ماذا ينتظر المنتخب مع أجيري بعد «حقبة» كوبر الفقيرة؟

ماذا ينتظر المنتخب مع أجيري بعد «حقبة» كوبر الفقيرة؟

ساعات قليلة ويتم الإعلان الرسمي عن المدرب الجديد لمنتخبنا الوطني، حيث أعلن مجدي عبد الغني عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، أن الاتفاق قد تم مع المكسيكي خافيير أجيري مدرب المكسيك واليابان السابق لتولي القيادة الفنية للفراعنة لمدة 4 سنوات قادمة، على أن يتم التوقيع الرسمي غدًا الخميس، ليسدل الستار عن خليفة الأرجنتيني هيكتور كوبر في تدريب منتخب مصر بعد إخفاق كأس العالم بروسيا.

وبعد الإعلان الرسمي عن تولي أجيري مسئولية المنتخب الفنية، تبدأ الأسئلة تطرح حول قدرات المدرب المكسيكي وكيف سيكون شكل الفراعنة معه خاصة بعد تجربة مؤلمة مع كوبر، فهي اسئلة كثيرة وحيرة أكبر لمعرفة مصير منتخبنا الوطني المقبل على تصفيات ككأس الامم الأفريقية خلال أسابيع قليلة ثم الكان نفسه خلال شهور في الكاميرون 2019، لذلك سنحاول في النقاط الآتية تقريب الصورة لكم إلى حد كبير، في محاولة للإجابة عن كافة الأسئلة التي ستطرح في ذهن الجميع ونقدم إجابة للسؤال الاهم، ماذا ينتظر الفراعنة مع أجيري؟.

1- فلسفة مختلفة وكرة جميلة

النقطة الجوهرية الاهم في النقلة التي ستحدث لمنتخبنا الوطني، متمثلة في تغيير المدرسة الكروية تماماً، ما بين فلسفة كوبر الدفاعية واللعب على المرتدات، إلى فلسفة أجيرة التي تتميز باللعب الهجومي والاستحواذ على الكرة وأيضًا التنظيم الدفاعي، وتقديم كرة قدم جميلة المصطلح الذي يعجب البعض إلى حد كبير على عكس الكرة السيئة أو القبيحة التي كان يقدمها كوبر مع المنتخب، التغيير من فلسفة لفلسفة كروية هو التغيير الجوهري الذي سيغير شكل المنتخب 180 درجة مع أجيري، إذا سارت الظروف المحيطة في الإطار الطبيعي.

2- تكتيك وطريقة لعب مغايرة

الأمر الفني الآخر الذي سيتغير مع أجيري عن منتخب كوبر، هو التكتيك وطريقة اللعب نفسها، فكوبر كان يلعب 4-2-3-1 وبدفاع منطقة مع الاعتماد على المرتدات السريعة ومن ثم العودة كتلة واحدة تحت خط النصف من الملعب، وبناء الهجمة من تلت الملعب الأول، أما الوضع مع أجيري سيكون مختلفًا حيث يفضل اللعب بطريقة 4-3-3 وتتحول إلى 4-1-4-1 في بعض الأحيان، مع الاعتماد على أسلوب الاستحواذ في نصف الملعب واللعب على الأطراف والتمريرات القصيرة بشكل هجومي جيد مع التنظيم الدفاعي وبناء الهجمة من الخلف وعدم الاعتماد على الكرات الطولية في قلب الملعب، وهو الاسلوب الأقرب لامكانات لاعبي المنتخب وفلسفة الكرة المصرية، وطبق ذلك بشكل مقارب حسن شحاتة في أفضل فترات المنتخب عام 2008.

3- تعامل نفسي أفضل

العامل الثالث بعيدًا عن الفنيات، وهو تعامله الجيد جدا نفسيًا مع اللاعبين، ففي فترات تدريبه للمكسيك وأندية إسبانيول واتلتيكو مدريد وحتى فترته القصيرة مع منتخب اليابان، ظهر هذا الأمر جليًا فالقتالية والجماعية والروح كانت السمة الأبرز على اللاعبين مع أجيري خلال مسيرته التدريبية، وهو ما كان لا يجيده كوبر بالشكل الأمثل مما جعل اللاعبين في مباريات كثيرة يفتقدون للروح والقتالية في الملعب ولعل أبرز دليل على ذلك مباراة مصر أمام السعودية ومن قبلها أمام روسيا فظهر المنتخب هشًا مفككًا لا روح ولا قتالية به، وربما يكون تعامل أجيري النفسي والمعنوي الأفضل من كوبر مع تغيير الفلسفة الكروية يقودا المنتخب للطريق الصحيح بعدما ضل في حقبة العجوز الارجنتيني هيكتور كوبر، ويكون تعيين أجيري تصحيحًا للمسار الفني لمنتخب الفراعنة.