"الأونروا": نحتاج 200 مليون دولار بشكل عاجل لسد عجز العام الحالي

"الأونروا": نحتاج 200 مليون دولار بشكل عاجل لسد عجز العام الحالي بيير كرينبول

الأخبار المتعلقة

"أبو الغيط": السياسة الأمريكية تستهدف النيل من شرعية "الأونروا"

اليوم.. المتحدث باسم "الأونروا" ضيف "dmc"

صحفية فلسطينية لـ"الوطن": فصل موظفي الأونروا "كارثي" على اللاجئين

الناطق باسم "طوارئ الأونروا" يتحدث لـ"الوطن" عن أزمة الوكالة في غزة

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" بيير كرينبول، أن الوكالة تحتاج إلى 200 مليون دولار بشكل عاجل لسد العجز خلال العام الحالي فقط.

وأضاف بيير كرينبول -خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم الإثنين بمقر مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة- أنه سيلتقي خلال زيارته الحالية لمصر بوزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ولا سيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأونروا في ظل الأزمة المالية غير المسبوقة نتيجة امتناع الولايات المتحدة عن دفع 300 مليون دولار للوكالة، ثم إعلانها في أغسطس الماضي سحب كل الدعم الأمريكي من الأونروا، ما يؤثر على برامج الوكالة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي يتعين إيجاد حل للأزمة التي تعانيها والتي يصل إجمالي عجزها إلى 446 مليون دولار.

ووجه المفوض الشكر للدول العربية، التي ساهمت في مساعدة الأونروا، مضيفًا أن السعودية والإمارات أعلنتا تقديم 50 مليون دولار مساعدة للأونروا لدعم اللاجئين والأطفال الفلسطينيين وحقهم في الدراسة والخدمات الصحية لأكثر من مليون ونصف محتاج من اللاجئين الفلسطينيين.

وعبر بيير كرينبول عن شكره للزعماء العرب ووزير الخارجية سامح شكري، مشيرًا إلى أن مصر تبذل جهودًا حثيثة لدعم الأونروا واللاجئين الفلسطينيين، كما وجه الشكر لوزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، الذي يواصل الجهود لحشد الدعم لبرامج الأونروا.

وحول البعد السياسي للأزمة المالية، التي تمر بها الأونروا، قال بيير كرينبول إن "الأونروا منظمة إنسانية بالأساس وطبيعة عملنا إنسانية صرفة ونتحاشى الخوض في أي أمور سياسية ودورنا ليس سياسيًا لذلك نأسف لقرار الولايات المتحدة بقطع دعمها للأونروا لأسباب سياسية وعلينا حماية البعد الإنساني من الدوافع السياسية لأن العمل الإنساني يقوم على ضرورة التركيز على المستفيدين من العمل الإنساني وتحاشي استغلال العمل الإنساني لأغراض سياسية".

وحول وضع اللاجئين الفلسطينيين، قال إن "محاولة إقحام الأبعاد السياسية في مسألة اللاجئين أمر وارد، ولكن لا يمكن لدولة واحدة أن تقرر الأمر لأن تفويض الأونروا وتعريف اللاجئين الفلسطينيين كان بموجب قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتم مراجعتها بشكل دوري، وبالتالي فإن تغيير التعريف لا يكون بقرار من دولة منفردة وإنما من الجمعية العامة".

وأشار بيير كرينبول إلى أن فريق عمل الأونروا يسعى لمواصلة تنفيذ برامج الوكالة، وافتتاح السنة الدراسية الحالية عكس قدرة الأونروا وكان بمثابة رسالة أمل بشأن جدية الأونروا ومثابرتها للاستمرار في أداء مهتها وفقًا للتفويض الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبشأن تأمين سد العجز، قال إن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة من السويد والأردن، ستعقد اجتماعًا هامًا للعمل على تسوية الأزمة المالية الحالية للأونروا، فضلًا عن المساعدات الإضافية من دول الخليج والهند واليابان والصين والاتحاد الأوروبي من أجل سد العجز الذي تعانيه وكالة الأونروا.

وأوضح أن الوضع صعب بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في الأردن وغزة وسوريا ولا أحد من اللاجئين الفلسطينيين لا يرغب في أن يستمر في وضع لاجئ.

وقال إنه سيعقد اجتماعًا غدًا مع وزراء الخارجية العرب، مضيفًا: "سأقدم شكري للدول العربية التي أسهمت في دعم الأونروا وسأحث الدول العربية الأخرى على الإسهام في دعم الأونروا"، وشدد على أهمية الاجتماع مع الدول العربية لحشد الدعم للأونروا من خلال اتصالاتها بالمجتمع الدولي.

وأكد بيير كرينبول تصميم الأونروا على الاستمرار في فتح المدارس التي يتلقى فيها الأطفال الفلسطينيون من اللاجئين تعليمهم رغم نقص الأموال المطلوبة.

وأضاف أن هناك دعمًا سخيًا من دول الخليج ودعمًا آخر من بلدان أوروبية وآسيوية حرصت على أن تدعم الأونروا ونأمل أن يكون هناك ما يكفي من أرصدة مالية لمواجهة أزمة الوجود التي تمر بها الأونروا في الوقت الراهن.

ووصف الأزمة الراهنة بأنها من أكبر الأزمات المالية التي مرت بها الأونروا، حيث سبق أن مرت أيضًا بالعديد من الأزمات خاصة خلال الحرب اللبنانية الأهلية وأزمة التهجير القسري للفلسطينيين.

وبشأن سيناريوهات الفشل في مواجهة العجز الحالي، قال إن المجتمع الدولي هو الذي أنشأ الأونروا وأعطاها التفويض للقيام بعملها، متسائلًا: "هل الثمن الأغلى هو توفير الـ 200 مليون دولار، أم حالة عدم الاستقرار التي يمكن أن تنتج من إغلاق برامج الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين.

وحول إمكانية تعويض طرف آخر لإسهام الولايات المتحدة، قال إن الأمر صعب لأن واشنطن كانت مانحًا هامًا جدًا لأنها مكنت الأونروا من تقديم أغلب خدماتها.

وأعرب عن أسفه أن تضع الولايات المتحدة حدًا لدعمها لبرامج الأونروا التي تخدم 3. 5 مليون لاجئ فلسطيني ويجب أن تستمر في دعمهم من خلال السعي لتوفير الموارد اللازمة ووفرنا حتى الآن أكثر من نصف الموارد المطلوبة وسنستمر في السعي لحشد الدعم الباقي اللازم لتمكين الأونروا من سد العجز خلال العام الحالي.

ورحب بأي إسهامات من الأفراد والقطاع الخاص لدعم الحملة التي أطلقتها الأونروا تحت عنوان الكرامة ليس لها ثمن، والتي لاقت تجاوبًا من الأفراد، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تقدم أي دعم لبرامج الأونروا.

كما لفت إلى أن عدد الدول التي تقدمت بدعم إلى الأونروا قد زاد بعد قطع الولايات المتحدة لدعمها، وأقر بأنه تم بالفعل إلغاء 250 وظيفة من إجمالي 30 ألف موظف لأسباب مالية.