تحرش تركي بسفيرة مصرية !!

مع الأسف، لا تريد تركيا للأمور أن تهدأ حتى تعود المياه لمجاريها في العلاقات المصرية التركية.. لا أعلم متى سينتهي المخطط التركي الواهم للنيل من مصر.. ولم ولن يستطيعوا.. ما حدث مع السفيرة المصرية لدى قبرص، مي طه محمد، أمر لا يحتمل كل هذا التأويل التركي وإنما لهو أمرٌ طبيعي في معرض دفاع السفيرة عن بلادها تجاه الموقف التركي.. وما أعجبني هو تجاهل الأمر برمته وعدم التعقيب على هذه المزاعم من قبل الخارجية أو أية وسيلة إعلام مصرية على هذا الأمر وحتى السفيرة لم تعلّق على الأمر.

حدث هذا الأمر، أول أمس السبت، حين زعمت قناة NTV التركية، أن مي طه محمد، السفيرة المصرية في قبرص قالت إن بلادها لن تتهاون في استخدام القوة العسكرية ضد تركيا في مسألة التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.

وادعت القناة التركية أن تصريحات السفيرة مي طه محمد جاءت خلال مشاركتها في مؤتمر "القبارصة بالخارج" في قبرص اليونانية بمشاركة سفراء إسرائيل ومصر والولايات المتحدة المعتمدين لدى قبرص.

ونقلت القناة التركية عن السفيرة المصرية قولها إن القاهرة لن تتهاون في استخدام القوة العسكرية ضد تركيا إذا استدعى الأمر ذلك، بحسب زعم القناة.

وذكرت قناة "NTV" التركية أنه خلال كلمته بالمؤتمر وصف السفير الإسرائيلي، سامي رافيل، أفعال تركيا المستنكرة لتنقيب القبارصة عن الغاز الطبيعي بـ"التحريضية"، مشيرًا إلى احتمالية أن تضطر تل أبيب إلى التدخل عسكريا بسبب التهديدات التركية.

ومن جهته، اتهم الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، الثلاثاء الماضي، تركيا بتبني "دبلوماسية السفن الحربية" بعرقلتها لشركة "إيني" الإيطالية للطاقة حتى لا تصل إلى منطقة "بلوك 3" للتنقيب عن الغاز.

واعتبر أناستاسيادس، خلال كلمة في منتدى للنفط والغاز في نيقوسيا، أن الهدف الحقيقي لتركيا هو السيطرة على طرق إمدادات الطاقة في المنطقة.

وأضاف الرئيس القبرصي أن سلوك تركيا يهدف إلى تحقيق هدف أنقرة البعيد الأمد بأن تصبح مركزًا حصريًا لإمدادات الطاقة للاتحاد الأوروبي، والسيطرة على إمدادات الغاز الطبيعي من شرق المتوسط حتى أوروبا.

ورأى أن كلام تركيا عن حماية حقوق القبارصة الأتراك لا أساس له.


من جهة أخرى أشاد نيكوس أناستاسيادس، بالإدانة "غير المسبوقة" من جانب الاتحاد الأوروبي لتركيا، إثر منعها السلطات القبرصية من التنقيب عن النفط والغاز في مياه المتوسط، في بيان قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، بعد أن أوقفت سفن حربية تركية سفينة حفر إيطالية قبالة سواحل قبرص ومنعتها لأسابيع من التنقيب عن الغاز في المياه الاقتصادية الحصرية للجزيرة المتوسطية.

من كل قلبي: إدانات أوروبية واسعة واستنكارات قبرصية واضحة، وتهديدات إسرائيلية علنية، ومع كل ذلك، لم يلفت نظر تركيا في المؤتمر سوى السفيرة المصرية.. عمومًا إذا كانت السفيرة المصرية نطقت بهذه العبارة أم لا، فنحن المصريين، نقول إننا لن نتهاون في استخدام القوة حتى لو وصل الأمر للاستخدام العسكري.. مع أي أحد يريد لي ذراعنا أو إلحاق الضرر بمصرنا الغالية.