غرفتان وطرقة وحمام..

غرفتان وطرقة وحمام.. الشاب محمد رجب

الأخبار المتعلقة

محافظ أسيوط يكرم فريق «أطفال بلا مأوى» لجهوده في حماية المشردين

"التضامن": افتتاح أكبر دار لـ"أطفال بلا مأوى" مايو المقبل

«التضامن الاجتماعي»: استعنا بخبرة 25 مؤسسة دولية لتأهيل أطفال بلا مأوى

"أطفال بلا مأوى": نعمل في 14 محافظة بالتنسيق مع فريق التدخل السريع

داخل منزل مكون من طابقين به غرفتين وطرقة وحمام وأرض فضاء بها زجاجات بلاستيك وملابس قديمة، يتواجد الشاب "محمد رجب الغرباوي"، المعروف إعلاميا بـ"الابن المحتجز من قبل والدته 10 سنوات"، قبل أن تتدخل "نجدة الطفل"، بالتنسيق مع مديرية أمن الغربية، لتنقله إلى مستشفى قطور المركزي لتلقي العلاج، والتحقيق مع والدته من قبل نيابة مركز قطور.

"الوطن" انتقلت إلى منزل الشاب والتقت بالشقيقة الكبرى للابن المحتجز، وقالت إن شقيقها "محمد" يبلغ من العمر 26 عاما، ووالدها توفى منذ 19 عاما، وشقيقها كان طفلا طبيعيا وكان طالبا بمدرسة القرية، وعقب وفاة والدها عمل "مبيض محارة" من أجل مساعدة والدته في توفير متطلبات الحياة الأساسية، لافتة إلى أنهم 3 أشقاء، إضافة لشقيق آخر من والدها يقيم في المحلة.

الشقيقة الكبرى: كان طفلا طبيعيا وعمل "مبيض محارة" بعد وفاة والدنا.. والجيران: شخص انطوائي وأطفال القرية كانوا يتعدون عليه ويعايرونه بتعب والده

وأوضحت الشقيقة الكبرى أنها تقيم مع جدتها في منزل بذات القرية، وكانت تزور والدتها وشقيقها على فترات، و"هو شخص كان بطبعه هادئ وقليل الكلام ويحب العزلة وآخر مرة زرته فيها كانت منذ شهر، كنت بطمن من أمي على محمد وكانت ترد عليا أنه كويس، وهو بيسألنا على عيالنا لكن مكنتش بقعد معه كان بيحب يقعد لوحده".

وأضافت: "معاش والدي كان لا يتعدى الـ400 جنيه، وكان لا يكفي توفير الطعام أو متطلبات الحياة الأساسية، ووالدتي كانت تعمل على توفير الطعام لشقيقي ولم تستغله في التسول".

وقال "حمزة ممدوح"، أحد الجيران، إنه لم ير "محمد"، منذ 10 سنوات، وكان يسبقه بعام في الدراسة الابتدائية، وكان شخصا انطوائيا ووالده توفى وهو صغير، وهو ما كان سببا في قيام أطفال القرية بالتعدي عليه بالضرب والسب، ما دفع والدته إلى منعه من التواجد في الشارع من أجل حمايته من الأطفال، وإن كانت طريقة خاطئة، لكنها لم تك أما قاسية القلب كما وصفها البعض، وكان يفضل مساعدتهم بدون وجود هذه الضجة الإعلامية، ما يقد يسبب مشاكل نفسية أكثر لهذه الأسرة.

وأضاف "محمد فتحي"، أحد أهالي القرية، إن "والد محمد كان كفيفا، ووقت طفولته كان والده يصطحبه معه في شوارع القرية، يسأل الناس المساعدة ما كان سببا في حدوث نوع من الاكتئاب لدى الطفل، وكره للمجتمع، وكان يخاف من الناس وزملائه والأطفال الذين كانوا يعايرونه بتعب والده ومد اليد، فكان شخصا انطوائيا، ووالدته منعته من الخروج من المنزل خوفا عليه من التعرض للمعايرة".

كانت مديرية أمن الغربية بالتنسيق مع "نجدة الطفل" ومشروع "أطفال بلا مأوى"، تلقت شكوى بوجود شاب محتجز من قبل والدته، منذ 10 سنوات، داخل منزلها البدائي، وعلى الفور تم الانتقال إلى المكان وإخراج الشاب ويدعى "محمد الغرباوي"، وتم نقله بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى قطور المركزي، وتم توقيع الكشف الطبي من أجل الاطمئنان على صحته وتم عرضه على النيابة.