«هاآرتس»: الرياض أبلغت واشنطن رفضها «صفقة القرن»

«هاآرتس»: الرياض أبلغت واشنطن رفضها «صفقة القرن»

ــ الصحيفة الإسرائيلية: تغير الموقف السعودى تجاه خطة السلام نتيجة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة
ــ الاحتلال يطرد إيطاليين لرسمهما جرافيتى عهد التميمى.. ويعتقل 14 فلسطينيًا فى الضفة بينهم 4 صحفيين

ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن السعودية أبلغت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أنها لن تكون قادرة على دعم خطتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين المعروفة إعلاميا بـ«صفقة القرن»، إذا لم تنص على أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
وكانت وكالة رويترز قد كشفت فى وقت سابق عن الموقف السعودى، الذى أكده لاحقا لـ«هاآرتس» دبلوماسيين اثنين مشاركين فى المحادثات حول خطة السلام.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية فى تقرير لها أن العاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز عبر عن دعمه للموقف الفلسطينى وطمأن القادة العرب بأن المملكة ما زالت ملتزمة بمبادرة السلام العربية لعام 2002 التى تنص على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضافت الصحيفة كما منح 80 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لمساعدتها فى التغلب على قرار ترامب بقطع المساعدات الأمريكية عن الفلسطينيين.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر دبلوماسى (لم تسمه) قوله إن التغير فى الموقف السعودى تجاه خطة السلام جاء بسبب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، مضيفا أن السعوديين «أبلغوا الإدارة الأمريكية: ما كان باستطاعتنا فعله قبل (قرار) القدس، لا نستطيع أن نقوم به الآن».
وأوضحت الصحيفة أن مصر والأردن حثت الإدارة الأمريكية على طرح خطة السلام إذا كانت منصفة للجانب الفلسطينى، مضيفة أن الأردنيين حذروا إدارة ترامب من أن أى خطة منحازة لإسرائيل ستتسبب فى اضطراب فى الأردن الأمر الذى يضطر عمان لرفض الخطة بشدة.
بدورها، ذكرت قناة أى 24 الإسرائيليةعلى موقعها الإلكترونى أن المملكة نقلت هذه الرسالة إلى كبير مستشارى ترامب وصهره جاريد كوشنر ومبعوثه لعملية السلام فى الشرق الأوسط جيسبون جرينبلات، الذين زاروا عواصم عربية من بينها الرياض، أخيرا.
كما سلمت السعودية هذه الرسالة إلى الرئيس الفلسطينى محمود عباس، وعدد من القادة فى الشرق الأوسط.
ونقلت «هاآرتس» عن المسئول السابق فى وزارة الخارجية الأمريكية إيان جولدنبيرج إن «إدارة ترامب اهدرت الكثير من الوقت فى الاعتقاد بأن السعوديين سيتمكنوا بطريقة ما من القيام بدور فى إرساء السلام فى الشرق الأوسط».
وأضاف جولدنبيرج أن «السعوديين ليس لديهم نفوذ كبير على الرئيس الفلسطينى محمود عباس، ومن غير الواقعى بالمرة إجباره على قبول خطة السلام الأمريكية».
بدوره، رأى الدبلوماسى الأمريكى السابق آرون ديفيد ميلر، أن «موقف السعودية لم يكن مفاجئا»، موضحا أن «هناك فرقا كبيرا بين الرغبة المتزايدة من جانب السعودية فى التواصل مع إسرائيل فى بعض المجالات التى تثير قلق الجانبين مثل التهديد الإيرانى، وبين فكرة أن السعودية ستضغط على الفلسطينيين فى قضايا مثل القدس والمستوطنات».
وتابع ميلر قائلا إن «بينما ترغب السعودية ودول عربية أخرى فى التقارب مع إسرائيل، لا يعنى أنها ستكون قادرة على دعم مبادرة سلام لا تتفق كليا مع المواقف التقليدية للعرب بشأن الصراع، ناهيك عن موقف الفلسطينيين أنفسهم».
فى سياق متصل، عبر المبعوث الأممى للسلام فى الشرق الأوسط نيكولاى ملادينوف عن تفاؤله بشأن إحداث تقدم فى عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وكتب على حسابه بموقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «يوم مثمر فى الاجتماعات مع المسئولين المصريين حول جهودنا لخفض التصعيد فى غزة، وحل كل القضايا الإنسانية ودعم عملية المصالحة التى تقودها مصر»، مضيفا أن «الشيطان يكمن دائما فى التفاصيل، ولكننا نمضى قدما فى سبيل السلام».
جاء ذلك بعد أن التقى ملادينوف وزير الخارجية سامح شكرى ومسئولين مصريين لاجراء محادثات بشأن تهدئة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتخفيف الوضع الإنسانى فى غزة وإحياء عملية السلام.
ووصف ملادينوف، المحادثات التى أجراها مع شكرى والمسئولين المصريين حول آفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بـ«الإيجابية».
وتأتى محادثات القاهرة بعد لقاء ملادينوف برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير التعليم نافتالى بينيت، وكذلك لقائه بقادة حماس فى قطاع غزة، وذلك فى إطار مساعيه للترويج لاقتراحه الذى يهدف إلى تحقيق تهدئة فى غزة.
وفى الأراضى المحتلة، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلى، اليوم الاثنين، 20 فلسطينيا فى الضفة الغربية بينهم أربعة صحفيين.
وذكر نادى الأسير الفلسطينى أن حملة الاعتقالات شملت العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بعد مداهمة عدد من المنازل.
وقال أفيخاى أدرعى المتحدث باسم جيش الاحتلال فى تغريدة على تويتر «اعتقلت قوات الأمن الليلة الماضية 20 فلسطينيا يشتبه بضلوعهم بنشاطات إرهابية وأعمال شغب عنيفة ضد المدنيين وقوات الأمن».
وأضاف: «كما اعتقلت قوات الأمن الليلة الماضية أربعة فلسطينيين يشتبه فيهم بالتحريض فى إطار نشاطات قناة القدس التى تم إعلانها منظمة إرهابية، كما تم مصادرة وسائل بث ومواد تكنولوجية وسيارة».
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الصحفيين الأربعة المعتقلين هم علاء الريماوى ومحمد علوان وقتيبة حمدان وحسنى إنجاص.
من جهة أخرى، طردت السلطات الإسرائيلية، رسامين إيطاليين بعد اعتقالهما السبت، فى مدينة بيت لحم فى جنوبى الضفة الغربية، أثناء رسم صورة كبيرة (جرافيتى) للمعتقلة السابقة، عهد التميمى.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الإلكترونى، إن الرسامين «غادرا إسرائيل صباح أمس بعد اعتقالهما لرسم صورة كبيرة للفتاة الفلسطينية عهد التميمى على جدار الفصل فى الضفة الغربية».
وأضافت إن السلطات الإسرائيلية «منعتهما من دخول إسرائيل لمدة 10 سنوات».
وأمس الأول، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الرسامين ولكنها أمهلتهما فترة 72 ساعة لمغادرة البلاد، بعد أن ألغت التأشيرات السياحية التى بحوزتهما، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
ولفتت إلى أن الشرطة الإسرائيلية قالت إنهما اعتقلا بتهمة «تخريب السياج الأمنى». وكانت إسرائيل أفرجت أمس الأول عن عهد التميمى بعد اعتقال استمر نحو 8 شهور بتهمة صفع جندى إسرائيلى.