«رشيدة طليب».. أول فلسطينية تقترب من عضوية الكونجرس الأمريكي

«رشيدة طليب».. أول فلسطينية تقترب من عضوية الكونجرس الأمريكي

فازت الأمريكية من أصول فلسطينية رشيدة طليب، اليوم الأربعاء، في الانتخابات التمهيدية، التي أجراها الحزب الديمقراطي لاختيار مرشحة لعضوية الكونجرس الأمريكي عن ولاية «ميتشيجان»، ومع غياب منافسين من الحزب الجمهوري في الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر المقبل، ستكون أول إمرأة مسلمة تشغل مقعد بالكونجرس.

وحصدت «طليب»، 42 عامًا، على 33.5% من الأصوات بعد حملة شعبية قوية جمعت خلالها مليون دولار تبرعات، وخاضت السباق وسط عدد كبير من المرشحين، الذين يتسابقون لحيازة كرسي جون كونيرز، الذي تقاعد العام الماضي بعد اتهامات بالتحرش الجنسي، بحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى، عدم وجود مرشحين جمهوريين يتنافسون على المقعد، لذلك ستدخل طليب الكونجرس دون معارضة عقب إجراء انتخابات خاصة في السادس من نوفمبر القادم، حيث تحل رسميا محل كونيرز.

وحصلت أقرب منافسيها بريندا جونس، رئيسة مجلس مدينة ديترويت، على 29.5% على الرغم من شهرتها الواسعة والشخصيات البارزة العديدة التي قدمت الدعم لها.

وعقب الإعلان عن فوزها، عبّرت «طليب»، في مقابلة مع صحيفة «ديترويت نيوز»، عن سعادتها الغامرة، قائلة: «إن يومها كان مليئا بالمشاعر»، مضيفة: «من الرائع التواصل مع العائلات في أماكن الاقتراع، أشعر بدعم كبير».

وكتبت «طليب» على «تويتر»: «شكرا جزيلا على جعل تلك اللحظة المستحيلة ممكنة، لا أجد الكلمات المناسبة للتعبير، انتظر بلهفة خدمتكم في الكونجرس».

من جانبه، قال نهاد عوض مدير عام مجلس العلاقات ال‘سلامية الأمريكية «كير» في واشنطن، في تغريدة على «تويتر»: «إن فوز رشيدة هو رسالة أمل قوية للشباب المسلم الأمريكي والمهمشين في المجتمع، ورسالة تحد لسياسات الرئيس ترامب العنصرية ضد المسلمين والأقليات».

وولدت «طليب» في ولاية ديترويت عام 1976 لأبوين فلسطينيين مهاجرين، فوالدها من بلدة بيت حنينا، أما والدتها فمن رام الله، ودرست طليب السياسة والقانون وتخرجت من جامعة وين ستيت عام 2004.

وتعرف «طليب» بعداءها الشديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث انتقدت مرارا اللهجة التي يستخدمها في الحديث عن المهاجرين، وفي واقعة حدثت خلال فترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية حضرت طليب تجمع جماهيري لترامب في ديترويت، تحدثت فيه للمرشح الجمهوري آنذاك قائلة: «أطفالنا يستحقون أفضل من ذلك (ترامب)»، وطالبته بقراءة الدستور الأمريكي، قبل أن يقوم مجموعة من رجال الأمن بإجبراها على الخروج من المكان بينما كانت تعبر عن آراءها.

وقالت «طليب» في برنامجها الانتخابي: «العمل في الكونجرس الأمريكي يعني أكثر من مجرد التصويت على مشروعات القوانين، ولكنه يتعلق بالتغلب على الترويع المؤسسي الذي يفسد العملية الديمقراطية»، وتابعت: «سأكون بجانبكم بينما نحارب ضد أجندة ترامب، لقد حان الوقت لبناء تراث جديد يحارب من أجل تحقيق العدالة».

يشار إلى، أن «طليب»، المحامية والأم لولدين، صنعت التاريخ لأول مرة في عام 2008، بفوزها في السباق لممثل الدولة، فأصبحت أول امرأة مسلمة تخدم في الهيئة التشريعية في ولاية ميشيجان، بحسب وكالة «معا» الفلسطينية.

ومن الإنجازات، التي حققتها كنائبة بولاية ميتشيجان إقامة مركز خدمة للحي، إنقاذ الأسر من الحجز على ممتلكاتها، وساعد كبار السن في الحصول على منح لدفع فواتير الطاقة، وقدَّم آلاف الكتب للأطفال.