إيهاب الخطيب يحلل| الأهلي يفوز على الطلائع بـ3 أهداف في 10 دقائق ويحقق المعادلة الصعبة.. "أداء مقنع ونتيجة كبيرة"

إيهاب الخطيب يحلل| الأهلي يفوز على الطلائع بـ3 أهداف في 10 دقائق ويحقق المعادلة الصعبة.. "أداء مقنع ونتيجة كبيرة" الخطيب

إكرامي نقطة التحول بالتصدي لضربة جزاء أحمد عيد.. والبدري يتفوق على مارتن يول وبيسيرو.. ومؤمن والسعيد وأجاي مثلث الرعب الجديد

ختم الفريق الأول للنادي الأهلي جولته العاشرة في الدوري الممتاز، بفوز مستحق أمام طلائع الجيش بثلاثية، جائت في الشوط الثاني، ليلحق بالمنافس، أول هزيمة هذا الموسم، ويحقق الأداء والنتيجة في أول مباراة للنادي الأهلي يتفوق فيها في الأداء ويحقق فيها نتيجة إيجابية كبيرة.

بدأ حسام البدري المباراة بتشكيلة، جائت كالآتي: في حراسة المرمى شريف إكرامي، وخط الدفاع: علي معلول، أحمد حجازي، سعد سمير، أحمد فتحي، وخط الوسط: حسام عاشور، عمرو السولية، عبد الله السعيد، وخط الهجوم: وليد سليمان، جونيور أجاي، مؤمن زكريا.

مع إطلاق حكم المباراة محمد معروف صافرة البداية، اندفع لاعبو الأهلي هجوميا وسيطروا على مجريات الأمور، وأحكم الأهلي السيطرة على المباراة منذ لحظاتها الأولى، وسيطر على وسط الملعب.

ومع الدقيقة الثانية، ظهرت خطورة الأهلي، وأضاع "أجاي" فرصة الهدف الأول من تمريرة سحرية من وليد سليمان، لم ينجح "أجاي" في استغلالها، وواصل الأهلي اندفاعة الهجومي، وطالب لاعبوه وجهازة الفني بضربة جزاء، بعد أن ارتطمت عرضية مؤمن سليمان بيد لاعب الجيش.

واستمر الأهلي في ضغطه واندفاعه، مستغلا الجهة اليسرا، وتفوق التونسي علي معلول الذي ظهر نشيطا ومتفوقا على دفاعات الطلائع، وحاول طلائع الجيش دخول المباراة بعد مرور 10 دقائق، إلا أنه لم يسطتع الاحتفاظ بالكرة، بفضل سيطرة الأهلي على وسط الملعب وامتلاك زمام الأمور.

وفي الدقيقة الـ12 من زمن الشوط الأول، تداهم العضلة الخلفية عمرو السلية، ليخرج من الملعب مضطرا، ويدفع البدري بمحمد هاني بديلا اضطراريا لعمرو السلية، وعلى عكس المتوقع يشغل محمد هاني مركز الوسط المدافع، ويستمر أحمد فتحي في الجهة اليمنى، وهو الخطأ الذي وقع فيه البدري مع إجارء التغيير قبل تعديل المراكز وإعطاء التعليمات لمحمد هاني للعب ناحية اليمين ودخول فتحي في منطقة الوسط.

واستمر الأهلي في الضغط والهجوم ولكن بدون فاعلية لعدم اعتماد الفريق على رأس حربة صريح، وفشل "أجاي" لاعب الأهلي المميز في تنفيذ مهام رأس الحربة، مما دفع علي معلول الظهير الأيسر للأهلي إلى عدم رفع كرات عرضية، وكانت معظم تمريرات معلول أرضية وليست عرضية، لعدم إجادة أجاي أو أحد زملائة للكرات الرأسية.

ومع ضغط الأهلي، ولجوءه لطريقة اللعب، والضغط على لاعبي الجيش بطول الملعب، حاول لاعبو الطلائع الاعتماد على المرتدات، إلى أن نجحوا في الحصول على ضربة جزاء صحيحة، في الدقيقة 27 من الشوط الأول بخطأ سازج من أحمد حجازي، مدافع الأهلي ومنتخب مصر، بعد دفعه لمحمد أشرف مهاجم الطلائع في رأسة.

وتقدم أحمد عيد عبد الملك لتنفيذ ضربة الجزاء ويتصدى لها شريف إكرامي ببراعة عن مرماه، ويصرخ منتشيا لإنقاذه ضربة الجزاء في فعل يقوم به حراس المرمى لتأكيد الثقة، وهو ما يعني أن إكرامي ما زال يشعر باحتياجة للثقة الكاملة.

وجائت ضربة الجزاء بمثابة النقطة الفارقة في المباراة، واندفع الأهلي هجوميا، ولكن بسالة مدافعي الجيش معتمد محسن ورشاد فاروق وعصام صبحي وعاصم صلاح وفرانك ستيفن، زالت عن مرمى الجيش خطورة الأهلي.

ومع الشوط الثاني يدخل الأهلي متحفزا ويسيطر على مجريات اللقاء ويضغط على فريق الجيش ويتفوق فنيا ويحافظ على سيطرته على اللقاء في ظل غياب مناعي للاعبي طلائع الجيش.

ومع وجود صالح جمعة، بديلا لوليد سليمان، الذي ظهر خارج مستواه المعهود تزيد قوة الأهلي هجوميا، حتي جاءت كلمة السر في الدقيقة 27 من الشوط الثاني، يتلقى مؤمن سليمان عرضية رائعة متقنة من أحمد فتحي ليحرز الهدف الأول للاهلي بعد أن أهدر مؤمن أكثر من فرصة، ويؤكد فتحي أنه الأفضل هذا الموسم بين لاعبي الأهلي بعد أن استطاع أن يطور أدائة الفني حتى انه اتقن عرضياته بشكل ملفت هذا الموسم.

ومع الهدف الأول يندفع فريق طلائع الجيش محاولا الدخول في المباراة مرة أخرى، لكن الأهلي يحكم سيطرته في ظل تحفز المدير الفني حسام البدري، الذي انفعل مع هدف مؤمن سليمان ووجه رسالة إلى بعض الجماهير، التي طالبت بخروج مؤمن وأشار البدري للجماهير "مؤمن أهو انا المدير الفني انا صح".

ويسقط طلائع الجيش فنيا أمام هجمات الأهلي واندفاعه، ليحرز عبدالله السعيد الهدف الثاني من جملة رائعة بتمريرة من مؤمن زكريا لعبدالله السعيد داخل منطقة الجزاء لصالح جمعة لعبدالله السعيد مرة آخرى الذي يصوب في مرمى الطلائع ليحز الهدف الثاني،

وينهي الأهلي المباراة فنيا ومعنويا ويمارس ضغطة وتألقة وأدائة الراقي الرائع، وتظهر الجمل الفنية والأداء الجماعي لفريق الأهلي، من خلال السيطرة على وسط الملعب، ويقوم علي معلول بتمرير كرة عرضية رائعة يشارك فيها عبدالله السعيد حارس مرمى الجيش، لتسقط الكرة أمام جنيور أجاي القادم من الخلف والمندفع، ليحرز الهدف الثالث ويؤكد أنه لاعب مميز في الاختراق الخلفي والاندفاع من تحت رأس الحربة، كونة لاعب وسط مميز من الطراز الأول وليس مهاجما صريحا كما يتم الاعتماد عليه، ليحرز الأهلي هدفه الثالث في أقٌل من 10 دقائق .

ويكرر حسام البدري نفس تغييره الأخير في مباراة طنطا الماضية، أمام طلائع الجيش ويدفع بمروان محسن لإعطاءه الثقة، ويستمر الأهلي في الضغط في ظل استسلام الطلائع حتى أنهى حكم اللقاء المباراة بفوز الأهلي بثلاثية حققها الأهلي في 9 دقائق من عمر الشوط الثاني، ليعود الأهلي لقمة الدوري مره آخرى من جديد.

ويظهر على الأهلي تفوق حسام البدري المدير الفني، في تعليم لاعبيه على التمسك بالأداء الجماعي وتمرير الكرات، وعدم الاعتماد على اللعب الفردي، والاعتماد على ظهيري الملعب خاصة علي معلول الظهير الأيسر بالفريق، وأحمد فتحي حيث تمثلت خطورة الأهلي في العرضيات والقادمون من الخلف.

ورغم تفوق وتألق البدري فنيا مع الأهلي، استطاع الفريق أن ينهي اللقاء بأداء مرض ونتيجة كبيرة، وهي المعادلة التي غابت عن الأهلي على مدار مباريات الأهلي السابقة، ورغم التأكيد على تفوق البدري إلا أنه أخطأ عندما قام باشراك محمد هاني بدلا من عمرو السلية ودفع بهاني في مركز الوسط المدافع، قبل أن يدرك خطأه ويعيده إلى الجهة اليمنى، ويعتمد على فتحي في وسط الملعب، وإن كان من الأفضل الدفه بكريم ندفد بدلا من محمد هاني إذا أراد الدفع بلاعب وسط صريح، ولكن النتيجة تؤكد أن الاهلي استحوز وأجاد وأقنع وفاز.

ويجب التأكيد على أن الأهلي ظهر مختلفا على يد حسام البدري، الذي استطاع أن يعيد هيبة الفريق، وأداءه الراقي، وكراته الجماعية، وتفوقه الفني، حتى أنه اسطاع القضاء على الأخطاء الدفاعية القاتلة، وأعاد الكرة الجماعية الراقية، ويبقى للبدري تحد أخير مع الفريق، وهو الاعتماد على رأس حربة، فهو المركز الوحيد الذي لم يستقر عليه البدري حتى الآن، كونه ليسا عيبا في اختيارات المدير الفي، لكنه تراجع في مستوى مهاجمي الأهلي، وهو ما يجبر البدري على الاعتماد على "أجاي" مهاجما وليس لاعب وسط، رغم أن قدرات "أجاي" الفنية تظهر في اندفاعة خلف رأس الحربة.