجولة شرح من خلاله حالة الدمار التي اجتاحت تلك المحافظات.

وأكد بكري أن عمل اللجنة استمر لمدة يومين، وشاهدنا العديد من المناطق في المحافظات الثلاثة، وأتت مدينة رأس غارب الأكثر دمارًا، حيث دمرت أكثر من 495 منزلًا، وتصدع أكثر من 1200 منزل وسقوط 10 شهداء.

وأوضح أن شكاوى المواطنين من الأجهزة التنفيذية في هذه المحافظات وتحديدًا رأس غارب، كانت واضحة للجميع، وما حدث دمر الأخضر واليابس.

وهاجم بكري الحكومة، وقال: إنها لا تتعلم الدرس أبدًا، والأحداث المتشابهة كثيرة، واستنكر موقف الوزراء وانشغالهم عن المشهد وقت الأزمة.

وطالب بكري بتشكيل لجنة مركزية للتحقيق لرصد كافة أوجه التقصير وتقديم تقريرها للمجلس لمحاسبة المقصرين وإحالتهم للنيابة العامة، ووضع آليات لضمان حياة المواطنين.

وحمل النائب سلامة الجوهري، المسئولية كاملة للحكومة، التي تجاهلت تقرير هيئة الأرصاد الذي حذر من السيولة والمخاطر التي تنتظر هذه المحافظات، ولا أعفي الأجهزة التنفيذية في هذه المحافظات من المسئولية، وغياب إدارة الأزمة في مواجهة الآثار السلبية للسيول.

ووجه النائب هجومًا حادًا لوزير التنمية المحلية أحمد ذكي بدر، بسبب تراجع أدائه عما كان عليه في وزارة التربية والتعليم، وقال: "للوزراء اللي مش قادرين يقولوا سلامو عليكم واحنا نسقفلهم".

وقال النائب عبدالمنعم العليمي، إن هناك جريمة وقعت، ولابد من تحديد المسئول وإحالته للنيابة العامة صاحبة الدعوة الجنائية، ورفض اقتراح بكري بتشكيل لجنة للتحقيق وإحالة المقصرين للنيابة وهذا يطيل الوقت، وعلينا إحالة التقرير إلى النيابة العامة للقيام بدورها.

وتضامن النائب محمد أبو حامد مع مطالب بعض النواب بإحالة التقرير للنيابة العامة وعدم تشكيل لجنة مركزية للتحقيق وذلك لسرعة إنجاز الوقت في التحقيقات، وطالب بأن التحقيقات تشمل السدود المنهارة وهي حديثة البناء ومحاسبة المقصرين.

وهاجم النائب أحمد حلمي وزارة الري واتهمها بالغياب التام عن الأحداث، واصفًا إياها بأنها بغير رؤية ولاتعمل لمواجهة هذه الأحداث المتكررة، وتراخيها مع أجهزتها التنفيذية في المحافظات.

يناقش مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال، اليوم الأحد، تقرير اللجنة الخاصة المشكلة لزيارة المحافظات المتضررة من أزمة السيول "البحر الأحمر - قنا – سوهاج"، والوقوف على الآثار المترتبة عليها وتحديد أوجه التقصير التي شابت مواجهتها والمتسببين فيها.

تضمن التقرير، حصر الخسائر والأضرار التي أصابت تلك المحافظات، وكان أكثرهم تضررًا مدينة رأس غارب، حيث سجل التقرير 10 حالات وفاة، وتهدم 495 منزلًا، و1200 منزل يحتاج إلى إصلاح وترميم، وجرفت السيول عددًا كبيرًا من سيارات ومركبات المواطنين، وتأثرت بعض المدارس، وتهدمت بعض المساجد والأندية والحدائق، وتضرر 10 مخابز من إجمالي 14 مخبزًا، و7 محطات وقود من إجمالي 8، ونفوق 241 رأس غنم و209 رءوس ماعز.

وأكد تقرير اللجنة على وجود قصور واضح يجب تجاوزه في المستقبل، وهو غياب التنسيق بين المحافظات والإدارات والأجهزة التابعة لهما، وعدم تفعيل إدارة الأزمات على الوجه اللائق للمساعدة أثناء الكوارث، بجانب عدم وجود متابعة وتطهير وصيانة لمجاري مخرات السيول، وتجاهل البناء العشوائي على أماكن المخرات، بخلاف عدم وجود آلات وسيارات مجهزة لإنقاذ المحاصرين داخل المياه، مما زاد من أعداد الوفيات.

وأوصت اللجنة في تقريرها بإنشاء كوبري عند الكيلو 110 طريق سوهاج – قنا لاستيعاب السيول، وبخاصة بعد الدخول في ظاهرة التغير المناخي للمنطقة بأكملها، وتوسيع وتطهير مخرات السيول وفقًا لجداول زمنية، وإنشاء مخرات سيول جديدة في المناطق العشوائية، وترميم الترع والمصارف خاصة التي تصرف منها مياه السيول، وبناء المنازل التي تهدمت وتعويض المتضررين من الأهالي، لتعظيم الاستفادة من السيول وإنشاء آبار وسدود لتخزين المياه، حيث يجب سرعة الانتهاء من إنشاء 3 سدود جديدة وإصلاح القديم، وضرورة إنشاء جهة حكومية تعمل على التنسيق بين كافة الجهات لوضع آليات لمواجهة السيول والأمطار، وقيام الوزارات المعنية بالأزمة ببناء وترميم المنازل والمساجد والأندية المتضررة، وزيادة المعدات والأدوات التي تستخدم في عمليات الإنقاذ والتطهير وإزالة آثار السيول.

وشددت اللجنة على ضرورة محاسبة المقصرين فورًا، وذلك من خلال تشكيل لجنة قانونية مركزية لرصد كافة أوجه التقصير والاستماع إلى رأي المواطنين المتضررين، على أن يكون من سلطة هذه اللجنة عزل المقصرين وتقديمهم للنيابة العامة للتحقيق، والالتزام بما يرد من هيئة الأرصاد الجوية عن الحالة الدورية للطقس وما يتبعها من إجراءات مطلوبة.