قاضي «رشوة محافظ المنوفية» يعنف دفاع المتهمين: «إنتوا جاين تلعبوا»

قاضي «رشوة محافظ المنوفية» يعنف دفاع المتهمين: «إنتوا جاين تلعبوا»

قررت محكمة جنايات الجيزة، تأجيل محاكمة هشام عبد الباسط محافظ المنوفية السابق ومتهمين اثنين آخرين بطلب وتقديم رشوة 27 مليونا و450 ألف جنيه، مقابل إسناد أعمال مشروعات التي تجريها المحافظة، لجلسة 12 نوفمبر المقبل لسماع مرافعة الدفاع.

وفي بداية الجلسة أبدى دفاع عبد الباسط عدم استعداده للمرافعة، وطالب المحكمة بالتصريح له بالاطلاع على محضر أقوال ضابط الرقابة الإدارية، وهو ما رفضه القاضي مبررًا ذلك بسابقة حصوله على تلك الأوراق، وقال للدفاع: «إنتوا جايين تلعبوا».

كان النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق أمر بإحالة هشام عبد الباسط محافظ المنوفية، وأحمد سعيد مبارك (الوسيط في تقديم الرشوة)، وعاصم أحمد فتحي (مقدم الرشوة)، إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بارتكاب جرائم طلب وأخذ محافظ المنوفية (بصفته موظفا عموميا) مبالغ مالية على سبيل الرشوة من صاحب شركة مقاولات، بواسطة آخر، بلغ إجماليها 27 مليونا و450 ألف جنيه، مقابل إسناد أعمال عدد من المشروعات التي تجريها المحافظة وتسهيل استلام الأعمال وسرعة صرف المستخلصات المالية المستحقة عنها.

وباشرت النيابة التحقيقات فيما كشفت عنه تحريات هيئة الرقابة الإدارية بشأن طلب وأخذ محافظ المنوفية لمبالغ مالية على سبيل الرشوة من صاحب إحدى الشركات الخاصة، والمسند إليه من باطن إحدى الشركات الحكومية أعمال تطوير ورفع كفاءة وتوريدات لعدد من المنشآت التابعة للمحافظة.

وثبت من التحقيقات والتسجيلات للمحادثات الهاتفية واللقاءات المصورة، والمأذون بها مسبقا من نيابة أمن الدولة العليا، وترأس فريق المحققين فيها المستشار محمد وجيه المحامي العام الأول بالنيابة، وباشرها المستشار أسامة سيف الدين رئيس النيابة، قيام محافظ المنوفية المتهم - نفاذا لاتفاق الرشوة بينه والمتهمين الآخرين - بإسناد مشروعات إنشائية لإحدى الشركات الحكومية، والتي استعانت بدورها بشركة المتهم الثاني (عاصم فتحي) كمقاول لها من الباطن في تنفيذ تلك المشروعات.

كما فوضت الشركة الحكومية المتهم الثاني عنها في صرف مستحقاتها المالية، وتوسط المتهم الثالث (أحمد سعيد) في تقديم مبالغ الرشوة إلى المتهم الأول (المحافظ) نقدا وعينا، عبر شراء عدد من السيارات وتجديد وتأثيث وحدتين سكنيتين بمنطقة المهندسين وأخرى بمحافظة الإسكندرية.

وتضمنت التحقيقات اعترافات تفصيلية أدلى بها كلا من الراشي (عاصم فتحي) والوسيط (أحمد سعيد) بشأن وقائع الرشوة، كما استمعت النيابة إلى أقوال المختصين بوزارة التنمية المحلية ومحافظة المنوفية بشأن كافة المشروعات التي تضمنتها وقائع الرشوة، والإجراءات التي تمت بشأنها، والتي ثبت منها اختصاص المحافظ المتهم في عملية إسناد المشروعات، وصرف المستخلصات المستحقة عنها، واستئثاره دون اللجان المختصة بكافة الإجراءات وأعمال التقييم الفنية لتلك المشروعات.