«الآثار»: الجماجم الثلاثة ليست لشخص واحد.. ورواد الفيسبوك مشهورين بخفة الدم

«الآثار»: الجماجم الثلاثة ليست لشخص واحد.. ورواد الفيسبوك مشهورين بخفة الدم

نفى الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ما تردد مؤخرًا حول نوع السائل وهوية الهياكل العظمية، التي عُثر عليها داخل تابوت الإسكندرية، الذي تم فتحه أمس الأول الخميس بموقع اكتشافه في منطقة سيدي جابر، مؤكدًا أن تلك الأنباء غير صحيحة على الإطلاق وأن كل ما يتردد حول هذا الشأن شائعات لا أساس لها من الصحة.

وأكد «وزيري»، في بيان أصدرته وزارة الآثار اليوم السبت، أن الموقع والدفنة التي عُثر بداخلها التابوت ليست ملكية ولم تستخدم من قبل خلال العصور التاريخية السابقة كجبانة ملكية، كما أن التابوت نفسه ليس ملكيا أيضا ولايوجد عليه أية نقوش أو كتابات هيروغليفية أو يونانية تدل على هوية صاحبه أو الحقبة الزمنية التي يرجع إليها.

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى، أن التابوت يخضع حاليًا لأعمال الدراسة والترميم في مخازن مصطفى كامل الأثرية والتابعة لوزارة الآثار.

وأوضح، أن السائل الذي وجد بداخل التابوت ليس عصيرا للمومياوات به إكسير الحياة أو الزئبق الأحمر، كما يشاع بل هي مياه للصرف الصحي تسربت من بيارة الصرف الموجودة بالمنطقة عبر فجوة صغير في التابوت، كما قام الأخصائيون بأخذ عينة من هذا السائل لتحليها ومعرفة مكوناته.

أما بالنسبة للهياكل العظمية، التي عثر عليها داخل التابوت، أكد «وزيري» أنه لم يستدل على هوية أصحابها حتى الآن ولا يوجد أية معلومات دقيقة عنهم، حيث يعكف على دراستهم حاليا مجموعة من المتخصصين في علم دراسة المومياوات والعظام وعلم الإنثروبولوجي لمعرفة هويتهم وسبب الوفاة والحقبة الزمنية التي ترجع إليها هذه الهياكل العظمية.

وقال: «إن تصريحاته بشأن الجماجم كانت مجرد وصف لشكلها وحالتها وليس لها أية صلة بكونها تخص عساكر في الجيش من عدمه، ولكن الدليل الوحيد حتى الآن هو وجود أثر لضربة سهم حربي في جبهة أحد الجماجم».

وحول ما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، بأن أحد المتخصصين بفريق العمل صرح بأن هذه الهياكل العظمية لشخص واحد في مراحله العمرية المختلفة، قال «وزيري»: إنه أمر غير غير وارد على الإطلاق بأن يصدر هذا التصريح من أي متخصص لأنه أمر غير منطقي ويتنافي مع مبادئ العقلانية، معربًا عن اعتقاده بأن هذا التصريح مجرد دعابة من رواد «الفيسبوك» والمشهورين بخفة الدم.

وناشد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار وسائل الإعلام، بضرورة توخي الحرص والدقة قبل نشر مثل هذه الشائعات، والتي قد تؤدي إلى بلبلة الرأي العام.