«بسبب الضحك والسخرية».. محكمة «التخابر مع حماس» توجه للبلتاجي تهمة إهانة القضاء

«بسبب الضحك والسخرية».. محكمة «التخابر مع حماس» توجه للبلتاجي تهمة إهانة القضاء

وجهت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطره، تهمة إهانة المحكمة للقيادي الإخواني محمد البلتاجي ومتهمين اثنين آخرين بقضية "التخابر مع حماس".

وخلال إدلاء اللواء محمود وجدى وزير الداخلية الأسبق بشهادته في القضية، وجه البلتاجى سؤالا لـ"وجدي" بشأن احتلال عناصر حماس للشريط الحدودي الشرقي لمصر خلال ثورة يناير 2011، فأبدى وجدي رفضه للسؤال، قائلاً: "لن تُحتل مصر غير مقبول هذا الأمر.. والقوات المسلحة سيطرت على الدولة في تلك الفترة، وكانت تتعامل مع الأمر حتى لا تتفاقم، ولا يحدث خسائر للشعب المصري".

فضحك البلتاجي بسخرية وسايره في الضحك المتهمين سعد الحسيني، وسامي أمين، واعتبرت المحكمة أن ضحكهم بهذا النحو يمثل ازدراء للمحكمة وسخرية من المحاكمة، وهو الأمر المؤثم بالمواد 171 و186 من قانون العقوبات ووجهت لهم المحكمة تهمة ازدراء وإهانة المحكمة وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة.

وبعد استمرار البلتاجي في الحديث والتشويش على المحكمة أمرت المحكمة بإخراجه خارج القاعة، وطالب المتهم الدفاع عن نفسه ووجه حديثه للمحكمة قائلا: "لم أوجه ازدراء ولكن الشاهد حول القضية إلى قضية شخصية عندما قال لن أجاوب على البلتاجي".

يذكر أن اللواء محمود وجدي، وزير الداخلية الأسبق، أدلى بشهادته في قضية "التخابر مع حماس" المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي وآخرين أمام محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، قائلا إن يومي 29 و30 يناير 2011 شهدا اقتحام عناصر من حماس والإخوان سجون أبي زعبل والفيوم ووادي النطرون والمرج، مشددًا على أن هذه السجون يتواجد بها عناصر تم القبض عليها من حزب الله وحماس وجماعة الإخوان، وذكر بأنهم فعلاً تمكنوا من تهريب عناصر حماس، وحزب الله من هذه السجون.

وقال إنه جرى رصد اتصالات تليفونية بين من يُدعى رمضان شلح عضو التنظيم الجهادي الإسلامي في غزة، وبعض عناصر الإخوان، أكثر من مكالمة من بينهما مكالمة مع عصام العريان، كان في هذه المكالمات يعطي توجيهاته بالهتافات التي يجب أن تردد في ميدان التحرير، معقبًا: "عقب هذه المكالمات كان يتم ترديد هذا".

وأكد أنه في إحدى المكالمات طلب رمضان شلح من عنصر الإخوان الذي يحادثه الاتصال فورًا بمدير قناة الجزيرة، وكلفه بإبلاغه بالموقف في الميدان ومطالب المتجمعين، وذكر بأنه تم رصد عنصر مخابراتي يُدعى "بشير" تابع لسفارة قطر كان يقوم بترك سيارته أعلى كوبري أكتوبر ثم يتوجه لميدان التحرير لمقابلة بعض عناصر الإخوان ثم يتوجه الى شركة سفير للسياحة حيث كان يتواجد قيادات الإخوان بها.

وقال إن بعض الصحف عرضوا مكالمات حصلوا عليها بطريقة أو بأخرى، بين عناصر الإخوان ورمضان شلح و آخرين في غزة، مستشهدًا بمقال للكاتب عادل حمودة في جريدة الفجر عن تلك التسجيلات.

وأشار إلى أن خطاب ورد بتاريخ 18 فبراير من مكتب وزير الخارجية، أفاد بأن مكتب تمثيل مصر في رام الله نقلا عن مصادر في قطاع غزة، قال إنه تلاحظ مؤخرًا وجود عشرات السيارات المهربة من مصر التي لازالت تحمل لوحات شرطة وحكومة، وأنه شوهدت أيضًا 2 من سيارات الأمن المركزي "الميكروباص المدرع" في قطاع غزة، وكان الخطاب مُرسل من السفيرة وفاء باسيم، مساعد وزير الخارجية لشئون مكتب الوزير.

وتساءل الوزير الأسبق: "كيف وصلت سيارات الشرطة إلى هناك؟"، متابعًا: "سبق ذلك إعلان بعض أعضاء حماس وحزب الله الذين فروا من السجون بتحريرهم ووصولهم لقطاع غزة ولبنان، وإجراء بث مباشر يتحدثون فيه عن كيفية هروبهم من السجون المصرية.

وشدد على أن السيارات المسروقة سرقت واستغلت في نقل هؤلاء إلى غزة ومنها إلى بيروت.

ولفت إلى أن هناك تنسيقًا بين الإخوان وحماس وحزب الله على اقتحام الحدود، وأن معلومة وردت إليه من الراحل عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، أكد أن حوالي من 70 الى 90 عنصرًا من حزب الله وحركة حماس قاموا باقتحام الحدود يوم 28 يناير وأنهم استعانوا بالإخوان وبعض البدو للدخول من الأنفاق الى الدروب للوصول إلى القاهرة.

وأكد أن علاقة الإخوان وحماس هي علاقة الأصل والفرع، وتدريب عناصر إخوانية على يد كتائب القسام التابعة لحماس، وأن كافة وقائع القتل والتخريب منذ يوم 28 يناير كان الإخوان وراءها، معقبا: "كانوا عايزين يولعوا الدنيا".

وقال إن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، وعلي خامنئي، المرشد الأعلى في إيران، أدلوا بتصريحات تحدثون فيها عن دعمهم للثورة في مصر.

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة في القضية، أن التنظيم الدولي للإخوان قام بتنفيذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعد مخططا إرهابيا كان من ضمن بنوده تحالف قيادات جماعة الإخوان بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية، وهي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذراع العسكري للتنظيم الدولي للإخوان، وميليشيا حزب الله اللبناني وثيق الصلة بالحرس الثوري الإيراني، وتنظيمات أخرى داخل وخارج البلاد، تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، وتقوم بتهريب السلاح من جهة الحدود الغربية عبر الدروب الصحراوية.

كما كشفت التحقيقات عن وجود تدبير لوسائل تسلل لعناصر من جماعة الإخوان إلى قطاع غزة عبر الأنفاق السرية، وذلك بمساعدة عناصر من حركة حماس لتلقي التدريب العسكري وفنون القتال واستخدام السلاح على يد عناصر من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، ثم إعادة تلك العناصر بالإضافة إلى آخرين ينتمون إلى تلك التنظيمات إلى داخل البلاد.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين اتحدوا مع عناصر أخرى تابعة للجماعات التكفيرية المتواجدة بسيناء، لتنفيذ ما تم التدريب عليه، وتأهيل عناصر أخرى من الجماعة إعلاميا بتلقي دورات خارج البلاد في كيفية إطلاق الشائعات وتوجيه الرأي العام لخدمة أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وفتح قنوات اتصال مع الغرب عن طريق دولتي قطر وتركيا.