تونس ترفض استقبال المهاجرين غير الشرعيين

تونس ترفض استقبال المهاجرين غير الشرعيين وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي

أكد وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أن تونس لن تقبل أبدا أن تكون مكانا لإيواء المهاجرين غير الشرعيين.

وقال الجهيناوي، خلال حوار تلفزيوني إن تونس سعت لإقناع دول شمال البحر المتوسط بضخ مزيد من الاستثمارات في دول الجنوب، لتقويض الإرهاب ووقف الهجرة غير الشرعية.

وأضاف أن عمليات الهجرة زادت بعد 2011 نظرا لعدم وجود حماية كافية للحدود بسبب الاضطرابات التي شهدتها تونس والمنطقة، لكن الوضع الآن مختلف حيث الحدود التونسية محمية والهجرة غير الشرعية باتت محدودة في ظل ابرام اتفاقات مع إيطاليا وفرنسا وغيرهما، لتنظيم الهجرة.

وقال الوزير التونسي إن بلاده لن تكون مكانا لإيواء المهاجرين غير الشرعيين ولن تقبل بذلك تحت أي ظرف.

وحول العلاقات التونسية الأمريكية، أكد الجهيناوي أن علاقة بلاده بالولايات المتحدة تتجاوز الأحزاب والرؤساء، وهي علاقة تاريخية. مضيفا أن الوزارة على اتصال بمستشاري الرئيس المنتخب دونالد ترامب منذ انطلاق الحملات الانتخابية.

وأكد وزير الخارجية التونسي أن بلاده مهمة بالنسبة لأمريكا حيث تشهد تجربة فريدة،  كونها دولة إسلامية تتضمن تجربة ديمقراطية، ونجاح هذه التجربة لمصلحة تونس وأمريكا والعالم كله، مشيرا إلى أن انتقاد دونالد ترامب للإسلام السياسي المتطرف، يتوافق مع توجهات تونس، ولا خلاف حول هذا الملف.

في غضون ذلك، جدد الجهيناوي نفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية في تونس، وأكدا أن أمريكا لا تحتاج إلى قاعدة عسكرية في تونس، لأنها موجودة في البحر المتوسط بما يمكنها من التدخل في أي بلد، كما أن التعاون التونسي الأمريكي متمحور في محاربة الإرهاب. وتسعى تونس للاستفادة من الإمكانيات الأمريكية، وعلى مدار 60 سنة لم تقم أي دولة قاعدة عسكرية على الأراضي التونسية.

وأشار الجهيناوي أنه في صورة ما تم قبول إنشاء أي قاعدة يجب إعلان ذلك وعرضه على البرلمان حيث أن المسألة لا يمكن أن تمر بسرية، قائلا: "إن ما يجري هو خلط كبير بين المساعدات الأمريكية التي تقدمها لنا ولدول غيرنا في المجال العسكري، وبين وجود قاعدة عسكرية".

وبالنسبة للعلاقات مع السعودية، أوضح وزير خارجية تونس إن بلاده تربطها علاقات قوية مع السعودية ووجهت الممكلة قبل يومين دعوة لتونس للمشاركة في اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لانتخاب رئيس جديد للمنظمة بعد استقالة رئيسها مؤخرا، بالإضافة إلى تأكيد دعم الدول للمملكة بعد التهديدات بالاعتداء على الأماكن المقدسة بالسعودية.

وأكد الجهيناوي رفض بلاده الاعتداء على المقدسات معلنا تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية التي هي جزء من الأمة العربية، مشددا في الوقت نفسه على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وما بدر من وزير الشؤون الدينية التونسي بحق السعودية تم التعامل معه سريعا من خلال قرار رئيس الحكومة بإقالته، لافتا إلى أن السعودية هي ضحية للإرهاب الذي هو عدو مشترك بينا جميعا.