بالفيديو| من السادات إلى السيسي.. قناة السويس في مرمى التطوير

بالفيديو| من السادات إلى السيسي.. قناة السويس في مرمى التطوير السيسي والسادات

الأخبار المتعلقة

"مميش": تكلفة قناة السويس الجديدة 20 مليار جنيه

"البترول" تدرس إقامة مجمعين للتكرير بمحور قناة السويس والعلمين الجديدة

كبير مرشدي قناة السويس: لا يمكن قياس نجاح "الجديدة" قبل 10 سنوات

كبير مرشدي قناة السويس: القناة الجديدة أعادت الثقة بعد كثرة الحوادث

سجل التاريخ أن مصر كانت أول بلد حفر قناة عبر أراضيها بهدف تنشيط التجارة العالمية، لذا تعتبر قناة السويس أقصر الطرق بين الشرق والغرب، ونظرًا لموقعها الجغرافي الفريد فهي قناة ملاحية دولية مهمة، حيث إنها تربط بين البحر الأبيض المتوسط عند بورسعيد والبحر الأحمر عند السويس، وأزيل الحاجز عند السويس في يوم 17 نوفمبر 1869 وتدفقت مياه البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر وافتتحت قناة السويس للملاحة العالمية، وسط احتفال كبير في بورسعيد والذي بدأ بالألعاب النارية وحفلة حضرها ستة آلاف متفرج شملت العديد من رؤساء الدول، بما فيها الإمبراطور أوجيني وإمبراطور النمسا وأمير ويلز وأمير بروسيا وأمير هولندا، ودخلت قافلتان من السفن في القناة من المداخل الجنوبية والشمالية، والتقتا في الإسماعيلية، واستمرت الحفلات لأسابيع، وتميز الاحتفال بافتتاح دار أوبرا إسماعيل العتيقة في القاهرة والتي لم تعد موجودة الآن.

ولكن كان لاحتفال إعادة افتتاحها قبل 43 عامًا وقع خاص تشابه في احتفالاته في وجه مقارنة مهم مع افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015 من خلال عامل التطوير، حيث وقع اختيار الرئيس الراحل أنور السادات على تاريخ 5 يونيو 1975 ليكون تاريخًا لإعادة افتتاح الملاحة في قناة السويس ماحجيًا لكرى "النكسة" التي وقعت عام 1967 بنفس تاريخ يوم الافتتاح، رغم أن القناة أغلقت 5 مرات، إلا أن آخر مرة كانت هي أخطر المرات لأنها استمرت لمدة 8 سنوات، ثم أعيد فتحها للملاحة في 5 يونيو 1975.​

"سوف نفتح قناة السويس لخير شعبنا ولخير العالم"، كانت كلمة الرئيس السادات في حفل الافتتاح الذي بدأ من مدينة بورسعيد وانتهى إليها، حيث سار السادات في رحلة بحرية إلى الإسماعيلية حيث كانت في استقباله الفرق الشعبية التي أقامت الاحتفالات وخرج الأهالي من ديارهم التي عادوا إليها على ضفتي القنال للترحيب بالرئيس، وأقبل عشرات الآلاف من أبناء المحافظات المجاورة تعبيرًا عن فرحتهم لعودة الملاحة للقناة.

وفي اليوم التالي وصل الرئيس السادات إلى مدينة السويس، حيث تفقد شوارع المدينة المتزانة ثم وصل إلى المنصة الرئيسية على الطرف الجنوبي في بور توفيق وأعطى الإشارة لأول قافلة متجهة من السويس إلى بورسعيد، ووضع حجر الأساس للنفق الذي يربط غرب القناة بأرض سيناء لينقل إليها العمران، ثم ألقى كلمته من المنصة الرئيسية بزيه العسكري أمام الحاضرين من مختلف دول العالم معلنًا إعادة افتتاح قناة السويس بأحدث ما في العصر من تكنولوجيا وقال في كلمته: "باسم مصر أقول للعالم كله إننا نفتح قناتنا شريانًا للرخاء والسلام والمحبة لا تفرقة ولا أي عوائق بل من أجل الإنسان يقدم شعب مصر قناته أداة للرخاء وأداة للحب باسم مصر أدعو العالم كله إلى قناتنا إلى شريان الرخاء للعالم كله كما هو لمصر".

ومن مدينة الإسماعيلية قبل 3 سنوات كانت قناة السويس على موعد جديد مع التطوير، حيث انطلقت احتفالات افتتاح قناة السويس الجديدة وهي عبارة عن فرع بطول 35 كيلومترا يمر بموازاة قناة السويس الأصلية التي يبلغ طولها 190 كيلومترا، حيث يهدف المشروع إلى مرور السفن في الاتجاهين دون توقف في مناطق انتظار داخل القناة وكذلك تقليل زمن العبور، ما يسهم في زيادة الإقبال على استخدام القناة ويرفع من درجة تصنيفها.

وصعد حينها الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيه العسكري على متن سفينة المحروسة، إيذانا بانطلاق الاحتفالات لافتتاح المشروع الجديد، والذي تزامن مع عروض جوية مع عدد من الطائرات المصرية وعدد من القطع البحرية المشاركة في هذا الاستعراض، وشهد الحفل الذي حضره رؤساء وقادة من مختلف أنحاء العالم، وبعد استبدال الرئيس بدلة مدنية ببزته العسكرية وصل إلى المنصة الرئيسية، وعند وصوله للمنصة بعد دقيقة، ألقى التحية على الحاضرين في اتجاهه لصعود المنصة، وظهر قارب عسكرى صغير على متنه بعض الجنود، يرفرف به علم أبيض مكتوب عليه "تحيا مصر، كما أدى الرئيس النشيد الوطنى وسط الضيوف من ملوك ورؤساء العالم، وأعلن عن التطوير الجديد الذي تشهده القناة بقوله "نحن عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، نأذن بفتح قناة السويس الجديدة".