واشنطن تحث ميانمار على وقف العنف في "أراكان" بعد مقتل 70 من مسلمي الروهينجيا

واشنطن تحث ميانمار على وقف العنف في "أراكان" بعد مقتل 70 من مسلمي الروهينجيا وقف العنف في "أراكان"

حثت الولايات المتحدة، حكومة ميانمار، على عمل المزيد من أجل إيقاف العنف في ولاية أراكان، غربي البلاد، التي شهدت الأسبوع الماضي مقتل أكثر من 70 من مسلمي الروهينجيا، في أسوأ موجة عنف يشهدها الإقليم منذ عام 2012.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إليزابيث ترودو، في بيان صحفي، "إن ممثلين عن حكومة بلادها، يجرون حالياً محادثات في ميانمار، طالبوا حكومة ميانمار رفع مستوى الشفافية، وأن تؤسس لتحقيق مستقل حول عمليات القتل".

كما كررت ترودو دعوة السلطات في ميانمار إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

وأعربت الأمم المتحدة، أمس الأول، عن قلقها إزاء تقارير أفادت بمقتل 28 من مسلمي الروهينجا، في غارات نفذها الجيش على قرى في إقليم أراكان.

كما جددت الأمم المتحدة، في 9 نوفمبر الحالي، دعوتها سلطات ميانمار لفتح تحقيق مستقل حول ادعاءات تتعلق بـ "اغتصاب الجنود نساء مسلمات في أراكان ثم قتلهن".

وفي 8 أكتوبر الماضي، اقتحم مسلحون 3 مراكز شرطة في بلدتي "ماونجداو"، و"ياثاي تايونج" في أراكان، ما أسفر عن مقتل 4 جنود، و9 من أفراد الشرطة إضافة إلى سرقة عشرات الأسلحة وآلاف الذخائر.

وأطلق الجيش حملة عسكرية عقب الهجمات شهدت أعمال عنف، واعتقالات واسعة في صفوف السكان.

وتشهد الولاية حالة من القلق مع استمرار العملية العسكرية، لملاحقة أعضاء منظمة "مجاهدين أكا مول"، التي حملتها رئاسة ميانمار مسؤولية الهجمات.

ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينجا، في مخيمات بولاية "أراكان"، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982.

وتعتبر الحكومة مسلمي الروهينجا مهاجرين غير شرعيين، من بنجلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

ويُعرّف "المركز الروهينجي العالمي" على موقعه الإلكتروني، الروهنجيا بأنهم "عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، وقد مُورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق".

ومع اندلاع أعمال العنف، ضد مسلمي الروهينجا، في يونيو 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، على أمل الحصول على فرص عمل، ما أوقعهم في قبضة متاجرين بالبشر.