لماذا اتهم الرئيس الفنزويلي نظيره الكولومبي بمحاولة اغتياله؟

لماذا اتهم الرئيس الفنزويلي نظيره الكولومبي بمحاولة اغتياله؟ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

الأخبار المتعلقة

فنزويلا تعلن اعتقال 5 أشخاص بعد "الاعتداء" على مادورو

رئيس فنزويلا يتهم كولومبيا بأنها وراء محاولة اغتياله.. والأخيرة: "عبث"

كيف استخدمت طائرات بدون طيار في محاولة اغتيال رئيس فنزويلا؟

أمريكا تنفي تدخلها بمحاولة اغيتال رئيس فنزويلا: قد تكون حجة دبرها

وجه رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، أصابع الاتهام بمحاولة اغتياله نحو نظيره الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، بأنه مسؤول عن الاعتداء الذي استهدفه أمس السبت في كراكاس، وأعلنت السلطات الفنزويلية أنه نفذ بطائرات مسيرة محملة بعبوات ناسفة.

والصراع بين الدولتين اللاتينتين متشعب وله العديد من الجوانب، لا سيما عقب اتهام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نظيره الكولومبي خوان مانويل سانتوس بإثارة نزاع عسكري، يستهدف جر فنزويلا وكولومبيا إلى صراع يتطلب تدخل الولايات المتحدة، ولفت مادورو في اجتماع مع عسكريين إلى أن حكومة سانتوس تثير الأحداث والاستفزازات العسكرية انطلاقا من كولومبيا وداخل الأراضي الفنزويلية بهدف التسبب بصراع بين البلدين.

وفي خطاب لمادورو، في 16 يونيو الماضي، قال: "أتوجه إلى القوات المسلحة وقوات الشرطة الكولومبية كي لا توافق على مناورات رئيسها المنتهية ولايته، والذي يرغب في إثارة نزاع مسلح لمصلحة أمريكا الشمالية ضد فنزويلا".

مادورو ليس الرئيس الفنزويلي الأول الذي يهاجم كولومبيا، لكن سلفه هوجو تشافيز الذي دعا مطلع شهر نوفمبر 2009 جيشه إلى "الاستعداد للحرب" بعد توقيع اتفاق عسكري يسمح للجيش الأمريكي باستخدام سبع قواعد عسكرية في كولومبيا.

وردت كولومبيا التي تنتقد كراكاس لإبرامها مزيدا من عقود التسلح مع روسيا، بلغت قيمتها أكثر من ستة مليارات دولار منذ 2005، بإبلاغ مجلس الأمن الدولي ومنظمة الدول الأمريكية.

واتهم وزير الدفاع الكولومبي، آنذاك، جابريال سيلفا "عناصر ينتمون الى الجيش الفنزويلي على ما يبدو بتفجير جسرين في الجانب الكولومبي"، ما يمنع العبور بين جانبي الحدود.

ومن ضمن الأسباب التي تؤجج الصراع بين كولومبيا وفنزويلا، انتماء النظام الكولومبي إلى مذهبية الرأسمالية الأمريكية، حيث ظلت حليفاً دائماً لواشنطن.

وبهذا الشأن فهناك حالة انفصام كبيرة بين النخبة السياسية الكولومبية الحاكمة ذات التوجهات الغربية، الأمريكية، والمعارضة السياسية الكولومبية ذات التوجهات اليسارية المسلحة.

فيما أدت هذه العوامل إلى حدوث المزيد من الاستقطابات السلبية التأثير على العلاقات الفنزويلية- الكولومبية، وعلى هذه الخلفية، فإن بوجوتا العاصمة الكولومبية سوف تظل حليفا رئيسيا للولايات المتحدة الأمريكية في القارة الأمريكية اللاتينية، وذلك في مواجهة كراكاس العاصمة الفنزويلية التي يقودها مادورو خليفة تشافيز الذي تنظر إليه واشنطن باعتباره يمثل أحد الخصوم الرئيسيين لمشروع الهيمنة الأمريكية في أمريكا الجنوبية.