وزيرة التعاون الدولي: زيادة عدد المشروعات الجديدة وإتاحة التمويل

وزيرة التعاون الدولي: زيادة عدد المشروعات الجديدة وإتاحة التمويل

أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، أن معدل البطالة الحالى يتراوح بين 12%، والشباب هم الأكثر تضررًا منها، موضحة أن التمويل المخصص لدعم القطاع الخاص يذهب معظمه إلى المشروعات الكبيرة، لذلك يجب العمل على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التى تمثل نحو 80% من الناتج المحلى الإجمالي، و75% من نسبة التشغيل في القطاع الخاص، مشيرة إلى أن طول عمر الشركة وصغر حجمها يعنى زيادة قدرتها على النمو واستيعاب العمالة بصورة أكبر.

جاء ذلك خلال عرض وزيرة التعاون الدولي، رؤية الوزارة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أمام لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، بحضور محمد على يوسف، رئيس اللجنة، والدكتور علي مصيلحى، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس.
أشارت نصر إلى حرصها على الحضور إلى اللجنة لأن تخصصها منذ 20 عامًا قبل توليها الوزارة كان فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولأنها تعلم أهمية هذه المشروعات ودورها فى مواجهة البطالة، فهى حريصة على إعطاء أولوية لدعم هذه المشروعات ضمن عملها فى الوزارة، لذلك تقوم بجولات فى مختلف المحافظات لمعرفة المناطق الأكثر احتياجًا التى تحتاج إلى إقامة الكثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأوضحت أن الهدف الأساسي للبرنامج الاقتصادي الاجتماعي للحكومة هو تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة العادلة المستدامة، لذلك يجب ضمان أن الفئات الأكثر احتياجًا لا تتأثر بالإصلاح الاقتصادى، وبذل المزيد من الجهود لتحسين مستوى معيشتهم.
وأوضحت الوزيرة أن أبرز التحديات التى تواجه المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، تتركز فى أن معظم التمويلات تذهب إلى المدن الكبيرة عن محافظات أكثر احتياجًا مثل الصعيد، هو ما تعمل عليها الوزارة فى دعم أكثر لإقامة هذه المشروعات فى المناطق الأكثر احتياجًا، وزيادة الرقابة على متابعة معدل تنفيذ المشروعات والتأكد من ذهاب التمويلات كافة المخصصة لها إلى المستفيدين منها.
وأشارت إلى أن رؤية الوزارة المستقبلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في زيادة عدد المشروعات الجديدة، ومعاونة المشاريع الابتكارية على النمو، ورفع معدلات الإنتاجية، وتتمثل أولويات الوزارة في بناء القدرات وتطوير الموارد البشرية وتعبئة الموارد المالية، إضافة إلى العمل على تطوير مهارات القائمين بهذه المشروعات عبر التدريب وتنمية المهارات ودعم برامج التعليم الفنى، وإتاحة التمويل عبر أدوات مالية مبتكرة، وتطوير وتوسيع المعلومات الائتمانية وخدمات تقييم العملاء، وتدريب الجهاز المالى على مساندة المشاريع الصغيرة، وتحسين بيئة الأعمال، والعمل على تطوير الأداء المالى لتحقيق التنمية فى مصر، وإعداد دراسات متخصصة قطاعية، والتوسع فى نطاق الخدمات المقدمة عبر التدريب فى مجال التعليم المالى الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكدت ضرورة العمل على توفير فرص العمل للشباب، فبدل أن يتخرج الشباب ويبحث عن وظيفة، فنقوم بدعمه لعمل مشروع صغير خاص به، ويوفر فرصة عمل له ولزملائه.
وأشارت إلى أن التنمية الشاملة لن تحدث من دون أن يكون للقطاع الخاص دور محوري، خصوصًا في مجال الصناعة، لافتة إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة توفر أكثر من 60% من فرص العمل للقطاع الخاص، إضافة إلى 30% للقطاعين الزراعي والخدمي.
وذكرت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تواجه من الناحية المؤسسية تحديات أكبر، لذلك وزارة التعاون الدولي تعمل على الحصول على تمويلات من شركاء مصر فى التنمية وصلت إلى 2.9 مليار دولار حتى الآن، منها 20% منحًا والباقي تمويلات ميسرة.
وأكدت الدكتورة الوزيرة، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى خبرة وتنمية للمهارات، وهو ما تعمل عليه وزارة التعاون الدولي في دعم هذه المشروعات.
وأوضحت أن الحكومة تتحرك سريعًا بإعطاء أولوية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الأكثر احتياجًا، خصوصًا في سيناء والصعيد والعلمين، لأن الهدف الأساسي هو تحسين مستوى معيشة المواطن المصري، ودعم الفئات محددوى الدخل.
وأشارت إلى أنه تم العمل على توفير فرص عمل للشباب، من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التى تمثل 98% من الشركات في مصر، وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى، العام الحالى 2016 "عام الشباب"، وأطلق برنامجًا شاملًا لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث شمل البرنامج تخصيص 20% من جميع القروض وضخ 200 مليار جنيه على مدار السنوات الأربع المقبلة لصالح تلك المشروعات، للمساهمة في تمويل 350 ألف شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة توفر 4 ملايين فرصة عمل، خصوصًا في الصعيد والمناطق الأكثر احتياجًا.
وذكرت أنه تخفيفًا على كاهل الشباب، قرر السيد الرئيس تحديد سعر الفائدة على القروض الخاصة بتمويل المشروعات مُتناهية الصغر بـ5% فقط تتناقص سنويًا.
وعرضت خلال الجلسة عددًا من الفيديوهات التى توضح بعض النماذج الناجحة فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى قامت الوزارة بتوفير دعم لها لإقامة هذه المشروعات.