«الري»: مصر تنتظر ملاحظات الدول الأعضاء في مشروع الممر الملاحي «فيكتوريا - الإسكندرية»

«الري»: مصر تنتظر ملاحظات الدول الأعضاء في مشروع الممر الملاحي «فيكتوريا - الإسكندرية»

قال الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، إن مصر تنتظر ورود ملاحظات الدول الأعضاء في مشروع الممر الملاحي «فيكتوريا - الإسكندرية» على التقرير المبدئي الخاص بالمشروع، والذي قدمه الاستشاري الدولي لوحدة المشروع بالقاهرة، وتم تسليمه للدول الأعضاء؛ تمهيدًا لإصداره خلال أغسطس القادم، مشيرًا إلى أن المشروع يعتبر أحد المشروعات الإقليمية، التي تقوم برعايتها سكرتارية المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية بـ«النيباد».

وقال وزير الري، في تصريحات صحفية عقب تلقيه تقريرًا شاملًا من الدكتور ممدوح حسن المشرف العام على المشروع، والدكتورة تهاني سليط مدير وحدة إدارة المشروع والمنسق الإقليمي له ووكيل الوزارة للتعاون الخارجي بوزارة الري، إن مصر تأمل أن يكون هذا المشروع فرصة مواتية لإحداث توافق بين دول الحوض حول إنشاء آلية إقليمية يمكن توظيفها في مراحل لاحقه لتصبح نواة لآليات أخرى أكبر اتساعا وأكثر شمولية على مستوى القارة الإفريقية وفقًا للمفاهيم، التي أكد عليها الرؤساء والحكومات خلال قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة.

وأضاف، أن التقرير يتضمن رؤية المكتب الاستشاري فيما يتعلق بالهيكل المؤسسي والقانوني للهيئة الإقليمية المقترح إنشاؤها لإدارة المشروع، وكذلك الشروط المرجعية التي سيتم على أساسها طرح مناقصة عالمية بين المكاتب الدولية؛ لإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية من تنفيذه، ومدى مساهمة كل دولة من الدول الأعضاء، ومعايير تحديد هذه النسبة، علاوة على أنه يضم أيضًا احتياجات التدريب المطلوبة للكوادر البشرية بالدول الأعضاء وآليات تبادل الخبرات والمعلومات بين المشاركين.

من جانبها، أكدت الدكتورة تهاني سليط، أن المشروع يعتبر أحد المشروعات الإقليمية التي تستهدف ربط دول حوض النيل لتدعيم حركة التجارة البينية والسياحة، وتوفير فرص العمل، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة بالاتصال بالبحار والموانئ العالمية، لذا فإن رؤية المشروع تتمثل في «قارة واحدة - نهر واحد - مستقبل مشترك»، وشعار المشروع هو «إفريقيا بدون حدود»، مشيرة إلى أن مصر قامت من قبل بتمويل وإعداد دراسة ما قبل الجدوى للمشروع.

وأشارت إلى، أنه من المقترح أن يتم تنفيذ مشروعات التنمية المعتمدة على الممر الملاحي تحت مظلة المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية، وبمشاركة «الكوميسا» كجهة تنسيقية، ومنها مشروع شبكة النقل المتكاملة المتعددة الوسائط، بالإضافة إلى شبكة من الطرق والسكك الحديدية تربط بين الدول المشاركة، على أن يتم ربط هذه الشبكة بمشاريع النقل الأخرى مثل «القاهرة - كيب تاون، المحور الأوسط، المحورالشمالي»، كما يمكن أن يتضمن المشروع إنشاء شبكة طرق سريعة جديدة لربط الدول غير المشاركة بالممر الملاحي مثل زامبيا وموزمبيق.

بدوره، قال الدكتور ممدوح حسن، إن الدول الأعضاء تقوم حاليًا بمراجعة التقرير المبدئي، الذي قدمه الاستشاري الدولي وتقديم ملاحظاتها النهائية حوله، لافتًا إلى أنه يتم حاليًا الإعداد لعقد جلسة خاصة لمشروع الممر الملاحي «فيكتوريا - الإسكندرية» على هامش «أسبوع القاهرة للمياه» المقرر عقده في أكتوبر القادم، وبحضور العديد من شركاء التنمية الدوليين والمانحين.

وأضاف، أن دراسة الجدوى الاقتصادية ستشمل كافة العناصر، التي تدخل ضمن مكونات المشروع، بما فيها إنشاء مركز تدريب إقليمي لإعداد الكوادر البشرية من الدول الأعضاء لضمان استدامة المشروع وتوفيره فرص عمل دائمة نتيجة التوسع في حركة النقل للبضائع والركاب وهو ما يحقق على المدى البعيد علاقات إنسانية بين الأشقاء.