من «تشوهات الجنين» إلى «نهاية العالم».. خرافات حول خسوف القمر

من «تشوهات الجنين» إلى «نهاية العالم».. خرافات حول خسوف القمر

تكثر الأقاويل كلما عرف العالم بقدوم ظاهرة كونية جديدة سواء كانت خسوفا للقمر، أو كسوفا للشمس، وكان آخر تلك الأقاويل هي نهاية الكون بعد حدوث خسوف القمر، في مشهد عظيم ينتظره نصف سكان الكرة الأرضية.

وبلغت الأوهام حول كوارث ما بعد الخسوف أبعد حد منذ القدم وحتى يومنا هذا، تستعرضها "الشروق" في التقرير التالي:

• تشوهات الجنين

كان سكان المنطقة العربية والعراق يعتقدون في السابق بأن ظاهرة خسوف القمر تؤثر على المرأة الحامل، بحيث إنها إذا خرجت وقت خسوف القمر ولمس النور بطنها فإن الطفل يولد بنصف وجهه أسود كالقمر المخسوف، لذا كانت تمنع المرأة من الخروج حتي نهاية الظاهرة الكونية.

• حدوث الزلازل والبراكين

كثيرا ما سمعنا عن خطر الخسوف القمري على الزلازل، فالبعض من المنجمين يعتقد أنه سيسبب الزلازل الكارثية، وعلى الرغم من حدوث بعض الزلازل في التاريخ عقب الظاهرة إلا أن العلماء نفوا أن يكون هناك أي ربط علمي بين الخسوف والزلازل؛ لأن الأخيرة ظاهرة في باطن الأرض، بينما الخسوف ظاهرة في السماء، كما أكدوا على أنه لا أحد يستطيع، مهما كان هذا الشخص، أن يبرهن ويتوقع متى سيحدث الزلزال.

• الإصابة بالتسمم وقتل النفس

سادت العديد من المعتقدات الغريبة والخرافات في الهند بأن أكل الطعام المطهو الذي لم يؤكل قبل الكسوف يجب التخلص منه لأنه أصبح فاسدا وساما، وأن كل من كان ممسكا بسكين أثناء الخسوف سوف يؤول به الحال إلى قتل نفسه.

• الإصابة بالعمى

لا يزال البعض يعتقد بأن النظر إلى خسوف القمر يسبب العمى نتيجة الضوء القوي الناتج عن العملية الكونية، إلا أن هذا الاعتقاد خطأ، وذلك لأن نور الخسوف لا يؤذي العين، فقد نصح الأطباء في سنوات الخسوف الماضية والخسوف الذي حدث اليوم بالنظر إليه والتمتع بمشاهدة الظاهرة دون أي قلق، مؤكدين على عدم تأثيره على العين أو الإصابة بالعمى، ولكن الأمر يختلف في حالة كسوف الشمس حيث يمكن أن يسبب الكسوف ضررا للعين في حلة عدم ارتداء نظارة فوق بنفسجية خلال مشاهدة الظاهرة.

• الخسوف في الدين الإسلامي في أيام العرب

يقول تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ) [القيامة: 7-10].

كان العرب ينظرون إلى تلك الظواهر باعتبارها تمثل موت إنسان عظيم، أو خسارة معركة عظيمة من معاركهم، ليبعث الله تعالى الرسول محمد، وتغيرت كل تلك المفاهيم لتفسير واحد مفاده أن تلك الظواهر هي آية من الله لبيان قوته وقدرته على القيام بالساعة في أي وقت كان، ولكن مع كل هذا لا يزال بعض المنجمين العرب يتشاءمون من هذه الظاهرة ويتوقعون قادم سيئ للعرب.

• نهاية العالم

يبقى هذا الاعتقاد مستمرا كلما حدثت ظاهرتي الخسوف والكسوف، ففي عام 2015، انتقد المهتمون بالعلوم الفلكية المبشر الأمريكي جون هاجي، حين ادعى أن ما حدث من خسوف كلي للقمر، يحقق نبوءة تقول إن هذا اليوم هو يوم خاص للرب.. وسيكون المجيء الثاني للمسيح المخلص ونهاية الزمان.

وبنى هاجي، معتقداته على أن وقوع رابع خسوف قمري كامل لا يقطعه أي خسوف جزئي، والفرق بينها 6 أشهر كاملين، و5 بدور، سيكون دلالة على حدث عظيم سيخص الأديان السماوية، غير أن المنجمين يعتقدون أن خسوف القمر اليوم سيأتي ومعه الهلاك الأبدي.

يذكر أن مصر شاهدت الظاهرة اليوم في ذروتها الساعة 9 مساء، حيث يعتبر الخسوف الأطول في القرن الـ21، والخسوف يحدث عندما يكون القمر والأرض والشمس على خط واحد.