بعد عودتها لمصر.. قصة الحاجة سعدية ولماذا لقبت بـ"معتمرة الترامادول"؟

بعد عودتها لمصر.. قصة الحاجة سعدية ولماذا لقبت بـ"معتمرة الترامادول"؟ الحاجة سعدية بعد عودتها لمصر

الأخبار المتعلقة

"الخارجية": الإفراج عن الحاجة سعدية جاء بعد اتصالات رفيعة المستوى

الحاجة سعدية لـ"الوطن": افتكرتهم هيحبسوني طول العمر ورجعت ببركة الرسول

نجل "الحاجة سعدية" يقبل قدميها فور وصولها إلى مطار القاهرة

شقيقة الحاجة سعدية بعد وصولها المطار: الأهالي وقفوا على قلب رجل واحد

"مبروك ياحاجة سعدية فيه رجل سعودى ابنه كان مريض وربنا شفاه، واتبرع لـ15 فرد برحلة عمرة مجانية".. تلك الجملة التي سمعتها "الحاجة سعدية" من أحد شباب قريتها، بداية شهر مارس الماضي، وبدأت معها قصةٌ طويلةٌ انتهت أحداثها، اليوم، بعودة السيدة السبعينية إلى بيتها قادمةً من السعودية.

بدأت خيوط القصة عندما اتصل أحد الشباب بالسيدة المسنة سعدية عبدالسلام حماد، والتي تسكن في قرية "درين" التابعة لمركز "نبروه" بمحافظة الدقهلية، زافًا إليها البشرى المزيفة برحلة العمرة المجانية، وخلال الأسبوعين اللاحقين للاتصال المشئوم، كانت "الحاجة سعدية" انتهت من تجهيز أوراقها للسفر لأداء العمرة.

وفي المطار، طلب منها ذلك الشاب أن تحمل حقيبة يد خاصة به، وتوصلها لشخصٍ في السعودية يسمى "عبدالله"، وهو المتبرع بالرحلة، مطمئنًا إياها بأن "الهاندباج" تحوي بعض الملابس، لتٌفاجأ بعد الوصول لميناء "ينبع" بالمملكة العربية السعودية، يوم 20 مارس، بالقبض عليها ومعها شخصٌ آخر كان يساعدها في حمل الحقيبة التي كانت تحوي أقراص الترامادول.

أثارت القبض على "الحاجة سعدية" والتحقيق معها في السعودية، استياء وغضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحرك قوات الأمن المصرية لكشف غموض وملابسات الحادث، ويتم القبض على شقيقة المتهم الرئيسي وزوجته يوم 23 مارس، وخلال تحقيقات نيابة "نبروه"، اعترفت شقيقة المتهم الرئيسي بتفاصيل الواقعة، إلا أنها نفت علمها بوجود مخدرات بالحقيبة.

على جانب آخر، استمرت التحقيقات مع الحاجة سعدية لعدة ساعات، ونُقلت لمستشفى "ينبع" تحت حراسة أمنية مشددة، وأفرجت السلطات السعودية عن الشخص الذي كان يساعدها في حمل الحقيبة، بضمانةٍ مالية.

يوم 2 أبريل، أُلقي  القبض على "عبدالله المنزلاوي" المتهم الرئيسي في القضية، أثناء اختبائه، في أحد العقارات بشارع العشرين، التابع لقسم شرطة الهرم، واقتياده إلى مركز شرطة نبروه بالدقهلية، للتحقيق معه، واعترف بدس المخدرات في الحقيبة التي أعطاها لـ"الحاجة سعدية"، في الوقت الذي نظم فيه أهالي قريتها مظاهرةً هاتفين فيها "الحاجة سعدية بريئة".

وفي نهاية أبريل الماضي، أعلن السفير حازم رمضان، قنصل مصر فى جدة، الإفراج عنها من قبل السلطات السعودية، بعد قيام القنصلية بتسليم أصول تحقيقات النيابة المصرية في القضية للجانب السعودي، والتي تثبت براءتها من تهمة المخدرات، وتقديم التسهيلات اللازمة لها لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة وزيارة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

وبالأمس، قال السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزارة تابعت باهتمام بالغ قضية "الحاجة سعدية"، وما واجهته من صعاب نتيجة توريطها في مخالفات قانونية داخل المملكة العربية السعودية، وتعويضها بأداء مناسك العمرة، وأكد عودتها التي حدثت اليوم.