نويت الانتحار أنا وحبيبة قلبى.. التفاصيل الكاملة لحادث وفاة خلف ونعيمة بسوهاج

نويت الانتحار أنا وحبيبة قلبى.. التفاصيل الكاملة لحادث وفاة خلف ونعيمة بسوهاج انتحار - ارشيفية

عاشا سويا طيلة 35 عاما على الحلوة والمرة حتى فى الموت قررنا الانتحار سويا.. قصة خلف ونعيمة امتداد لأسطورة الرومانسية روميو وجوليت، لكن الحقيقية والتى دارت أحداثها داخل قرية صغيرة بمركز جرجا بمحافظة سوهاج.. قصاصة ورقية صغيرة عثر عليها فى جيب الزوج مكتوبة بخط يده.. "نوينا الانتحار أنا وزوجتى حبيبة قلبى وقالت نموت سوى أو نفضل سوى ولا يوجد شبهة جنائية"، مزولة بتوقيع الزوجين.

تفاصيل الحادث الذى وقع فى قرية البربا التابعة لمركز جرجا يرويه الأهالى الذين أصابتهم صدمة كبيرة بعد الحادث، قالوا: فوجئنا بخبر انتحار الحج خلف رياض وزوجته، فهما كان مرتبطين ببعضهما وعايشين على الحلوة والمرة، وتربطه علاقة مودة ومحبة مع زوجته غير عادية، كما أن أبناءهما الأربعة علاقتهما بهم أكثر من جيدة، ويوم الحادث كان رياض قد انتهى من المشاركة في واجب عزاء في قريته وعاد للمنزل، فوجد زوجته في انتظاره كعادتها أمام مدخل المنزل، وقرر في تلك اللحظة أن يقوم بتنظيف بندقيته الآلية، وبعد انتهائه من عملية التنظيف بدأ بتجربة السلاح وزوجته تجلس أمامه، فخرجت 3 طلقات بالخطأ من البندقية، ولقيت مصرعها في الحال.

لم يصدق رياض نفسه وأنه كان السبب في فقد أعز ما يملك في الحياة، حاول أن يتمالك أعصابه، ويسيطر على نفسه لكنه قرر بعد تفكير لم يستغرق سوى دقائق أن يرحل هو الآخر عن الحياة بعد أن فقد شريكة حياته، لكنه أعتقد أن لو انتحر سيتم اتهام أحد أبنائه ويزج به خلف القضبان فأحضر ورقة وسطر فيها "قررنا الانتحار أنا وحبيبة قلبي وطلبت مني ذلك وقالت نعيش سوا او نموت سوا ولا يوجد شبهة جنائية وليس لأحد يد في مقتلنا"، وأطلق رصاصة على رأسه أسفل الذقن ولقى مصرعه في الحال.

ابن المجني عليهما إبراهيم كان يسهر مع أصدقائه خارج القرية ودعاهم للسهر في منزله، وحضر معه أصدقاؤه وعندما دخل المنزل وجد والدته ووالده مقتولين ووجد والده يحتضن بندقيته الآلية، وظن الابن أن مجهول قد ارتكب الواقعة، فأخذ البندقية وخرج مهرولا في الشارع يبحث عن مرتكب الواقعة، مما أدخله في دائرة الاتهام لمشاهدة الأهالي له، لكن شهادة أصدقائه وفحص كاميرات المراقبة في محطة وقود كان يجلس فيها قبل الحادث بصحبة أصدقائه، جعلته خارج نطاق الاتهام.

وعندما حضرت النيابة العامة وعاينت الجثة عثرت في طيات ملابسه على الورقة التي سطرها بخط يديه والتي أنهت الجدل حول الواقعة.

وكان اللواء هشام الشافعي مدير أمن سوهاج قد تلقى إخطارا من مأمور مركز شرطة جرجا يفيد بورود بلاغ بمقتل شخصين بقرية البربا، فانتقل مأمور وضباط وحدة مباحث المركز للمعاينة.

وبالفحص تبين مقتل "خلف. ر. ح. ع" 57 عاما مزارع، وزوجته "نعمة. ا. ع. ر" 45 عاما ربة منزل، ويقيمان بذات الناحية إثر إصابتهما بطلقات نارية متفرقة بالجسم، بحوش ملكهما أمام منزلهما وعثر بجوارهما على بندقية آلية.

وعثرت النيابة العامة، على خطاب بخط يد المجني عليه بين طيات ملابسه، مفاده العزم على قتل زوجته والانتحار، وقد أسفرت تحريات المباحث عن حدوث عدة مشاجرات بينه وبين أنجاله في الفترة الأخيرة لتكرار عدم إرسالهم مبالغ مالية للإنفاق منها ومناصرة زوجته لهم، وقد أكدت التحريات قيام المجني عليه بإطلاق أعيرة نارية صوب زوجته وقيامه بالانتحار عقب ذلك، وتبين أن البندقية التي عثر عليها بمكان الواقعة خاصة بالمجني عليه.