في 35 يوما.. حكاية قاتل زوجته وأبنائه بكفر الشيخ تنتهي بـ"إعدام"

في 35 يوما.. حكاية قاتل زوجته وأبنائه بكفر الشيخ تنتهي بـ"إعدام" طبيب كفر الشيخ مع زوجته

الأخبار المتعلقة

ممثل النيابة في قضية طبيب كفر الشيخ: الجميع شهد بحسن خلق الزوجة

اليوم.. أولى جلسات محاكمة طبيب متهم بذبح زوجته وأطفاله في كفر الشيخ

تعرف على خطة طبيب كفر الشيخ للهرب من جريمته.. استخدم قفازا ولاصقا شفافا وسكينا

النائب العام: طبيب كفر الشيخ قيّد زوجته قبل ذبحها وأطفاله

35 يوما، قضاها طبيب كفر الشيخ "أحمد عبدالله" محبوسا احتياطيا على خليفة قتل زوجته وأولاده مع نهاية 2018، المذبحة الأسرية راح ضحيتها "إخصائية تحاليل" تدعى (مني فتحي السجيني- 30 سنة) وأبنائها الثلاثة (ليلي- 5 سنوات) و(عبدالله- 8 سنوات)، و(عمر- 6 سنوات) بمدينة كفر الشيخ، وأغلق الستار عليها، صباح اليوم، بإعدام المتهم، بعدما قضت محكمة جنايات كفر الشيخ، بإحالة أوراق المتهم لفضيلة المفتي.

الجريمة التي وقعت نهاية العام، وتوصلت أجهزة الأمن إلى أن مرتكبي الواقعة في بداية العام الجديد 2019، دارت أحداثها في برج عمر بن الخطاب بحي سخا، بمدينة كفر الشيخ، وسالت دماء الضحايا فى الشقة التى تقع بالطابق الخامس بالعقار، وهي الشقة محل إقامتهم.. المعاينة التى جرت بشأن الواقعة أكدت أن الضحايا جميعا قتلوا بجرح ذبحي فى الرقبة، إثر الاعتداء عليهم بسلاح أبيض، أيضا سجلت جهات التحقيق أن المبلغ عن تلك المذبحة هو الأب ويدعى "أحمد عبدالله" طبيب بالوحدة الصحية بحي سخا، وبعد مرور 8 ساعات كشف قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع إدارة البحث الجنائي بكفر الشيخ عن تفاصيل الواقعة، وتوصلت إلى أن الأب هو مرتكب الحادث.

ما حدث داخل شقة الزوجية كشفت عنه جهات التحقيقات وأيضا اعترافات الطبيب المتهم وجاءت كالتالي: "كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة يوم الإثنين 31 ديسمير من العام الماضي، وانطلقت صرخات من الطبيب أحمد عبدالله إثر قيامه بفتح باب شقته التى تقع بالطابق الخامس ببرج عمر بن الخطاب بحي سخا بمدينة كفر الشيخ، وأخذ يردد عبارات مراتي وعيالي ماتوا، لقتهم مدبوحين فى الشقة، وبسرعة توالت الأحداث وحضر عدد من الجيران وحارس العقار، وأيضا وصل فريق من مباحث إدارة البحث الجنائي بكفر الشيخ، إلى مكان الواقعة".

وجاءت المعاينة التي أجرها الضباط تحت إشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام كالتالي "العثور على جثة الزوجة منى فتحي السجيني، أخصائية تحاليل، 30 عاما، وبجوارها جثة ابنتها ليلى، 5 أعوام، وفي غرفة النوم جثة الطفلين عبدالله 8 أعوام، وعمر 6 أعوام.. وجميعهم مصابين بجرح ذبحي في الرقبة".

سجلت أيضا المعاينة التي أجرها الضباط تحت قيادة اللواء محمد عمار مدير ادارة البحث الجنائي بالمديرية، أن الشقة عبارة عن "3 غرف وصالة وحمام ومطبخ"، وتبين عدم وجود آثار عنف فى الشقة، ولا بعثرة و سلامة منافذ الشقة، ما يشير إلى أن الجاني دخل بطريقة مشروعة.

بينما كان ضباط البحث في مسرح الجريمة، حضر فريق من محققي النيابة بكفر الشيخ، وناظرت جثث الضحايا، وقررت عرضها على الطب الشرعي لتشريحها لبيان أسباب الوفاة.. وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، وتحفظت على كاميرات المراقبة القريبة من مسرح الجريمة لمراجعتها، وبيان عما إذا كان هناك شخص غريب دخل العقار فى وقت معاصر للجريمة، من عدمه.

بالتزامن مع معاينة النيابة، آنذاك، كلف اللواء علاء الدين سليم مدير الأمن العام، ضباط من قطاع الأمن العام بالتنسيق مع ضباط كفر الشيخ لكشف ملابسات الواقعة وجاءت خطة البحث كالتالي "مناقشة قاطني العقار، أسرة الضحايا، مناقشة حارس العقار، مراجعة الكاميرات، وإعادة مناقشة الزوج المبلغ عن الواقعة مرة أخري".

وبعد مرور 8 ساعات من البحث والتحري.. توصلت القوات إلى أن لا يوجد اي شخص غريب دخل او خرج من العقار فى وقت معاصر للجريمة.. أيضا سجلت التحريات إلى أن الجاني دخل بطريقة مشروعة إلى الشقة، ايضا الرؤية التي قالها الأب بأنه غاب قرابة 15 دقيقة عن الشقة وعاد ليجد زوجته وأولاده مقتولين أن هذه الرواية غير صحيحة، وأشارت التحريات إلى أن الأب هو المشتبه فيه وتم استئذان النيابة العامة لمناقشته لكشف ملابسات الواقعة ودوافع المذبحة الأسرية.

وذكر محضر الشرطة أن الأب أنكر فى بداية الأمر صلته بالواقعة، وعندما تم مواجهته بما وصلت إليه التحريات بأنه لا توجد دوافع الجريمة، لا يوجد سرقة أو بعثرة فى محتويات الشقة.. أيضا الشهود الذين أكدوا أنه لم يدخل أحد أو يخرج من العقار في وقت معاصر للجريمة.. بدأ الأب في الاعتراف بجريمته، قائلا: "أنا اللى دبحت مراتي بسبب خلافات معها.. وقلت أدبح العيال كنت خايف عليهم من بعدي أنا ومراتي".

وجاء في محضر الشرطة أن المتهم اعترف بتفاصيل الواقعة، قائلا: "أنا كنت خايف علي العيال من بعدنا من اللي هياخد باله منهم بعد ما أنا اتسجن، قلت اقتلهم هما كانوا نايمين محستش بأي حاجة.. دبحتهم بكل هدوء".

عقب تسجيل اعترافات المتهم بما جاء على لسانه في محضر الشرطة، تم إخطار المحامي العام الأول لنيابات كفر الشيخ، وتم اقتياد المتهم إلى سرايا النيابة وسط حراسة أمنية مشددة، واعترف للمرة الثانية المتهم بتفاصيل الجريمة وذكر أيضا دوافع جريمته للمحقق، وتم اقتياده إلى مسرح الجريمة، ومثل الجريمة وتم تسجيلها بالصوت والصورة، وأصدرت النيابة قرارا بحبسه لمدة على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد.

تم إحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة، وفي ثان جلسات محاكمته قضت المحكمة بإحالة أوراقه للمفتي.