الخارجية الأمريكية تعلن عن اتصالات لحل الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا

الخارجية الأمريكية تعلن عن اتصالات لحل الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب

كتب مصطفى عنبر

إضافة تعليق

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان عاجل قبل قليل وجود اتصالات بين الولايات المتحدة وكندا بشأن الازمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في بيان إن وزير الخارجية الامريكي مايكل بومبيو اجرى اتصالا اليوم بنظيرته وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، موضحة ان الجانبين الخلاف بين المملكة العربية السعودية وكندا بعد دعوة كندا للإفراج عن "نشطاء للمجتمع المدني"، واوضحت المتحدثة ان وزير الخارجية الامريكي ناقش ايضا قضايا اخرى مثل ايران واوكرانيا.

وأعرب وزير الخارجية الكندي السابق، جون بيرد، مساء اليوم السبت، عن انزعاجه من تدهور العلاقات بين كندا والسعودية، لافتا إلى أن كندا كانت دوما صديقا وحليفا للمملكة.

كما شدد على عن ضرورة إجراء مباحثات مباشرة من خلال قيام رئيس الحكومة الكندية، جاستن ترودو، بزيارة الرياض فورا، ولقاء الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لاحتواء الأزمة. وقال "بيرد" في مقابلة مع قناة "العربية" إن الحكومة الحالية في كندا تبنت سياسة وصلت لهذه الحالة الراهنة بسبب تغريدات.

وأضاف وزير الخارجية الكندي السابق أن "هناك مصالح مشتركة بيننا، مثل المعركة ضد تمدد إيران في المنطقة وكذلك التصدي لجماعة الإخوان، إضافة إلى تنظيم داعش". وشدد على أن كندا لا يجب أن تتبنى موقفا ضد حليف وصديق. ورأى أن اختلافات وجهات النظر لا بد من مناقشتها بين القادة أو وزيري الخارجية وليس عن طريق التغريدات. وأشاد وزير الخارجية الكندي السابق بالإصلاحات التي تحققت في السعودية في قطاعات عدة.

وقال إن حكومة أوتاوا لا تدرك ما قامت به، وتتجاهل ما تحقق في السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرا إلى أنه يجب على الحكومة الكندية أن تفهم وتدعم الإصلاحات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان.

و أكد الدكتور أحمد أبوزيد، الباحث فى إدارة الأزمات والأمن الاقليمى، فى تصريحات لـ"اليوم السابع" أن الازمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا، جاءت انعكاس جديد لإصرار بعض الدول الغربية على منهج التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية تحت مظلة ادعاءات تتعلق بحقوق الإنسان والأقليات وغيرها، لتحقيق أغراض سياسية، معتبرا أنه لا يمكن التنازل عن رفض الدول العربية المؤثرة وعلى رأسها مصر والسعودية عن الرفض المطلق لتسييس قضايا الحقوق والحريات العامة، ولاسيما في ظل الاصلاحات الجوهرية التى تقوم بها المملكة حاليا على المستوى الاقتصادى والاجتماعى والثقافى والتى فاقت التوقعات ولاسيما ما يتعلق بتطبيق رؤية المملكة 2030.

واعتبر "أبوزيد" أن الاجراءات التى اتخذتها المملكة العربية السعودية ردا على كندا كانت مفاجئة للإدارة الكندية، ولكنها لم تكن مستغربة على القيادة السعودية التى اتسمت بالتعامل بحزم مع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للمملكة بالدرجة الأولى ودول الخليج بصورة عامة، لافتا إلى أن تلك الإجراءات الفورية السريعة جاءت بمثابة رد فعل قوى وحازم، وأدت إلى ردع كل من يحاول المساس بأمن المملكة واستقرارها واوضاعها الداخلية وسيادتها واستقلال السلطات القضائية فيها أمام اية ضغوط أو إملاءات خارجية تمثل انتهاكا لكافة المواثيق والاعراف الدولية ومبادئ احترام السيادة وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول و احترام سيادتها وتشريعاتها وانظمتها الداخلية.

ووصف الباحث تدخل الحكومة الكندية فى الشأن السعودى الداخلى، بأنه سقطة سياسية، لا تراعى مبادئ الاحترام المتبادل بين الدول والامتناع عن التدخل الخارجى فى شؤونها الداخلية، كما لا تراعى المصالح الاقتصادية والتجارية لكندا مع السعودية ودول المنطقة المتضامنة مع المملكة فى موقفها، مؤكدا على أن الموقف المصرى الثابت الداعم لاستقرار وسيادة الدول العربية، ودعم مصر لموقف الرياض الرافض لأي تدخل خارجى فى شئونها الداخلية، أو محاولة المساس بسيادتها، يمثل رسالة للدول الغربية على وجود موقف عربى موحد إزاء إزدواجية المعايير والنهج السلبى الذى تتبعه بعض العواصم الغربية للتدخل فى شؤون دول المنطقة لممارسة ضغوط سياسية لا علاقة لها بحقوق الانسان والحريات التى تنتهك فى الغرب بحق الأقليات العربية فى هذه الدول واللاجئين، مما يشجع التطرف ومشاعر الغضب لدى شعوب المنطقة.

إضافة تعليق